الأَوْلى بِالإمامة (٥) الأقرأُ، العالمُ فقهَ صَلاتِه، ثمَّ الأفقهُ، ثمَّ الأسنُّ، ثمَّ
_________________
(١) في (ب): "إمامه".
(٢) في (ج): "وسكتتاه".
(٣) الأطرش: ثقيل السمع، والمعنى: أن الأطرش له أن يقرأ الفاتحة حيث إنه لا يسمع الإمام، ولكن إذا تسببت قراءة الأطرش في التشويش على مَنْ بجنبه مِنَ المُصلِّين فلا يقرأ.
(٤) في (ب) و(ج): "بمتابعته".
(٥) في (ب) و(ج): "بإمامةٍ"، وفي (هداية الراغب، ط. مخلوف): "لإمامةٍ".
[ ٨٠ ]
الأشرفُ، ثمَّ الأتْقى، ثمَّ مَنْ قَرَعَ (١).
وصاحبُ البيتِ وإمامُ المسجدِ أحقُّ، وحرٌّ ومقيمٌ وبصيرٌ (٢) أَوْلى من ضدهم.
ولا تصحُّ خلفَ فاسقٍ (٣) ولا امرأةٍ وخُنثى لرجلٍ (٤)، ولا صبيٍّ لِبالغٍ، ولا أخرسَ ولَا عاجزٍ عن رُكنٍ أو شرطٍ إلَّا بِمثلهِ، سِوى إمامِ الحيِّ المرجُوِّ زوالُ مَرضِه، ويصلُّون وراءه جلوسًا نَدْبًا، وإنِ ابتدأ بِهم قائمًا وعجزَ فجلسَ أتمُّوا خلفه قيامًا، ولا خلفَ محدثٍ أَوْ نجسٍ يعلم ذلك، فإنْ جَهِلَ مع مأمومٍ حتى انقضتْ صحتْ لمأمومٍ (٥).
ولَا إمامةُ مَنْ لا يُحسنُ الفاتحةَ، أو يُدغمُ مَا لا يُدغَم، أو يُبدلُ حَرفًا بآخرَ غيرِ ضادِ ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ و﴿الضَّالِّينَ﴾ ظاءً، أو يَلحنُ فِيها لحنًا يُحيل المعنى إلَّا بِمثلِه، وإنْ قدرَ علَى إِصْلاحهِ لَمْ تصحَّ صلاتُه.
وتُكرهُ إمامةُ لحَّانٍ وَفَأْفاءٍ (٦) ونحوه، ومَنْ لا يُفصح ببعض الحروف،
_________________
(١) أي: مَنْ غلب في القرعة.
(٢) في (ب): "ومتوضئ"
(٣) والرواية الثانية عن الإمام أحمد -﵀-: صحة الصلاة خلف الفاسق، كما في "الكافي" (١/ ٢٤٥). وقال الشيخ ابن عثيمين -﵀-: "وهذا القول [أي: صحة الصلاة خلف الفاسق] لا يسع الناس اليوم إلا هو؛ لأننا لو طبقنا القول الأول على الناس، ما وجدنا إمامًا يصلح للإمامة إلا نادرًا" اهـ، "الشرح الممتع" (٤/ ٢١٨).
(٤) قوله: "لرجل" ليست في (ب).
(٥) أي: إن جَهِلَ إمامٌ حَدَثَه أو نَجَسه مع جهل المأموم بذلك حتى انقضت الصلاة صَحّت صلاة المأموم وحده.
(٦) اللحَّان: أي كثير اللحن في القراءة -أي: لحنًا لا يُحيل المعنى-، والفأفاء هو: الذي يكثر ترديد الفاء في كلامه.
[ ٨١ ]
وأقطعِ يَدين أو رِجْلين أَوْ إحداهما أو أنفٍ، وأنْ يؤمَّ أجنبيَّةً فأكثرَ لَا رجلَ مَعهنَّ، أو قومًا أكثرهم يكرهه بحقِّ، ويصحُّ ائتمامُ مَنْ يقضي صلاةً بمؤدِّيها وعكسه، لا مفترضَ بِمتنفِّلٍ، ولا ظُهر خلف نحو (١) عصرٍ.