١) قال العلامة السفاريني (ت ١١٨٩ هـ):
في وصيته لأحد تلامذته النجديين: "عليك بما في الكتابين: الإقناع والمنتهى، فإذا اختلفا فانظر ما يرجحه صاحب الغاية".
٢) قال الشيخ العلامة عبد القادر بن بدران الدِّمشقيّ (١):
"كتاب جليل للشيخ مرعي الكرمي، جمع فيه بين الإقناع والمنتهى، وسلك فيه مسلك المجتهدين، فأورد فيه اتجاهات له كثيرة، يعنونها بلفظ: ويتجه، ولكنه جاء متأخرًا على حين فترة من علماء هذا المذهب، وتمكن التقليد من أفكارهم، فلم ينتشر انتشار غيره".
وقد تصدى لشرحه العلامة الفقيه الأديب أبو الفلاح عبد الحي بن محمَّد بن العماد (ت ١٠٨٩ هـ)، فشرحه شرحا لطيفا واسمه: بغية أولي النهى شرح غاية المنتهى وصل فيه إلى: باب الوكالة، فقط دل على فقهه وجودة قلمه، لكنه لم يتمه.
وقد شرحه كذلك العلامة ابن عفالق الإحسائي الحنبلي (ت ١١٦٣ هـ) وهو مفقود.
ثم ذيل على شرح ابن العماد العلامة إسماعيل بن عبد الكريم
_________________
(١) "المدخل إلى مذهب الإِمام أَحْمد"، للعلامة عبد القادر بن بدران (ص ٤٤).
[ ١ / ٢٥ ]
الجراعي (ت ١٢٠٢ هـ)، من"باب الوكالة" فوصل فيه إلى: "كتاب النكاح" ثم اخترمته المنية.
وممن شرح الزوائد العلامة التغلبي (ت ١١٣٥ هـ) في مجلد باسم: "شرح زوائد الغاية".
ثم تلا ابن العماد والجراعي العلامة الفقيه المحقق الشيخ مصطفى بن سعد بن عبدة السيوطي الرحيباني مولدا ثم الدِّمشقيّ (١١٦٥ - ١٢٤٣ هـ)، فابتدأ بشرح الكتاب من أوله حتَّى أتمه في خمس مجلدات بخطه، ثم طبع في ستة مجلدات، لكنه في شرحه هذا يأتي إلى المسألة من المنتهى، فينقل عبارة شرحها للشيخ منصور، وإلى المسألة من الإقناع فينقل عبارة شرحه أَيضًا، فكأنه جمع بين الشرحين من غير تصرف، فإذا وصل إلى الاتجاه حققه بقوله: لم يجد من صرح به من قبل الأصحاب، ثم تلاه تلميذه شيخ مشايخ الشَّام العلامة الأوحد الشيخ حسن بن عمر بن معروف بن عبد الله بن مصطفى بن الشيخ شطا المتوفى سنة ١٢٧٤ هـ، بكتابه: "منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح" وهو مطبوع مع الشرح، فأخذ في مواضع الاتجاه من الغاية والشرح، وانتصر للشيخ مرعي وبين صواب تلك الاتجاهات، ومن قال بها غيره من العلماء، وذكر في غضون ذلك مباحث رائقة وفوائد لا يستغنى عنها، فجاء كتابه هذا في أربعين كراسا بخطه الدقيق".
[ ١ / ٢٦ ]
٣) قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (١):
"جمع فيه مؤلفه الشيخ مرعي. ت سنة (١٠٣٣ هـ) بين كتابين عظيمين عليهما مدار الفتيا والقضاء عند الأصحاب، منذ تأليفهما في القرن العاشر حتَّى عصرنا، هما: كتاب الإقناع للحجاوي. ت سنة (٩٦٨ هـ)، والمنتهى لابن النجار الفتوحي. ت سنة (٩٧٢ هـ)، لإشباعهما بالفروع الكثيرة المنثورة في كتب المذهب السابقة لهما، وما لهما فيهما من الترجيح والتنقيح والتحقيق، ولهذا أقبل عليه العلماء بالشرح، والزوائد وشرحها، لكن لم يكمل من شروحه ويطبع سوى شرح الرحيباني مطالب أولي النهى ولم يطبع غيره.
