تلزمُ كلَّ حُرٍّ (١) مُكلفٍ مستوطنٍ بناءً ولو تفرَّق واسمُه واحدٌ (٢)، لا على مسافرٍ سفَرَ (٣) قصرٍ أو عبدٍ أو امرأةٍ، ومَنْ حَضرها (٤) منهم أَجْزأتهُ، ولا يُحسب مِنَ العددِ، ولا يؤمُّ فيها بخلافٍ نحو مريضٍ.
ومَنْ بخيامٍ ونحوه تلزمُه بغيره إنْ كان بينه وبين موضعها فَرْسخٌ (٥) فأقلُّ.
_________________
(١) أي: من الذكور، قال ابن المنذر -﵀-: "وأجمعوا على أنْ لا جمعةَ على النساء" اهـ "الإجماع"، لابن المنذر (ص ٤٤).
(٢) أي: أن يَكون مستوطنًا ببناءٍ، اسمُ هذا البناء واحد، مثل: مكة، المدينة ..، المهم أن يكون اسمه واحدًا حتى لو تباعد وتفرق بأن صارت الأحياء بينها مزارع لكن يشملها اسم واحد، فإنه يُعتبر وطنًا واحدًا. انظر: "الشرح الممتع" (٥/ ١٤).
(٣) قوله: "سفر" ليس في (أ).
(٤) في (أ): "حضر".
(٥) الفرسخ: لفظ فارسي معرَّب -وأصله: فَرْسَنْك-، ومقداره: ثلاثة أميال، أو اثنا عشر ألف ذراع، وهي تساوي اليوم: (٥٥٩٨.٧٥ مترًا) تقريبًا، انظر: "الموسوعة الفقهية الميسرة" (٢/ ١٥١٣).
[ ٨٦ ]
ومَنْ صلَّى الظهر ممن تلزمه الجُمعةُ قَبْلَ فِعْلها لم تصحَّ، والأفضل لمنْ لا تلزمُه تأخِيرُها حتى تُصلَّى الجمعةُ.
ويحرمُ سفرُ مَنْ تلزمه في يومها بعد الزَّوال، وقبله يُكره ما لم يأتِ بها في طَريقِه.