وصَاحِبُ الجَبيرَةِ (^١): إنْ وَضَعَهَا على طَهَارَةٍ (^٢)، ولَم تَتجَاوَزْ مَحَلَّ الحَاجَةِ (^٣): غَسَلَ الصَّحيحَ (^٤)،
ومَسَحَ علَيها (^٥) بالمَاءِ، وأَجزَأَ (^٦). وإلَّا وجَبَ (^٧) مَعَ الغَسْلِ: أنْ يَتَيَمَّمَ لَها.
فصل
(^١) قوله: (وصاحبُ الجَبيرةِ) وهي ما يُشدُّ على كسرٍ أو جُرحٍ أو نحوهما من خشبٍ أو خِرقٍ أو نحوهما، كاللُّصوق تُربط على الكسر ونحوه لينجبر؛ سُميت بذلك تفاؤلًا. والمسحُ عليها عزيمةٌ، وتقدم معناها. وجوازُ المسح عليها لمن خاف تلفًا أو ضررًا من حين وضعِها إلى حلِّها أو بُرءِ ما تحتها. دنوشري.
(^٢) قوله: (إنْ وضعها على طهارة) أي: ويجوز المسحُ عليها، ولو بسفر معصية، إن وضعها على طهارة، أي: وهو متوضئ.
(^٣) قوله: (ولم تتجاوز .. إلخ) وذلك بشرط أنها لم تتجاوز محلَّ الحاجة، وهو محلُّ الكسرِ أو الجرح، أو ما لا بد من وضعها عليه؛ لأنها لا توضع إلا على طرفي الصحيح؛ ليرجع الكسر. دنوشري وزيادة.
(^٤) قوله: (غَسَلَ الصحيحَ) أي: العضوَ الصحيحَ. جواب الشرط.
(^٥) قوله: (ومَسَحَ عليها) أي: ومسح على جميع الجبيرة.
(^٦) قوله: (بالماءِ وأجزأ) أي: أجزأ المسح عن الغسل بلا تيمم.
(^٧) قوله: (وإلَّا وجبَ .. إلخ) تحته صورتان؛ الأولى: بأن لم يضع الجبيرةَ على
[ ١ / ١٥٠ ]
ولا مَسْحَ (^١) ما لَم تُوضَع علَى طَهارَةٍ (^٢) وتَتجَاوَزِ (^٣) المَحَلَّ (^٤)، فَيَغسِلُ، ويَمسَحُ، ويَتَيَمَّمُ (^٥).
طهارة، ولم تتجاوز محلَّ الحاجة. الثانية: إن وضعها على غير طهارة، وتجاوزت محل الحاجة، وجب مع غسل الصحيح أن يتيمم عن طهارة ما تحتها لجرح غير مشدود.
(^١) قوله: (ولا مسح) في الصورتين الداخلتين تحت قوله: «وإلا ..» أي: ولا يجوز لصاحب الجبيرة أن يمسحَ مدةَ عدمِ وضعِها على طهارة، مع التجاوز لمحلِّ الحاجة وعدمِه. فأفاد بهذا الصنيع أنها إنْ وُضِعت على طهارةٍ جاز المسح عليها؛ تجاوزت محل الحاجة أَوْ لا. فقوله: «وتتجاوز المحل» مفهوم القيد الثاني، أعني قوله أول الفصل: «ولم تتجاوز محلَّ الحاجة» يعني: أنه إذا وضعها على طهارة وتجاوزت محلَّ الحاجة، يغسلُ الصحيحَ، ويمسحُ على الجريح، ويتيمم للزائد.
(^٢) قوله: (ما لم توضع) الجبيرة. وقوله: (على طهارة) متعلق بتوضع.
(^٣) قوله: (وتتجاوز) أي: تتعدَّى الجبيرةُ.
(^٤) قوله: (المحلَّ) أي: موضعَ الكسرِ أو الجرح، وما أحاط به مما لا يمكن الشدُّ إلا به. صوالحي [¬١].
(^٥) قوله: (فيغسل، ويمسح، ويتيمم) مفرَّعٌ على قوله: «ولا مسح ما لم .. إلخ» أي: إن وضعها على طهارة وتجاوزت محل الحاجة فإنه يغسلُ الصحيحَ، ويمسحُ على الجريح، ويتيممُ للزائد عن محل الحاجة. قال
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ١٧٩)
[ ١ / ١٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشيخ عثمان: والحاصل أن للجبيرة أربعَ صور؛ الأولى: إنْ وضعها على طهارة ولم تتجاوز محل الحاجة، فيغسل الصحيح، ويمسح على الجريح، ولا يتيمم. الثانية: وضعَها على طهارةٍ وتجاوزت محلَّ الحاجة، فيغسل، ويمسح، ويتيمم. الثالثة: وضعَها على غيرِ طهارةٍ ولم تتجاوز محل الحاجة. الرابعة: وضعها على غير طهارة وتجاوزت محل الحاجة. ففي الصورتين: يغسل الصحيح، ويتيمم بلا مسح. شيخنا عثمان.
[ ١ / ١٥٢ ]