والسهو على ثلاثة اضرب:
أحدها: زيادة فعل من جنس الصلاة كركعة أو ركن فتبطل الصلاة بعمده ويسجد لسهوه وإن علم وهو في الركعة الزائدة جلس في الحال وإن سلم عن نقص في صلاته أتى بما بقي عليه منها ثم سجد.
ولو فعل ما ليس من جنس الصلاة لاستوى عمده وسهوه فإن كان كثيرا أبطلها وإن كان يسيرا كفعل النبي ﷺ في حمله أمامة١ وفتحه الباب لعائشة٢ فلا بأس.
الضرب الثاني: النقص كنسيان واجب فإن قام عن التشهد الأول فذكر قبل أن يستتم قائما رجع فأتى به وإن استتم قائما لم يرجع وإن نسي ركنا فذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى رجع فأتى به وبما بعده وإن ذكره بعد ذلك بطلت الركعة التي تركه منها وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات فذكر في التشهد سجد في الحال فصحت له ركعة ثم يأتي بثلاث ركعات.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري "٥١٦"، ومسلم "٥٤٣"، من حديث أبي قتادة. ٢ أخرجه أبو داود "٩٢٢"، والترمذي "٦٠١"، والنسائي "١٢٠٧"، من حديث عائشة. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[ ٢٦ ]
الضرب الثالث: الشك فمتى شك في ترك ركن فهو كتركه ومن شك في عدد الركعات بنى على اليقين إلا الإمام خاصة فإنه يبني على غالب ظنه.
ولكل سهو سجدتان قبل السلام إلا من سلم عن نقص في صلاته والإمام إذا بنى على غالب ظنه والناسي للسجود قبل السلام فإنه يسجد سجدتين بعد سلامه ثم يتشهد ويسلم.
وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه.
ومن سها إمامه أو نابه أمر في صلاته فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء.
[ ٢٧ ]