وقرظ شيخ الإِسلام أَحْمد المقري رحمه الله تعالى على الغاية (٢) تقريظًا حسنًا:
جَزَى اللهُ مَرْعِي بنَ يُوسُفَ خَيرَ مَا جَزَى عَالِمًا عَنْ جَمْعِ فِقْهِ إِمَامِهِ
فَقَدْ جَاءَ مِنْ أَفْكَارِهِ بِمُؤَلَّفٍ يَدُلُّ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَاهْتِمَامِهِ
وَنَظَّمَ عِقْدًا مِنْ جَوَاهِرِ عِلْمِهِ بَدِيعًا يَرُوقُ الطَّرْفَ حُسْنُ نِظَامِهِ
وَحَلَّا بِهِ جِيدًا لِمَذْهَبِ أَحْمَدٍ إِمَامِ الْوَرَى السَّامِي شَرِيفِ مُقَامِهِ
كِتَابٌ عَظِيمُ النَّفْعِ جَمٌّ فَوَائِدُهُ مُحَرَّرُ نَقْلٍ مُوثَقٍ بِانْسِجَامِهِ
غَدَا لِذَوي الأَفْهَامِ غَايَةَ مُنْتَهَىَ فَحَسْبُهُمُ أَنْ يَهْتَدُوا بِكَلَامِهِ
وَأَنْوَارُهُ لِلطَّالِبِينَ جَلِيَّةٌ تُمطُ عَنِ الإِشكَالِ ثَوْبَ ظَلَامِهِ
_________________
(١) هذه التقاريظ وجدتها في آخر نسخة (أ).
(٢) قال في هامش (أ): من لم يزل للعلم دهرا صاحبا.
[ ١ / ٢٧ ]
وَغَرَّرَهُ مِنْ بَحْثِهِ بِغَرَائِبٍ نَتَائِجَ أَفْكَارٍ وَفَتْ بِمَرَامِهِ
فَلِلَّهِ مِنْهَا رَوْضَةٌ طَابَ نَشْرُهَا وَفَاقَ شَذَاهَا المِسْكُ عِنْدَ انْقِسَامِهِ
فَلَا زِلْتَ يَا مَرْعِيُّ لِلْعِلْمِ خَادِمًا فَمِثلُكَ مَنْ وَفَّا بِرَعْي ذِمَامِهِ
فَأَنْتَ الفَقِيهُ الْعَالِمُ العَامِلُ الّذِي غَدَا الْفَهْمُ وَالتَّحْقِيقُ طَوعَ زِمَامِهِ
وَلَا تَغفَلِ الْمَقرِيَّ مِنْ صَالِحِ الدُّعَا بِتَكْمِيلِ مَأْمُولٍ وَنَيلِ تَمَامِهِ
وَتَيسِيرِ سَيرٍ لِلْمَكَانِ الّذِي سَمَا وَاصفا عَلَيهِ اللهُ كُلَّ احْتِرَامِهِ
وأَرَاهُ نُورًا في مَعَالِمِ طَيبَةٍ بِرُؤيَةِ غَوْثِ الْكَوْنِ غَيثُ غَمَامِهِ
عَلَيهِ مِنَ الرَّحْمَنِ أَزكَا صلَاتِهِ وَخَيرُ تَحِيَاتٍ وَأَزْكَا سَلَامِهِ
مَعَ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَا رُدِّدَ اسْمُهُ فَنَال بِهِ الْمُشْتَاقُ حُسْنَ خِتَامِهِ
وقال العالم العلامة والعمدة الفهامة الشيخ عبد الرَّحِيم بن محاسن الدِّمشقيّ في ذلك رحمه الله تعالى:
أَظْهَرْتَ يَا بَدْرَ الْعُلُومِ كَوَاكِبَا وَكَشَفْتَ عَنْ وَجْهِ الزَّمَانِ غَيَاهِبَا
ونَظَمْتَ أَسْلَاكَ الْكَلَامِ مُحَلِّيًا مِنَ أَبْلِغ الْمَعْنَى الْبَدِيعِ كَوَاعِبَا
