فَصْلٌ
«ومن جاوز دمها خمسة عشر يومًا … إلخ».
هذا الفصلُ معقودٌ للمُبتدَأةِ والنفاسِ وغيرِ ذلك. ولم يذكرِ المصنفُ من الصور التي تتعلَّق بها إلا واحدةً؛ للاختصار. وفيها ثلاث صور:
الأولى: فإن ابتدأت بدم، أو صُفرةٍ، أو كُدرَةٍ، تجلسُ، بمعنى: أنها تترك نحوَ صلاةٍ وصيامٍ، وقراءةِ قرآنٍ ومسِّ مُصحَفٍ، وطوافٍ، بمجرَّد ما ترى ذلك، أقلَّه يومًا وليلة ثم تغتسلُ بعد اليوم والليلة، سواءٌ انقطع أم لا، وتصلِّي، وتصومُ، ونحوهما. فإن انقطَع قبلَ بلوغِ أقلِّ الحيض، لم يجب له غُسلٌ؛ لأنه لا يصلُح حيضًا. فإن جاوز الدمُ أقلَّ الحيض، ثم انقطع، ولم يجاوز أكثرَه، اغتسلت غُسلًا ثانيًا احتياطًا للعبادة. تفعلُ ما ذُكِر من جلوسِها يومًا وليلة، وغسلُها عند آخرهما، وغسلُها ثانيًا عند انقطاع الدم ثلاثًا. فإن لم يختلف حيضُها في الشهور الثلاثة، صار عادةً لها تنتقل إليه.
الصورة الثانية: بأن جاوزَ دمُ مُبتدَأةٍ أكثرَ حيضٍ، فهي مستحاضة، فما بعضُه ثخينٌ وبعضُه رقيقٌ، أو [¬١] بعضُه أسودُ وبعضُه أحمرُ، أو بعضُه منتنٌ وبعضُه غيرُ منتنٍ، وصَلُح بضم اللَّام وفتحها، أي: الثخينُ، أو الأسودُ، أو المنتنُ حيضًا؛ بأن لم ينقص عن أقلِّه، ولم يجاوز أكثره، تجلسُه، ولو لم يتوالَ، أو لم يتكرر، فتجلسُ زمنَ الأسودِ الصَّالحِ في أوَّل شهرٍ، وما بعده. ولا تتوقف
_________________
(١) [¬١] في النسخ جميعها: «و» والتصويب من «دقائق أولي النهى»
[ ١ / ٢٤١ ]
ومَنْ جَاوَزَ دَمُها خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا (^١): فَهِيَ مُستَحاضَةٌ (^٢).
على تكرُّره، وتجلسُه أيضًا، ولو انتفى التوالي والتكرارُ معًا؛ لأن التمييزَ أمارةٌ في نفسِه، فلا يحتاج إلى ضمِّ غيرِه إليه. وتثبت العادةُ بالتمييز إذا تكرَّر ثلاثةَ أشهر، فتجلسُه في الرابع، وإن لم يكن متميزًا.
الصورة الثالثة: وهي التي ترجمها الشيخ منصور بالحالة الثانية [¬١]؛ أن تكون المُبتدأةُ غيرَ مميِّزةٍ، بأن لم يكن بعضُ دمِها ثخينًا أو أسودَ أو منتنًا، وصلُحَ حيضًا؛ بأن كان كلُّه على صفةٍ واحدةٍ، أو الأسودُ منه ونحوُه دون اليومِ والليلةِ، أو جاوزَ الخمسةَ عشرَ يومًا، فهي غيرُ مميِّزة، فتجلِسُ أقلَّ الحيض من كلِّ شهر؛ لأنه اليقينُ، حتى يتكرَّر دمُها ثلاثَةَ أشهر؛ لأن العادة لا تثبتُ بدونه. فتجلِسُ إذا تكرر من أول وقت ابتدائها إن علمته من كلِّ شهر؛ ستًّا أو سَبعًا بِتَحَرٍّ، أو تجلس من أول كلِّ شهرٍ هلاليٍّ إن جهلت وقتَ ابتدائها بالدم؛ ستًا أو سبعًا من الأيام بلياليها باجتهاد. وإن استُحيضت مَنْ لها عادةٌ، جلستها. انظر توضيح ذلك في «المنتهى وشرحه الصغير». [¬٢]
(^١) قوله: (ومَنْ جاوزَ) أي: تعدَّى. قوله: (دمُها خمسةَ عشرَ يومًا) الذي هو مدة أكثر الحيض.
(^٢) قوله: (فهي) الفاء: في جوابٍ من قوله: (مستحاضة) لأنه لا يصلح أن يكون حيضًا.
