يُعْذَرُ بِتَركِ الجُمُعَةِ والجَمَاعَةِ: المَرِيضُ (^١). والخَائِفُ حُدُوثَ المَرَضِ (^٢). والمُدَافِعُ أحَدَ الأَخبَثَينِ (^٣). ومَنْ لَهُ ضَائِعٌ يَرجُوْهُ (^٤).
فَصْلٌ
(^١) قوله: (المريضُ) بالرفع، نائب فاعل «يُعذر».
(^٢) قوله: (والخائفُ حدوثَ المرَضِ) بشرط أن لا [¬١] يكونَ المريضُ، والخائفُ حدوثَ المرض، بالمسجد، وإلا لم يُعذر. وتلزمُ الجمعةُ من لم يتضرر بإتيانها راكبًا أو محمولًا، أو تبرع أحدٌ به، أو بقود [¬٢] أعمى، دون الجماعة؛ لتكررها، فتعظم المشقة، أو المنة. م ص [¬٣] وزيادة.
(^٣) قوله: (والمُدافِعُ أحدَ الأخبثينِ) بالرفع، عطف على نائب الفاعل، أي: ويعذر بترك الجمعة والجماعة المدافعُ لأحد الأخبثين؛ البول أو الغائطِ؛ لأنه يمنعه من إكمال الصلاة، وخشوعها. م ص [¬٤] بإيضاح.
(^٤) قوله: (ومَنْ له ضائِعٌ يرجوه) أي: ويعذر بترك الجمعة والجماعة من له ضائع يرجو وجوده، كأن دُلَّ عليه بمكان، وخاف إن لم يمض إليه سريعًا، انتقلَ إلى غيره، أو قُدِمَ بِضَائعٍ له من سفر، وخاف إن لم يتلقه أخفاه. قال
_________________
(١) [¬١] سقطت: «لا» من الأصل [¬٢] في الأصل: «بقعود» [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٨٦) [¬٤] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٨٦)
[ ١ / ٤٣٠ ]
أو يَخَافُ ضَيَاعَ مالِهِ (^١)، أو فَوَاتَهُ (^٢)، أو ضَرَرًا فيه (^٣). أو يَخَافُ على مَالٍ استُؤجِرَ لِحِفْظِهِ، كنِطَارَةِ بُستَانٍ (^٤). أو أذَىً بِمَطَرٍ، وَوَحَلٍ (^٥)،
المجد: والأفضل ترك ما يرجو وجوده، ويصلي الجمعة والجماعة. م ص [¬١].
(^١) قوله: (أو يخافُ ضَياعَ مالِه) أي: ويعذر بترك الجمعة والجماعة من يخافُ ضياع ماله، كغلَّة ببيادِرها.
(^٢) قوله: (أو فواتَه) أي: ويعذرُ بترك الجمعة والجماعة من يخافُ فواتَ ماله، كشُرود دابَّة، أو إباقِ عبده، وسفرِ نحوِ غريمٍ له.
(^٣) قوله: (أو ضررًا فيه) أي: ويُعذر بترك الجُمعة والجماعة من يخافُ ضَررًا في مالِه، كاحتراق خُبزٍ، أو طبيخٍ، أو إطلاقِ ماءٍ على نحو زرعِه بغَيبته. عثمان [¬٢].
(^٤) قوله: (أو يخافُ على مالٍ استؤجِرَ لحِفظِهِ، كنِطَارَةِ بُستَانٍ) أي: ويعذر بترك الجمعة والجماعة من يخاف ضررًا على مال استؤجر لحفظه، كنطارةٍ بكسر النون أي: حفظ بستان. والناطر [¬٣] والناطور: حافظُ الكرْمِ والنَّخل. م ص [¬٤] وإيضاح.
(^٥) قوله: (أو أذىً بمطَرٍ، ووحَلٍ) أي: ويُعذر بترك الجمعة والجماعة من يخافُ أذىً بمطرٍ، ووحلٍ، بفتح الحاء، وتسكينُها لغةٌ رديئة، وهو الطينُ الرقيق.
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٨٧) [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ١٦٨) [¬٣] في الأصل: «والناظر» [¬٤] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٨٧)
[ ١ / ٤٣١ ]
وثَلْجٍ، وجَلِيدٍ (^١)، ورِيحٍ بارِدَةٍ (^٢) بِلَيلَةٍ مُظلِمَةٍ، أو تَطْوِيلِ إمَامٍ (^٣).
(^١) قوله: (وثلجٍ، وجليدٍ) وهو ما يسقط على الأرض من النَّدى، فيجمُد. ح ف.
(^٢) قوله: (وريحٍ بارِدةٍ) وظاهرهُ: وإن لم تكن شديدة. وصرح به في «الإقناع» وعبارته: ولو لم تكن شديدة. عثمان [¬١].
(^٣) قوله: (أو تَطويلِ إمَامٍ) أي: ويعذر بترك الجمعة والجماعة من يخافُ أذًى بتطويل إمام؛ كما تقدَّم: أن رجلًا صلَّى مع معاذ، ثم انفرد فصلَّى وحده عند تطويل معاذ، فلم ينكر عليه ﷺ حين أخبره [¬٢]. م ص [¬٣] وإيضاح.
_________________
(١) [¬١] «هداية الراغب» (٢/ ١٦٨) [¬٢] أخرجه البخاري (٧٠٥، ٦١٠٦)، ومسلم (٤٦٥/ ١٧٩) من حديث جابر بن عبد اللَّه [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٨٩)
[ ١ / ٤٣٢ ]