يُسَنُّ: التَّكبيرُ المُطلَقُ (^١)، والجَهرُ بهِ: في لَيلَتَي العِيدَين إلى فَرَاغِ الخُطبَةِ (^٢)، وفي كُلِّ عَشرِ ذِي الحِجَّةِ (^٣).
والتَّكبِيرُ المُقَيَّدُ: فِي الأضْحَى، عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ صَلَّاها في جَمَاعَةٍ، مِنْ صلاةِ فَجرِ يَومِ عَرفَةَ إلى عَصْرِ آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ (^٤)، إلَّا المُحرِمَ فيُكَبِّرُ
فَصْلٌ
(^١) قوله: (يُسنُّ التكبيرُ المُطلَقُ) وهو الذي غيرُ مقيدٍ بأدبارِ الصلوات، في حَقِّ ذَكَرٍ وأنثى، حُرٍّ أو عبدٍ، أو مميِّز. م ص [¬١].
(^٢) قوله: (والجَهرُ به في ليلَتَي العِيدَين) أي: ويُسنُّ الجهرُ به، لغيرِ أنثى، في ليلَتَي العيدين، في البيُوتِ، والأسواقِ، والمساجدِ، وغيرِها. ويُجهَرُ به في الخُروج إلى المصلَّى (إلى فراغِ) الإمامِ من (الخُطبة)
والتكبيرُ في عيدِ فِطرٍ آكدُ؛ لقوله تعالى: ﴿ولتكملوا العدة﴾ [البَقَرَة: ١٨٥]. أي: عِدَّةَ رمضان: ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البَقَرَة: ١٨٥]. أي: عند إكمالها. م ص [¬٢].
(^٣) قوله: (وفي كلِّ [¬٣] عشرِ ذِي الحِجَّة) ولو لم يرَ بهيمةَ الأنعام.
(^٤) قوله: (مِنْ صَلاةِ فجرِ يومِ عَرفةَ إلى عَصرِ آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ) أي: إلى بعدَ
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٤٥) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٤٥) [¬٣] سقطت «كلِّ» من الأصل
[ ١ / ٤٨٧ ]
مِنْ صَلاةِ ظُهرِ يَومِ النَّحرِ (^١).
ويُكبَّرُ الإمامُ مُستَقبِلَ النَّاسِ (^٢).
صلاةِ العصر الذي هو الرابعُ من يوم عيدِ الأضحى. والجهرُ به مسنونٌ، إلا للمرأة. ويأتي به كالذِّكر عَقِبَ الصلاة. وإذا فاتته صلاةٌ من عامِه، فقضاها فيها [¬١] جماعةً، كبَّرَ. فيكون تكبيرُ المُحِلِّ عقِبَ ثلاثٍ وعشرين فريضةً، وتكبيرُ المحرِمِ عقِبَ سبعةَ عشرَ؛ لأن التكبيرَ مشروعٌ في الصلاة، فكان أشبهَ بها. قال م ص: يؤخذُ منه: تقديمُ التكبيرِ على الاستغفار، وقول: اللهم أنت السلام … إلخ. انتهى. عثمان [¬٢].
(^١) قوله: (إلا المُحرِمَ فيُكبِّر من صَلاةِ ظُهرِ يومِ النَّحرِ) لأنه قبلَ ذلك مشغولٌ بالتلبية، وهي في حقِّه أفضل. فلو رمَى جمرةَ العقبةِ قبلَ الفجر، لم يكبِّر؛ لأن التلبيةَ تنقطع برمي جمرةِ العقبة، ولو أخَّر الرمي إلى بعدِ الظُّهر، كبَّر، ولبَّى. والمسافرُ، والممَيِّز، في التكبير عَقِبَ المكتوباتِ سواءٌ. صوالحي وزيادة [¬٣].
(^٢) قوله: (ويكبِّر الإمامُ مستقبِلَ النَّاسِ) أي: ويكبِّر الإمامُ بعدَ فراغِه من الصَّلاة، حالَ كونه مستقبلَ الناس.
وسُنَّ لمن نَسيَ التكبيرَ قضاؤهُ مكانَه إن ذكَره. فإن قامَ أو ذهب، عادَ جالسًا وكبَّر، ما لم يُحدِث، أو يخرُج من المسجدِ، أو يَطُلِ الفَصلُ؛ لأنه سُنَّة فاتَ محلُّها. وإن قَضَاها لا بأس. ويُكبِّر إن نسيَه إمامهُ، وكذا إن قضَى فائتةً
_________________
(١) [¬١] أي: في أيام التشريق [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ٢١٢، ٢١٣)، «حاشية المنتهى» (١/ ٣٧٠، ٣٧١) [¬٣] «مسلك الراغب» (١/ ٤٢٠)
[ ١ / ٤٨٨ ]
وصِفَتُهُ شَفْعًا (^١): «اللَّه أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ وللَّه الحَمْدُ» (^٢).
ولا بَأسَ: بِقَولِهِ لِغَيرِه: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا ومِنكَ (^٣).
جماعةً في عامِه. صوالحي [¬١].
(^١) قوله: (وصفِتُه شفعًا) أي: وصِفةُ التكبيرِ حالَ كونِه شَفعًا، أي: مكرِّرًا التكبيرَ مرتين مرتين. عثمان [¬٢].
(^٢) قوله: (اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ … إلخ) لأنه ﷺ كان يقول ذلك. رواه الدارقطني [¬٣]. ويُجزئ مرةً، وإن زادَ عن ثنتين فكرَّره ثلاثًا، فحسن. صوالحي [¬٤].
(^٣) قوله: (ولا بأسَ بقولِه … إلخ) أي: ولا بأسَ بتهنئةِ الناسِ بعضِهم بعضًا، بما يحصُل بينهم من الأدعية، ومنه قوله (لغيره: تقبَّل اللَّهُ منَّا ومنِكَ) كالجواب. نقلَه جماعة. ويُستحبُّ عَملُ الخيرِ في أيام عشرِ ذي الحِجَّة من صلاةٍ، وصدقةٍ، وصومٍ، خصوصًا يوم عرفة، وسائر أعمال البر؛ لأنها أفضل الأيام؛ لحديث: «ما من أيام العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّه من عَشرِ ذي الحِجَّة» [¬٥].
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٤٢٠) [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ٢١٣) [¬٣] أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٠) من حديث جابر بن عبد اللَّه. وفيه: «اللَّه أكبر» كررت ثلاث مرات [¬٤] «مسلك الراغب» (١/ ٤٢٠) [¬٥] أخرجه البخاري (٩٦٩) من حديث ابن عباس
[ ١ / ٤٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا بأس بالتعريف عشيَّةَ عرفةَ بالأمصار؛ لأنه دعاءٌ وذِكرٌ، وأوَّلُ من فَعلَه ابنُ عباس، وعمرُو بن حُريث. عثمان [¬١].
_________________
(١) [¬١] «هداية الراغب» (٢/ ٢١٣)
[ ١ / ٤٩٠ ]