صلاةُ العيدينِ فرضُ كفايةٍ، إذا تركها أهلُ بلدٍ قَاتلهم الإمامُ.
ووقْتها كصلاةِ الضُّحى مِنَ ارتفاعِ الشمسِ قدرَ رُمحٍ إلى قُبيل الزَّوالِ.
وتُسنُّ في صحراءَ قريبةٍ، وتقديمُ صلاةِ الأضحى، وعكسُه الفِطر، وأَكْلُه قبلَها عكسَ أَضْحى لمُضَحٍّ.
وتُكره في جامعٍ بلا عذرٍ.
ويخرجُ إِلَيها على أَحْسنِ حالٍ، يُبكِّر مأمومٌ ماشيًا، ويتأخَّرُ إمامٌ إلى الصَّلاةِ.
ومِنْ شرطها: استيطانٌ، وعددُ الجُمعةِ.
ويرجعُ من طريقٍ أُخْرى، ويُصلِّي قبلَ الخُطبةِ رَكعتينِ، يكبِّر في الأُولى بعد استفتاحٍ وَقبلَ تَعوُّذٍ وقراءةٍ سِتًّا، وفِي الثانيةِ قبلَ قراءةٍ خمسًا، يرفعُ يَديه معَ كلِّ تكبيرةٍ، ويقولُ بينَ كلِّ تَكبِيرتينِ: "الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا"، وإنْ أحبَّ قال غيره، ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى بـ"سَبِّح"، وفي الثانية بـ"الغاشية"، فإذا سلَّم خطبَ خطبتين كالجمعة،
[ ٨٩ ]
يستفتح الأولى بتسع تكبيراتٍ، والثانيةَ بسبع نَسَقًا (١).
والخُطبتانِ والتَّكبيراتُ الزَّوائدُ وَالذِّكْرُ بينها (٢): سُنَّةٌ.
وكُرهَ تَنفُّلهُ قبل الصلاة وبعدها بِموضِعها.
ويُسن التكبيرُ المطلقُ والجهرُ به في لَيلتي العيدين، وفطرٍ آكدُ، وفي كلِّ عشرِ ذِي الحِجَّةِ، والمقيدُ عقبَ كلِّ فريضةِ جماعةٍ في الأضحى مِنْ صُبح يومِ عَرفةَ، والمُحْرِمُ مِنْ ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التَّشريق، وإنْ نسيه قضاه مَوضِعه (٣) ما لم يُحدِثْ أو يخرجْ من المسجدِ، ولا يُسنُّ عقبَ صلاةِ عيدٍ.
وَصِفتهُ -شَفْعًا- "الله أكبر، الله اكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد".