تَجِبُ (^١):
بابٌ صلاةُ الجماعةِ
بالتَّنوينِ. أي: هذا بابٌ في (صَلاةِ الجماعَةِ).
فقوله: «صلاة الجماعة» مبتدأ، خبرُه قوله: «تجب على الرجال … إلخ» وتجوزُ إضافةُ «باب» إلى «صلاة الجماعة» فجملة: «تجب ..» مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإعراب. أي: تجبُ صلاةُ الجماعةِ على الرجالِ الأحرار .. إلخ.
وهي لغةً: الاجتماع. واصطلاحًا: الارتباطُ الحاصلُ بين الإمامِ والمأمومِ. وفي «الإحياء» في آخرِ كتابِ التوبة: عن أبي سُليمانَ الداراني: لا تفوتُ أحدًا الجماعةُ إلا بذنب أذنبَه. قال: وكان السلفُ يُعزون أنفسَهم ثلاثةَ أيامٍ، إذا فاتتهُم التكبيرةُ الأُولى، ويعزُّون أنفسَهم سبعةَ أيامٍ، إذا فاتتُهم الجماعةُ [¬١].
(^١) قوله: (تجبُ) الجماعةُ في الصلوات الخمس، وجوبَ عينٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة معك﴾ [النِّساء: ١٠٢]. فأمرَ بالجماعةِ حالَ الخوفِ، فمعَ الأمنِ أولى. وليست الجماعةُ شَرطًا للصحَّة، فتصحُّ من منفردٍ لغير عُذرٍ، إلا في جمعةٍ وعيدٍ. وتفضلُ
_________________
(١) [¬١] «إحياء علوم الدين» (١/ ١٤٩، ٣٥٦)
[ ١ / ٣٩٧ ]
علَى الرِّجَالِ (^١)، الأحرَارِ (^٢)، القَادِرِينَ (^٣)، حَضَرًا وسَفَرًا (^٤).
وأقَلُّهَا: إمَامٌ ومَأمُومٌ (^٥)، ولَو أُنثَى (^٦). ولا تَنعَقِدُ: بالمُمَيِّزِ، في الفَرْضِ (^٧).
صلاةُ الجماعةِ على صلاةِ المُنفردِ بسبعٍ وعشرينَ دَرجة [¬١]، ولا ينقصُ أجر المنفردِ؛ لعذر، عن أجرِ الجماعةِ. صوالحي [¬٢].
(^١) قوله: (على الرِّجالِ) لا النساء، والخناثَى. م ص [¬٣].
(^٢) قوله: (الأحرارِ) دونَ العبيد، والمبعَّضين. م ص [¬٤].
(^٣) قوله: (القادرِينَ) عليها، دونَ ذوي الأعذار. م ص [¬٥].
(^٤) قوله: (حَضرًا وسَفَرًا) حالان من فاعل «تجبُ» أي: تجبُ صلاةُ الجماعةِ حالَ كونِ الصلاة في الحضرِ والسفرِ.
(^٥) قوله: (وأقلُّها) أي: الجماعة: اثنان. (إمامٌ ومأمومٌ) لحديث: «الاثنان فما فوقهما جماعة». رواه ابن ماجه [¬٦].
(^٦) قوله: (ولو أُنثى) أي: ولو كانَ المأمومُ أنثى، والإمامُ رجلٌ، أو خُنثى، أو أُنثى.
(^٧) قوله: (ولا تنعقدُ بالمميِّزِ في الفرضِ) أي: ولا تنعقدُ الجماعةُ بالمميزِ في صلاةِ الفرضِ، وتصحُّ في النَّفل.
_________________
(١) [¬١] لحديث ابن عمر، أخرجه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠) [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٥٤) [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٣٤) [¬٤] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٣٤) [¬٥] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٣٤) [¬٦] أخرجه ابن ماجه (٩٧٢) من حديث أبي موسى الأشعري. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٤٨٩)
[ ١ / ٣٩٨ ]
وتُسَنُّ الجَمَاعَةُ: بالمَسجِدِ (^١). ولِلنِّسَاءِ مُنفَرِدَاتٍ عَنْ الرِّجَالِ (^٢).
وحَرُمَ: أنْ يَؤُمَّ بِمَسجِدٍ لَهُ إمَامٌ راتِبٌ (^٣). فَلا تَصِحُّ (^٤): إلَّا مَعَ إذْنِهِ (^٥)، إنْ كَرِهَ ذلِكَ (^٦)،
(^١) قوله: (وتُسنُّ الجماعةُ بالمسجدِ) للأخبارِ، وإظهار الشِّعارِ، وكثرةِ الجماعةِ. وقريبٌ منه: إقامتُها بالرُّبط والمدارسِ ونحوِها. قاله بعضهم. وله فعلُها ببيتٍ وصحراءَ، لحديث: «جُعلت لي الأرضُ مسجِدًا وطَهورًا» [¬١]. م ص [¬٢].
(^٢) قوله: (وللنِّساءِ منفرِدَاتٍ عن الرِّجال) أي: وتسنُّ صلاةُ الجماعةِ للنِّساءِ منفرِدات عن الرجال، سواء كان أمَّهُنَّ رجلٌ، أو امرأة.
(^٣) قوله: (وحرُمَ أن يُؤمَّ .. إلخ) بالبناء للمفعول. الذي صرَّحوا به: أنه يحرُم أن يُؤَمَّ قبلَه. فظاهره: لا تحرمُ المعيَّة، لكن قال في «الإقناع»: لا بعدَه. فظاهرُه: تحرُم المعيَّةُ أيضًا. وظاهرُ كلامِهم: تحريمُ الصلاةِ قبلَه، حتَّى في غيرِ موضِعه؛ لأن الحق له في الإمامة في جميع المسجِد. انتهى حفيد.
(^٤) قوله: (فلا تصحُّ) إمامةُ غير الراتِب قبلَه، في ظاهر كلامهم؛ للنهي.
(^٥) قوله: (إلا مع إذنه) أي: لا تصحُّ صلاةُ غيرِ الراتب إلا بإذنه، فيُباح للمأذونِ أن يؤمَّ، وتصحُّ إمامتُه. م ص [¬٣].
(^٦) قوله: (إن كَرِهَ ذَلِكَ) قيدٌ لعدَمِ الصِّحة، أي: لا تصحُّ إمامةُ غيرِ الراتبِ، إلا إنْ عُلِمَ أنه يَكره أن يُصلي قبلَه أحدٌ، وإن ظُن أنه لا يَكرهُ أن يُصلي قبلَه أحدٌ
_________________
(١) [¬١] أخرجه البخاري (٤٣٨)، ومسلم (٥٢١/ ٣) من حديث جابر [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٣٦) [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٣٨)
[ ١ / ٣٩٩ ]
ما لمْ يَضِقِ الوَقتُ (^١).
ومَن كَبَّرَ قَبلَ تَسلِيمَةِ الإمَامِ الأُوْلَى: أدرَكَ الجَمَاعَةَ (^٢). ومَن أدرَكَ الرُّكُوعَ (^٣) - غَيرَ شَاكٍّ-: أدرَكَ الركعةَ، واطمَأَنَّ، ثُمَّ تَابَعَ (^٤).
لغيبتِه، صَحَّ. صوالحي [¬١].
(^١) قوله: (ما لم يَضِق الوقتُ) أي: ما لم يتأخر الإمامُ الراتبُ عن الحضور، ويضيقُ الوقت عن فِعل الحاضرةِ، فتصحُّ صلاةُ غيرِ الراتب؛ للخبر.
تنبيه: لو جاء الإمام بعدَ شروعِهم في الصَّلاة، جازَ تقديمُه، ويصيرُ إمامًا، والإمامُ مأمومًا، ويَبني على صلاةِ الأول؛ فإما أن ينووا المُفارقةَ، ويُسلموا، أو ينتظروهُ، ويسلِّموا معه. ح ف.
(^٢) قوله: (ومن كبَّر قبل تسليمةِ الإمامِ الأُولى أدركَ الجماعَة) أي: ومن أحرمَ، وكبَّر قبلَ تسليمةِ الإمامِ الأُولى، ولم يجلسْ، أدركَ صلاةَ الجماعةِ، فيبنِي، ولا يجدِّد إحرامًا؛ لأنه أدركَ جزءًا من الصلاة مع الإمام، فأشبَه ما لو أدرك ركعةً، فيحصُل له فضلُ الجماعةِ. وإن كبَّر بين التسليمتين، لم تنعقد صلاتُه. م ص [¬٢].
(^٣) قوله: (ومَنْ أدركَ الركوعَ) مع الإمامِ؛ بأن اجتمع معه في الركوع، بحيثُ ينتهي المسبوقُ إلى قدرِ الإجزاء من الركوع، قبل أن يزول إمامهُ عن قدرِ الإجزاء منه. م ص [¬٣].
(^٤) قوله: (أدركَ الركعةَ واطمأنَّ، ثم تابَع) إمامَه، وقد أجزأته تكبيرةُ الإحرام
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٥٥) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٠) [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٠)
[ ١ / ٤٠٠ ]
وسُنَّ: دُخُولُ المَأمُومِ مَعَ إمَامِهِ كَيفَ أدرَكَهُ (^١).
وإنْ قَامَ المَسبُوقُ (^٢) قَبلَ تَسلِيمَةِ إمامِهِ الثَّانِيَةِ، ولَم يَرجِع (^٣): انقَلَبَت نَفْلًا (^٤).
عن تكبيرةٍ الركوع، لكن يُسنُّ أن يكبِّر للركوعِ في هذه الحالةِ، فإن نواهُما بتكبيرةٍ واحدةٍ، لم تنعقِد. صوالحي [¬١].
(^١) قوله: (وسُنَّ دخولُ المأمومِ مع إمامِه كيفَ أدركَه) وإن لم يُعتد له بما أدركَه، فإن أدركَه في التشهُّد تشهَّد معه، فإن كان في التشهُّد الأخيرِ، أو صلَّى مع الإمامِ ركعاتٍ وجلس معه في التشهدِ الأخيرِ، كرَّره، نصًّا، حتَّى يسلِّم إمامُه، فمتى سلَّم إمامُه، قامَ. صوالحي [¬٢].
(^٢) قوله: (وإن قامَ المسبوقُ) لقضاءِ ما فاتَه.
(^٣) قوله: (قبلَ تسليمةِ إمامِه الثانيةِ، ولم يرجِع) ليقومَ بعدَ سلامِها.
(^٤) قوله: (انقلَبتْ نَفلًا) لتركِه العَوْدَ الواجبَ لمتابعةِ إمامِه بلا عُذر، فيخرجُ من الائتمام، ويبطلُ فرضُه. وظاهرُه: لا فرقَ بينَ العمدِ والذِّكِر، وضدِّهما. وهذا واضحٌ إن كان الإمامُ يرىَ [¬٣] وجوبَ التسليمةِ الثانية، وإلا فقدَ خرجَ من صلاتِه بالأُولى، خُصوصًا بعض المالكية، فإنه ربَّما لا يسلِّم الثانيةَ رأسًا، فكيفَ يصنعُ المسبوقُ لو قيل لا يفارِقُه؟. م ص [¬٤].
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٥٦) [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٥٧) [¬٣] في النسختين: «يرى الإمام» [¬٤] «كشاف القناع» (٣/ ١٦١)
[ ١ / ٤٠١ ]
وإذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ التِي يُرِيدُ أن يُصَلِّىَ مَعَ إمامِهَا (^١): لم تَنعَقِدِ نافِلَتُهُ (^٢). وإن أُقِيمَت (^٣) وهُو فِيها (^٤): أتمَّها خفيفَةً (^٥).
ومَن صَلَّى، ثُمَّ أُقِيمَتِ الجَمَاعَةُ: سُنَّ أنْ يُعِيدَ (^٦)، والأُوْلَى فَرْضُهُ (^٧).
(^١) قوله: (وإذا أُقيمت الصلاةُ التي يريدُ أن يُصلي مع إمامِها) عُلم منه: أنه لو لم يُرد أن يصلِّي معَه، لا تمتنعُ عليه الصلاةُ.
(^٢) قوله: (لم تنعقِد نافلتُه) راتبة وغيرها، ممَّن لم يصلِّ تلك الصلاة؛ لعموم قوله ﷺ: «إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاة إلا المكتوبة». متفق عليه [¬١].
(^٣) قوله: (وإنْ أقيمتِ) الصلاةُ.
(^٤) قوله: (وهوُ فيها) أي: في النافلة.
(^٥) قوله: (أتمَّها خفيفةً) أي: ولا يزيدُ على ركعتين، إن أمِنَ فَوت الجماعة، ولو فاتته ركعة. ذكره في «الفروع» وغيره. وإلا قطعَها؛ لأن الفرضَ أهمُّ. م ص [¬٢].
(^٦) قوله: (ومن صلَّى ثم أقيمتِ الجماعةُ سُنَّ أن يعيدَ) أي: ومن صلَّى فرضَه، ثمَّ أقيمتْ صلاةُ الجماعةِ، سُنَّ له أن يعيدَ الصلاةَ مع الجماعة.
(^٧) قوله: (والأُولى فرضُه) أي: والصلاةُ التي صلَّاها أُولى هي فرضُه دونَ المُعادة، فهي نفلٌ، فينويها معادةً، أو نفلًا. وإذا أدرك من رباعيةٍ معادةٍ ركعتين، لم يسلِّم، بل يقضي، نصَّا. وقال الآمدي: يسلم معه.
_________________
(١) [¬١] أخرجه مسلم (٧١٠) من حديث أبي هريرة،، ولم أجده عند البخاري بهذا اللفظ، وانظر تحفة الأشراف (١٠/ ٢٧٥)، و«الإرواء» (٤٩٧)، وأخرجه مسلم (٧١١/ ٦٥)، وذكره البخاري في الترجمة قبل حديث (٦٦٣) من حديث عبد اللَّه بن بحينة [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٠)
[ ١ / ٤٠٢ ]
ويَتَحَمَّلُ الإمَامُ عَنِ المَأمُومِ (^١): القِرَاءَةَ (^٢). وسُجُودَ السَّهوِ (^٣). وسُجُودَ التِّلاوَةِ (^٤). والسُّتْرَةَ (^٥). ودُعَاءَ القُنُوتِ (^٦).
قال م ص [¬١]: قلت: لعلَّ الخلافَ في الأفضَل، وإلَّا فهي نفلٌ، كما تقدَّم. ولا يلزمُ إيقاعُها أربعًا، إلا أن يُقال: يلزم إتمامُها أربعًا؛ مراعاةً لقولِ من يقولُ: إنها فرضٌ. وفيه بُعْد. اه.
(^١) قوله: (ويتحمَّلُ الإمامُ عن المأمومِ) ثمانيةَ أشياء، ذكر المصنفُ ستةً منها، وأسقطَ: قولَ: سَمِعَ اللَّه لمن حمده. وقولَ: ملءَ السماءِ. لعله للعلم بهِما مما تقدم.
(^٢) قوله: (القراءةَ) أي: قراءةَ الفاتحةِ، فتصِحُّ صلاةُ المأموم بدونِها.
(^٣) قوله: (وسجودَ السَّهو) إذا كان دخلَ معه في الركعةِ الأُولى، وسها وحدَه، بمعنى: أنه لا يجب عليه السجود له. لا أنه يجبُ على الإمامِ أن يسجدَه عنه. ح ف.
(^٤) قوله: (وسجودَ التِّلاوة) التي يأتي بها المأمومُ خلفَه، وفيما إذا سجدَ الإمامُ لتلاوة نفسه في صلاةِ سرٍّ، إذا لم يسجُدِ المأموم؛ لأن المأمومَ مخيَّر بين أن يسجدَ معه، أو لا. صوالحي [¬٢].
(^٥) قوله: (والسترةَ) أمامَه؛ لأن سترةَ الإمامِ سترةٌ لمن خلفه.
(^٦) قوله: (ودعاءَ القنوتِ) حيثُ سمِعَه، فيؤمِّن فقط، كما تقدم. فإن سَمِعَ المأمومُ الإمامَ أمَّن، وإلا قَنَتَ.
_________________
(١) [¬١] «كشاف القناع» (٣/ ١٥٤) [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٥٨)
[ ١ / ٤٠٣ ]
والتَّشَهُّدَ الأَوَّلَ، إذا سُبِقَ برَكعَةٍ في رُبَاعِيَّةٍ (^١).
وسُنَّ لِلمَأمُومِ: أن يَستَفتِحَ، ويَتَعَوَّذَ في الجَهرِيَّةِ (^٢). ويَقرَأَ الفَاتِحَةَ، وسُورَةً حَيثُ شُرِعَت، في سَكَتَاتِ إمَامِهِ (^٣)، وهِيَ: قَبلَ الفاتِحَةِ (^٤)،
(^١) قوله: (والتشهُّدَ الأوَّلَ، إذا سُبِقَ بركعَةِ في رُباعيَّةٍ) ويتحملُ عنه أيضًا قولَ: سَمِعَ اللَّه لمن حمِدَه. وقولَ: ملءَ السماء .. إلخ. فجملةُ ذلك ثمانيةُ أشياء، لكن محلُّ ذلك حيثُ كانت صلاةُ الإمام صحيحةً، بخلافِ ما إذا نَسِيَ حدثَه حتَّى انقضَت، فإنه لابدَّ في صحةِ صلاةِ المأمومِ من قراءةِ الفاتحة؛ لأن الركنَ لا يسقُط سهوًا، ولا جهلًا، ولا عمدًا. عثمان [¬١].
(^٢) قوله: (وسُنَّ للمأمومِ أن يستفِتحَ ويتعوَّذ في الجَهريَّةِ) كالصُّبحِ؛ لأنَّ مقصودَ الاستفتاح والتعوذ لا يحصُل باستماعِ قراءةِ الإمام؛ لعدم جهرِه بهما، بخلافِ القراءة. م ص [¬٢].
(^٣) قوله: (ويقرأَ الفاتحةَ وسورةً حيثُ شُرعت) أي: وسُنَّ للمأمومِ أيضًا أن يقرأَ الفاتحةَ وسورةً حيثُ شُرعت السورةُ، في الركَعَات المطلوبِ فيها قراءةُ السورة، (في سكتاتِ إمَامِه)، يعني: أنَّه يستفتِحُ ويتعوَّذُ في السَّكتةِ الأُولى عَقِبَ إحرامِه، ويقرأُ الفاتحةَ في الثانية عَقب فراغِه لها، ويقرأُ السورةَ في الثالثِة بعد فراغِه منها. م ص [¬٣].
(^٤) قوله: (وهِيَ) أي: سكتاتُ الإمامِ، ثلاثةُ مواضعِ: (قبلَ الفاتحةِ) أي: قبلَ قراءة الفاتحة، في الركعة الأولى فقط، يستفتحُ المأمومُ، ويتعوَّذ.
_________________
(١) [¬١] «حاشية المنتهى» (١/ ٢٨٧) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٣) [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٣)
[ ١ / ٤٠٤ ]
وبَعدَهَا (^١)، وبَعدَ فَرَاغِ القِرَاءَةِ (^٢).
ويَقرَأُ فِيمَا لا يُجْهَرُ فِيهِ (^٣) مَتَى شَاءَ (^٤).
(^١) قوله: (وبعدَها) أي: بعدَ قراءةِ الفاتِحة في كلِّ ركعةٍ بقدرِها؛ ليقرأها [¬١] المأموم فيها. م ص [¬٢].
(^٢) قوله: (وبعدَ فراغِ القراءة) ليتمكن المأمومُ من قراءةِ سُورةٍ فيها.
(^٣) قوله: (ويَقرأُ فيمَا لا يُجهر فيه) أي: ويقرأ المأمومُ فيمَا لا يجهرُ فيه إمامُه؛ مِنْ ظُهرٍ وعصرٍ، ويقرأُ في الأخيرةِ من مغربٍ، وفي الأخيرتين من العشاء.
(^٤) قوله: (متَى شاءَ) لأنَّ قراءةَ المأمومِ خَلفَ الإمامِ مُستحبَّةٌ.
_________________
(١) [¬١] في الأصل: «يقرأها» [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٤٤)
[ ١ / ٤٠٥ ]