صلاةُ الجماعةِ تَلزمُ الرجالَ للخمسِ المؤدَّاةِ مع القدرةِ لا شرطٌ (٤)، وله فِعْلُها ببيته (٥)، وأفضلُها المسجد العتيق، ثمَّ الأكثر جماعةً، وأبعد أَوْلى مِنْ أَقْرب.
وحَرُمَ أن يُؤَمَّ بمسجدٍ قبلَ إِمامِه الرَّاتبِ إلَّا بإذنه أو مَع عُذره.
ومَنْ صلَّى ثمَّ أُقيمتْ سُنَّ أن يُعيد غير مَغربٍ، ولا تُكره إعادةُ جماعةٍ في
_________________
(١) في (أ): "بين".
(٢) في (ب): "قيد".
(٣) قوله: "جماعة" ليس في (ب).
(٤) رُفعت لأنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: لا هي شرطٌ. انظر: "الشرح الممتع"، للشيخ ابن عثيمين -﵀- (٤/ ١٤٤).
(٥) والرواية الأخرى عن الإمام أحمد: أن حضور المسجد واجب. انظر: "الكافي" للموفق ابن قدامة المقدسي (١/ ٢٣٧).
[ ٧٩ ]
غير مسجدي مكة والمدينة ولا فيهما لعُذْرٍ، وإذا أُقيمتِ الصلاةُ لم تنعقدِ النَّافلةُ، وإنْ كان فيها أتَّمها إنْ لم يخفْ فوتَ الجماعةِ.
ومَنْ كبَّر قبلَ سَلامِ إمامٍ (١) أدركَ الجماعةَ، وإنْ أَدركَه رَاكعًا أدركَ الركعةَ وَأجْزأته التَّحريمةُ عن تكبيرةِ رُكوع، ويتحمَّل الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ.
ويسنُّ أن يقرأ في إسرار إمامه وسَكَتاتِه (٢) وإذا لم يسمعه لبُعدٍ أو طَرَشٍ ما لم يَشْغَل مَنْ بِجَنْبه (٣)، ويستفتحُ ويستعيذُ، ولو فيما يجهر فيه إمامُه.
ومَنْ ركعَ أوْ سجدَ ونحوه قبلَ إمامِه عمدًا حرُم، وعليهِ أنْ يرجعَ لمُتابعةٍ (٤) كَنَاسٍ ذَكَرَ، فإنْ لَمْ يرجعْ عمدًا بطلتْ، وإنْ ركعَ ورفعَ قبلَ إمامِه عمدًا بطلتْ، وَسَهوًا أَوْ جهلًا يقضي الرَّكعةَ.
وسُنَّ تطويلُ أُولَى عنْ ثانيةٍ، ولإمامٍ التخفيفُ معَ الإِتْمامِ، وانتظارُ داخلٍ إنْ لَمْ يشقَّ.
وإنِ اسْتأذنتِ امرأةٌ لمسجدٍ كُره مَنعُها، وبَيتُها خيرٌ لها.