والاستحاضةُ: سيلان الدم في غير زمن الحيض من عِرْقٍ يقال له: العاذلُ، بالذال المعجمة، وقيل: بالمهملة. [ويقال له: العاذر أيضًا، بالذال والراء،
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٣٢) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٣٢)
[ ١ / ٢٤٢ ]
تَجلِسُ (^١) مِنْ كُلِّ شَهرٍ (^٢): سِتًّا أو سَبعًا، حَيثُ لا تَمييزَ (^٣)، ثُمَّ تَغتِسلُ، وتَصُومُ، وتُصلِّي بَعدَ غَسْلِ المَحَلِّ وتَعصِيبِه (^٤).
والعاذرُ لغة فيه، من أدنى الرحم، دون قعره، إذ المرأة لها فرجان: داخل بمنزلة الدبر، منه الحيض، وخارج بمنزلة الأليتين، منه الاستحاضة. م ص]. [¬١]
(^١) قوله: (تجلِسُ) أي: المستحاضة؛ بأن تدع الصلاة، والصوم، والطواف، وقراءة القرآن، ونحوه.
(^٢) قوله: (من كلِّ شهر) هلاليٍّ غالبَ الحيض.
(^٣) قوله: (حيث لا تمييز) حيثية تقييد، أي: حيث تجلس من كلِّ شهرٍ ستةَ أيامٍ أو سبعةَ أيام، حيثُ لا تعلم لدمِها تمييزًا. فإن كان لدمِها تمييز؛ بأن كان بعضُ دمِها أحمرَ وبعضُه أسودَ، ولم يتجاوز الأسود أكثرَ الحيض، ولم ينقص عن أقلِّه، جلسته، كما تقدم، وكان حيضها، والآخرُ يكون استحاضة، وكذا يعتبر الرقيقُ والثخينُ، إن صلُح أن يكون حيضًا، تجلسه، ولو لم يتكرَّر أو يتوال، والأحمرُ والرقيقُ غيرُ المنتن استحاضة. هذا في المُبتدَأةِ المستحاضةِ.
وأما المستحاضةُ المعتادة، فتجلس عادتَها. وإن نسيت عادتَها، عمِلَت بالتمييز الصالح، إن كان، فإن لم يكن لها تمييزٌ، أو كان لها تمييزٌ ولكنه غيرُ صالحٍ؛ بأن نقص عن يومٍ وليلة، أو جاوزَ خمسةَ عشرَ يومًا، فهي المتحيِّرة. فراجع توضيح حكمها في المطولات.
(^٤) قوله: (ثم تغتسلُ … إلخ) ثم للترتيب الرتبي، أي: ثمَّ بعد فِعلِ المستحاضةِ
_________________
(١) [¬١] سقط ما بين المعقوفين من الأصل، والنص في «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٣٠)
[ ١ / ٢٤٣ ]
وتَتَوَضَّأُ في وَقتِ كُلِّ صَلاةٍ (^١)، وتَنوِي بوُضُوئِها الاستِبَاحَةَ (^٢). وكَذَا يَفعَلُ: كُلُّ مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ (^٣).
ما ذُكر تغتسل (وتصومُ وتصلِّي) بوضوء، ويكون ذلك (بعد غَسلِ المحلِّ) الملوَّثِ (وتعصِيبه) من ربطٍ، وحشوِ قطنٍ، وغيرِه، حسبَ الإمكان بما يمنعُ الخارجَ.
(^١) قوله: (وتتوضأُ في وقتِ كلِّ صلاةٍ) أي: ويلزمها أن تتوضأ في وقت كلِّ صلاةٍ إن خرجَ شيءٌ فيه، وإلا فلا يلزمُها. وإن كان ينقطعُ الدمُ في زمنٍ يتَّسع فيه فِعلُ الوضوءِ والصلاةِ، لَزِم الوضوءُ وفعلُها فيه. صوالحي [¬١].