وَجَمَعْتَ مَذْهَبَ أَحْمَدَ الحَبْرِ الَّذِي بِالْعِلْمِ قَدْ أَضْحَى شِهَابًا ثَاقِبَا
بَدْرُ الْأَئِمَّةِ مَنْ حَبَاهُ إِلهُهُ قَدْرًا بِهِ فَاقَ السِّمَاكَ مَرَاتِبًا
وَلَكَمْ نَحّى طُرْقَ الْهُدَى حَتَىَ لَقَدْ كَادَتْ مَلَامِحَهُ تُعْدُّ مَنَاقِبَا
كَمْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ في أَقْوَالِهِ كُتُبًا غَدَتْ لِلطَّالِبِينَ مَطَالِبَا
حَتَّى غَدَت أَقْوَالُهُ كَالشَمْسِ قَدْ سَارَتْ تُضيءُ مَشَارِقًا وَمَغَارِبَا
لِكِنَّمَا ذَا السَفْرِ وَافَا جَامِعًا لِجَمْعِ مَا قَدْ حَرَّرُوهُ غالِبَا
لَمَّا بَدَى كَالشَّمْسِ في وَقتِ الضُّحَى أَضْحَى الْمُعَانِدُ بِالْجَهَالةِ غَارِبَا
قَدْ جَاءَ في الزَّمَنِ الأَخِيرِ وَإِنَّهُ لَمُقَدَّمٌ في الْفَضْلِ عَالٍ جَانِبَا
[ ١ / ٢٨ ]
وَدَلَائِلُ الإِخْلَاصِ فِيهِ ظَوَاهِرٌ إِذْ كُلُّ شَخْصٍ فِيهِ يُلْقَى رَاغِبَا
أَلفَاطُهُ السِّحْرُ الْحَلَالُ وَإنَّهُ قَدْ صَارَ سَهْمًا لِلمُعَانِدِ صَائِبَا
سَهْلُ التَّنَاوُلِ غَيرِ أَنَّ نِظَامَهُ يَزْرِي بِأَسْلَاكِ الْعُقُودِ تَنَاسُبَا
هُوَ رَوْضَةٌ غَنَّا قَدْ سِقيت عَلَى لُطفِ الزُّهُورِ المَاطِرَاتِ سَحَائِبَا
وَسَعَى الصَّبَا فِيهَا يَفُوحُ عَلَى الرُّبَا وَالطيرُ تَصْدَحُ بِالغُصُونِ نَوَاحِبَا
أَبْوَابُهُ وَفُصُولُهُ في نَظْمِهَا فَاقَت لَدَى أُفْقِ السَّمَاءِ كَوَاكِبَا
هُوَ غَايَةُ لِلْمُنْتَهَى فَمَدِيحُهُ أَضحَى عَلَى الْعُلَمَاءِ فَرْضًا رَاتِبَا
تَاللَهِ لَم نَمنَحْهُ وَاجِبَ حَقِّهِ إن لَمْ يَحُزْ فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَنَاصِبَا
لَو خُط إِجْلَالًا بماءِ عُيُونِنَا لَمْ نَقْضِهِ يَوْمًا بِذَلِكَ وَاجِبَا
لَا غَرْوَ أَنْ حَاكَى الدَّارَارِي نِظَامُهُ وَالدُّرُ أَوَ أَنْ فَاقَ غَيثًا سَاكِبَا
فَلأنَّهُ تَضِيقُ مَنْ قَدْ حَا زَ مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ مَوَاهِبَا
حَبْرٌ إِذَا حلَّ الطُرُوسَ يَرَاعُهُ تَلْقَاهُ حَلَّ مِنَ الْكَلامِ عَجَائِبَا
إن أُغلِقَت يَوْمًا عَلَيهِ نُكْتَةٌ يَنْبُذْ إِلَيهَا مِنْه فَهْمًا ثاقِبَا
مَوْلَايَ مَرْعِي الإِمَامُ الْمُجْتَبَى مَنْ لَمْ يَزَلْ لِعُلَى الْعُلُومِ مُصَاحِبَا (١)
بِالْعِلْمِ وَالعَمَلِ ارْتَقَى حَتَّى انقضى لِلْحَاسِدِينَ مَنْ الْعُلُومِ مَوَاضِبَا
رَامَ الْحَسُودُ مُقَامَهُ فَتقَاصَرَتْ خُطْوَاتُهُ عَجْزًا وَأَضْحَى خَائِبَا
لَا زَال يَنْفَعُ طَالِبِيهِ بِعِلْمِهِ وَيَحُوزُ مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ مَآرِبَا
حَتى يَدُومَ لِوَارِدِيهِ مَنْهَلًا صَافٍ وَمَوْلَا لِلْمَحَامِدِ كاسِبَا
مَا نَاحَ طَيرٌ فَوْقَ غُصْنِ أرَاكَةٍ فَأَثَارَ لِلْمشْتَاقِ شَوْقًا لَازِبَا
قَدْ قَالهَا الشَّامِيُّ نَجْلُ مُحَاسِنٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ لِعَفْو رَبِّ طَالِبَا
_________________
(١) النعت الأكمل لابن الغزي (١٨٩)، السحب الوابلة لابن حميد (٤٦٣)، مختصر طبقات.
[ ١ / ٢٩ ]
وَمُسَلِمَّا بَعْدَ الصَّلاةِ عَلَى الّذِي بِالْحَقِ مَزَّقَ لِلْعُدَاةِ كَتَائِبَا
وَألآلِ وَالْأصْحَابِ مَنْ بِهُدَاهُمُ عَمُّوا الْأَنَامَ أَعَاجِمًا وَأَعَارِبَا
وقال في ذلك الشيخ الشهير الجهبذ النحرير الفائق بخصاله الحميدة على أقرانه أبو المواهب رحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين:
الْحَمْدُ للهِ كَافِي السَّادَةَ الْفُضَلَا وَمُقْنِعِ بِحُصُولِ الْقَصْدِ مَنْ سَأَلَا
ثُمَّ الصَّلاةُ وَيَتْلُوهَا السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّد المُصْطَفَى أَكْمَلِ الرُّسُلَا
والآلِ وَالصَّحْبِ وَالْأَنْصارِ أَجْمَعِهِمْ مَا بَلَّغَ اللهُ عَبْدًا قَاصِدًا أَمَلَا
هذَا كِتابٌ وَجِيزٌ فَائِقٌ حَسَنٌ يُقَرِبُ لِلْمَعَانِي أَوْضَحَ السُّبُلَا
بِغَايَةِ الْمُنْتَهَى جَاءَتْ فَوَائِدُهُ كَرَوْضَةِ المُشْتَهَى مَا مِثْلُهَا نُقِلَا
وَمَطْلَبُ دُرِّهِ الْمَنْظُومِ في نَسَقٍ حَاوي فُرُوعِ أُصُولِ تُثْبِتُ الجَدَلَا
ذُو مَنْهَجٍ مُبْهِجٍ طَابَتْ مَصَادِرُهُ وَقَدْ صَفَى ورْدُهُ الصَّافِي لِمَنْ نَهَلَا
دُرٌّ نَضِيدٌ فَرِيدُ أَمّ مَسَائِلُهُ سِحْرٌ حَلَالٌ بِهِ قَدْ أَدْهَشَ العُقَلَا
في الطُّرْسِ وَالسَّطْرِ مِنْهُ بَهْجَةٌ ظَهَرَتْ فَرِيدَةٌ مِنْ فَرِيدٍ بِالْعُلُومِ عَلَا
مُحَرَّرُ النَّقْلِ بِالتَّنْقِيحِ مُتَّصِفُ تَصْحِيحُهُ وَاضِحٌ بِالْفَضْلِ قَدْ كَمُلَا
