يُشرع لزيادةٍ ونقصٍ وشكٍّ، لا عمدًا في فرضٍ ونفلٍ (١)، فمن (٢) زاد فِعلًا مِنْ جِنْسها قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلتْ (٣)، وسَهْوًا سجدَ لهُ.
وإنْ زاد ركعةً فأكثر سهوًا سَجَد، ومتى ذَكَر (٤) رجع وتشهَّد إنْ لم يكن تشهَّد وسجدَ وسلَّم، وإنْ نبَّهه (٥) ثِقتانِ فلم يرجع بطلتْ صلاتُه إنْ لَمْ يَتيقنْ صوابَ نفسِه كمتَّبعهِ عَالمًا دون مَنْ فارقَه أو تَبِعهُ ناسيًا، ولا يعتدُّ بها مَسْبوقٌ.
وعملٌ مستكَثرٌ عُرفًا مُتوالي من غير جنس الصلاة يُبطلها عمدُه وسهوُه.
ولَا تبطلُ بيسير أكلٍ أو شربٍ (٦) سهوًا، ولا نفلٌ بيسيرِ شربٍ ولَوْ عمدًا.
وإن أتى بقولٍ مشروع في غير موضعه كقراءةٍ في ركوعِ ونحوه، وتشهدٍ في قيام لم تبطل بعمده، ونُدب السُّجود لسهوه.
_________________
(١) قوله: "في فرض ونفل" متعلق بـ"يُشرع"، أي: يشرع في فرض ونفل.
(٢) في (أ) و(ج): "فمتى".
(٣) نقل المصنف في "الروض المربع" (٢/ ٤١٨) الإجماع على بطلان صلاة مَنْ تعمَّد الزيادة في الصلاة.
(٤) أي، متى ذكر أنه زاد قبل فراغه من الزيادة.
(٥) في (ب): "نبه".
(٦) في (ب): "وشرب".
[ ٧٥ ]
وإنْ سلَّم قبل إتمامها عمدًا بطلتْ، وسهوًا وذكرَ قَريبًا أتمَّها وسجدَ.
وإنْ تكلَّم هنا (١) أو في صُلبها أو قَهْقَهَ (٢) أو نفخ أو تنحنح بلا حاجةٍ ونحوه فبانَ حرفانِ بطلتْ.
فصلٌ
وإن ترك ركنا (٣) فذكره بعد شروعه في قراءة ركعةٍ أخرى بطلتِ المتروكُ رُكنُها، وقبله يعود فيأتي به وبما بعده، وبعد السلام (٤) فَكَتَرْكِ ركعة.
وإن نسي التشهدَ الأولَ لَزِمَه أن يرجعَ قبل أنْ يستتمَ قائمًا، وكُره بعده، وحَرُم إنْ شرعَ في القراءة وبطلتْ.
ويرجع لتسبيحِ ركوعٍ وسجودٍ قبل اعتدالٍ لا بعدَه، وعليه السُّجودُ للكلِّ.
ومَنْ شكَّ في ركنٍ أو عددِ ركعاتٍ بَنى علَى اليقينِ.
ولا يسجد لشكٍّ (٥) في واجبٍ، ولا مأمومٌ إلا تبعًا لإمامه، ويسجد مَسبوقٌ لِسَهوه.
وسجودُ السَّهوِ لِمَا يُبطلها عمدُه واجبٌ.
ومحلُّه قبل سلامٍ ندبًا إلَّا إذا سلَّم قبلَ إِتْمامها فبعدَه.
_________________
(١) أي: بعد أن سلَّم سهوًا.
(٢) القهقهة: الضحك المصحوب بالصوت.
(٣) قال المصنف في "الروض المربع" (٢/ ٤٤٧): "فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته" اهـ.
(٤) أي: إن ترك ركنًا فذكره بعد السلام.
(٥) في (ب): "للشك". أي: لا يسجد المصلي لشكٍ في ترك واجب؛ لأنه شكٌ في سبب وجوب السجود، والأصل عدمه.
[ ٧٦ ]
وتبطلُ بتعمُّدِ تركِ ما قبلَ سلامٍ، وإنْ نسيهُ وسلَّم قضاه بعده إن قرُب، ومَنْ سها مرارًا كفاه سَجدتانِ.