(^٢) قوله: (وتنوي بوضُوئِها الاستباحةَ) ولو قلنا: إن طهارتَها ترفعُ الحدث. وظاهر ما تقدم: أنه لا تبطل الطهارةُ بخروجِ الوقت، كما لو توضأ قبل طلوع الشمس، فلا تبطُلُ طهارتُه إذا طلعت. قال المجد وغيرُه: وهو أولى. وجزم به ناظم المفردات. وقال أبو يعلى: تبطل بكلِّ واحدٍ منهما، أي: بخروج الوقت، ودخوله. وجزم به في «الإقناع». ولا تلزمُ إعادةُ غَسْلٍ وعَصبٍ لكلِّ صلاة إن لم يُفرِّط، فإنْ لم يخرُج شيء أصلًا، لم يلزم أن يتوضأ لكل صلاة. ويصلِّي دائمُ الحدث عَقِبَ طهارتِه ندبًا. شيخنا عثمان. [¬٢]
(^٣) قوله: (وكذا يفعل) مِنْ غَسْلِ المحلِّ، وتعصيبه، والوضوءِ في وقت كلِّ صلاةٍ، بنيةِ الاستباحة (كلُّ مَنْ) كان (حدثُه دائمٌ) مِنْ سلسلِ بولٍ، أو سلسلِ مذْيٍ أو ريحٍ، أو جُرحٍ لا يرقأ دمُه، أو رُعافٍ دائم، ونحوه. فهؤلاء حكمهم حكم المستحاضة فيما تقدم؛ لتساويهم معنىً، وهو عدمُ التحرُّز
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٣١) [¬٢] «هداية الراغب» (١/ ٥١٦)
[ ١ / ٢٤٤ ]
ويَحرُمُ: وَطءُ المُستَحَاضَةِ (^١). ولا كَفَّارَةَ (^٢).
والنِّفَاسُ (^٣): لا حَدَّ لأقَلِّهِ (^٤). وأكثَرُهُ (^٥):
من ذلك، فوجب المساواةُ حكمًا. دنوشري.
(^١) قوله: (ويحرُمُ وطءُ المستحاضَةِ) وهو من المفردات. ويلزمه التعزير؛ لأنه فَعَلَ معصيةً لا حدَّ فيها ولا كفَّارة، إلا لخوف عنتٍ أي: زنًى منه أو منها فإن خاف العنتَ أحدُهما، أبيح وطؤها، ولو لواجد الطول. وكذا إن كان به شَبَقٌ شديدٌ؛ لأنه أخفُّ من الحيض، ومدَّته تطول بخلاف الحيض؛ ولأن وطءَ الحائضِ يتعدَّى إلى الولد، فيكون مجذومًا. ع [¬١] وزيادة.
(^٢) قوله: (ولا كفارة) في وطء المستحاضة.
(^٣) قوله: (والنفاس) في اللغة: من التنفس، وهو: الخروج من الجوف. أو من نفَّسَ اللَّهُ كربته. أي: فرجها.
وعرفًا: دم ترخيه الرحم مع ولادةٍ، وقبلها بيومين، أو ثلاثة بأمارة أي: علامة على الولادة، كتألم، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل. م ص [¬٢] وزيادة.
(^٤) قوله: (لا حَدَّ لأقلِّه) أي: النفاس، فيثبتُ حكمُه ولو بقطرَةٍ؛ لأنه لم يرد تحديدُه، فرُجِعَ فيه إلى الوجود. م ص [¬٣].
(^٥) قوله: (وأكثرُه) أي: النفاس، غير اليومين أو الثلاثة الذي تراه من قَبل الولادة. صوالحي [¬٤].
_________________
(١) [¬١] «هداية الراغب» (١/ ٥١٧) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٤٢) [¬٣] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٤٢)، «كشاف القناع» (١/ ٢١٩) [¬٤] «مسلك الراغب» (١/ ٢٣٢)
[ ١ / ٢٤٥ ]
أربَعُونَ يَومًا (^١). ويَثبُتُ حُكمُهُ: بِوَضعِ ما تَبيَّنَ فِيهِ خَلْقُ إنسَانٍ (^٢).
فإن تَخَلَّلَ الأَربَعِينَ نَقَاءٌ: فَهُو طُهرٌ (^٣). لكِن: يُكرَهُ (^٤) وَطؤُها فِيهِ (^٥).
(^١) قوله: (أربعون يومًا) من ابتداءِ خروجِ بعضِ الولدِ، لا كلِّه.
فإن قلت: إنَّ ابتداءَ مدَّةِ النفاس من ابتداءِ خروجِ بعضِ الولد، فكيف تتركُ الصومَ قبلَ الولادةِ بيومين أو ثلاثة بأمارة النفاس؟ قلتُ: يمكن أن يقال: إنه لما وجدت أمارة النِّفاس، وهي التوجُّع والتألُّم، أُلحِقَت به، فصار حكمُها كحكمِها. دنوشري.
(^٢) قوله: (ويثبت حكمه … إلخ) أي: النِّفاس. وأقلُّ ما يتبيَّنُ فيه خَلقُه أحدٌ وثمانون يومًا، ويأتي. وغالبُه، كما قال المجد، وابن تميم، وابن حمدان، وغيرهم: ثلاثةُ أشهر. لا بوضع عَلَقَةٍ أو مضغةٍ لا تخطيط فيها. م ص. [¬١]
(^٣) قوله: (فإنْ تخلَّل الأربعين [¬٢]) أي: نقص عن الأربعين يومًا، فحصل ال (نقاء، فهو طهرٌ).