حُسْنُ الْبَرَاعَةِ تَبْدُو في عِبَارَتِهِ في فِقْهِ خَيرِ إِمَامٍ قَدْ عَلَى وَغَلَا
الْحَبْرُ أَحْمَدُ رَب الْعَرْشِ مَتَّعُهُ في جَنَّةٍ وَكُسِي مِنْ سُنْدُسٍ حُلَلَا
عَلَى الصَّحِيحِ مَشَى فِيهِ وَحَقَّقَهُ عَلَى عَرَائِسِ أَبْكَارٍ قَدِ اشْتَمَلَا
تَنَزَّهَتْ رُوحِي وَلُبِي في مَحَاسِنِهِ وَالذِّهْنُ وَالْفِكْرُ وَالْحِسُّ وَالْمُقَلَا
لَا زَال مُنْشِيهِ مَرْعِيٌّ وَمُبْتَهِلٌ وَبَدْرُهُ طَالِعٌ بِالسَّعْدِ مَا أَفَلَا
لله مِنْ عَالِم عَلَّامَةٍ عَلَمٍ فَهَّامَةٍ مَاجِدٍ فِي الدَّهْرِ قَدْ فَضُلَا
وفِيهِ نَفْعٌ لِطُلَابِ الْعُلُومِ يُرَى وَدَامَ بِالعِلْمِ وَالْخَيرَاتِ مُشْتَغِلَا
[ ١ / ٣٠ ]
فَزادَهُ زانَهُ ربِّي وَبَلَّغَهُ مِنْ فَيضِ إفْضالِهِ الْمَطْلُوبَ والأَمَلَا
وَإِني سائِلٌ مِنَ الدُّعاءِ وَلِي قَلبٌ عَلَى حُبِّ أَهْلِ الْخَيرِ قد جُبِلا
أَبُو الْمَواهِب لِلصدِيق نِسْبَتُهُ قَدْ قالهُ مِنْ بَدِيهِ الْفِكْر مُرتَجِلا
ثُمّ الصلاةُ عَلَى المُخْتارِ مِنْ مُضرٍ والْآلِ والصَحبِ ما غَيثُ الرَّضا حَمَلا
وقال في ذلك الشيخ العالم العلامة محمود أفندي قاضي العسكر بمحروسة مصر رحمه الله تعالى آمين
كِتابٌ حَوَى كُلُّ المَحاسِنِ واحتَوَى عَلَى لُبّ ما قَدْ حَرَرَتْهُ الْأَفاضِلُ
وَما هُوَ إِلا رَوْضَةٌ قَدْ تَدَفَّقَتْ بِها مِنْ يَنابِيعِ الْفُرُوعِ جَداولُ
حَدائِقُ تُنْسِي النَّاظِرِينَ بِلَفْظِها وَتَزْهُو عَلَى الْأَبْصارِ مِنْها خَمائِلُ
وَكَمْ فِيهِ مِنَ دَوْحٍ يَرُق نَظارُهُ سَقاها مِنَ الْأَفْكارِ طَلّ وَوابِلُ
فَللهِ مُنشِيهِ لَقَدْ دَلَّ جَمْعُهُ عَلَى أَنَّهُ في ذا الصّناعَةِ كامِلُ
كَأَنِي بِهذا السفْرِ فَخْرُ بِما حَوَى يَتِيهُ عَلَى مَنْ قَد مَضَى وَهُوَ قائِلُ
وَإِني وَإنْ كُنْتُ الْأَخِيرَ زَمانَهُ لآتِ بِما لَمْ تَسْتَطِعْهُ الْأَوائِلُ
ومما قاله الشيخ المكرم محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى في الشيخ مرعي رحمه الله تعالى:
للهِ دَرُّكَ يا مَرعِيٌّ طِبْتَ فَكَمْ أَبْدَيتَ مِنْ مُحكَم يا قُرَّةَ الْعَينِ
أَبْرَزْتَ في النَّسْخِ أَنواعًا مُحَرَّرَةً فاقَتْ وَفُقْتَ بِها حَتَّى عَلَى الْعَينِ
[ ١ / ٣١ ]