(^٤) قوله: (لكن يكره) استدراك من قوله: «فهو طُهرٌ» دَفَعَ به ما يُتوهَّمُ دخولُه فيه من غير كراهة.
(^٥) قوله: (وطؤها فيه) أي: في زمن النقاء الذي في زمن النِّفاس. قال الإمام أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجُها. ولأنه لا يؤمنُ عودُ الدمِ في زمنِ الوطء، فيكون واطئًا في نفاس. ويجب عليها الصلاةُ والصومُ المفروضُ. [¬٣] وأما النقاءُ زمنَ الحيضِ، فلا يكره وطؤُها فيه. وربَّما يفرَّق بينهما بأن يقال: إن
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٤٣) [¬٢] في الأصل: «أربعين» [¬٣] في النسختين: «الصوم والصلاة والمفروض»، انظر «فتح مولى المواهب» (١/ ٥٢٠)
[ ١ / ٢٤٦ ]
ومَنْ وَضَعَت ولَدَينِ فأكثَرَ (^١)، فأَوَّلُ مُدَّةِ النِّفَاسِ: من الأوَّل (^٢). فلَو كانَ بَينَهُما (^٣) أربَعُونَ يَومًا (^٤): فَلا نِفَاسَ للثَّاني (^٥).
وفي وَطءِ النُّفسَاءِ: ما في وَطءِ الحَائِضِ (^٦).
النفساءَ ضعيفةٌ جدًّا بسبب الولادة، فعظمُها ولحمُها في غاية الوهنِ والضَّعف؛ بسبب ما اعتراها من مرضِ الموتِ، وهو النِّفاسُ مع التألم، فلا تتحمَّل الوطءَ زمنَ الطُّهر، بخلاف الحائض. دنوشري.
(^١) قوله: (ومن وضعت ولدين فأكثر) أي: أكثر من ولدين.
(^٢) قوله: (فأول مدة النفاس من الأول) أي: فيكون أوَّلُ مدة النِّفاسِ من ولادةِ الأول، أي: من ابتداء خُروجِ الأول؛ لأنه دمٌ خرج عَقِبَ الولادة، فكان نفاسًا، كما لو انفرد الحمل.
(^٣) قوله: (فلو كان) مَضَى (بينهما) أي: بين الولدين.
(^٤) قوله: (أربعون يومًا) فأكثر.
(^٥) قوله: (فلا نِفاسَ للثاني) أي: فلا نِفاسَ للمولود الثاني، بل هو دمُ فسادٍ؛ لأن الولدَ الثاني تبعٌ للأوَّل، واندرجَ حكمُه فيه، فلم يُعتبر في آخِرِ النِّفاس، كما لا يُعتبر في أوَّله. دنوشري.
(^٦) قوله: (وفي وَطءِ النُّفسَاءِ ما في وَطءِ الحائِضِ) أي: وتجبُ الكفارةُ في وطءِ النُّفساءِ كما تجب الكفارة في وطءِ الحائضِ، نصًّا؛ قياسًا عليه، وهو دينارٌ أو نصف دينار، على التخيير، كما تقدم. صوالحي [¬١].
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٣٣)
[ ١ / ٢٤٧ ]
ويَجُوزُ للرَّجُل: شُرْبُ دَوَاءٍ مُبَاحٍ يَمنَعُ الجِمَاعَ (^١). وللأُنثَى: شُربُه؛ لِحُصُولِ الحَيضِ، ولِقَطعِهِ (^٢).
(^١) قوله: (ويجوزُ للرَّجُلِ شُرْبُ دواءٍ مُباحٍ) غيرِ محرَّم (يمنعُ الجماعَ) ككافور؛ لأنه حقه. قد يقال: فيه نظر؛ إذ الجماع حق للمرأة أيضًا، بدليل ما يأتي؛ من أنه يلزمه الوطء في كل ثلث سنة مرة، وضرب المدة للمولي. حَرِّره.
(^٢) قوله: (وللأنثى شربه لحصول الحيض ولقطعه) أي: ويجوز للأنثى أيضًا شربه؛ لأجل حصول الحيض، ولأجل قَطعِهِ، فاللَّام فيهما للتعليل. ولا يجوزُ فِعلُ ما يقطعُ الحيضَ بها بلا علمِها؛ لأنه يُبطل حقَّها من النَّسلِ المقصود.
وفي «الفائق»: لا يجوز شربُ ما يقطع الحملَ. ذكره بعضُهم، وتبِعَه في «الإقناع». [¬١]
_________________
(١) [¬١] (١/ ١١٠)
[ ١ / ٢٤٨ ]