(^١) قوله: (يُباحُ) الجمعُ، فلا يُكره، ولا يُستحبُّ، وتركُه أفضلُ. ويُجمعُ في سِتِّ صور، ذكرهَا المصنف. صوالحي [¬١].
(^٢) قوله: (بسفرِ القَصرِ) الباء سببيَّة، متعلِّق بمحذوفٍ معلومٍ من المَقام، أي: ويُباح الجمعُ الصحيحُ بسبب سفرِ القصر؛ لحديث معاذٍ مرفوعًا: كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبلَ زيغِ الشمس، أخَّر الظهر، حتى يجمعها إلى العصر، يصليهما جميعًا. وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس، صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم سار. وكان يفعلُ مثلَ ذلك في المغرب والعشاء. رواه أبو داود، والترمذي [¬٢]. وسواءً كان نازلًا، أو سائرًا في الجمعين.
واحترز «بسفر القصر» عن السفر القصير. وظاهره: والمحرم، والمكروه؛ لأن ذلك ليس بسفرِ قصر. ح ف وزيادة.
(^٣) قوله: (الجمعُ بين الظُّهرِ والعَصرِ والعِشاءَينِ) المغرب والعشاء. فلا يجوز الجمعُ فيما عدا ذلك، كالجُمعة مع العصر، والصبحِ مع الظُّهر، والعصرِ مع المغرب، والعشاء مع الصبح؛ لأنه لم يرد.
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٨٢) [¬٢] أخرجه أبو داود (١٢٢٠)، والترمذي (٥٥٣، ٥٥٤) وصححه الألباني في «الإرواء» (٥٧٨)
[ ١ / ٤٤٥ ]
بِوَقتِ إحدَاهُما (^١).
ويُباحُ: لِمُقيمٍ مَرِيضٍ، يَلحَقُهُ بِتَركِهِ مَشَقَّةٌ (^٢). و: لِمُرْضِعٍ لمَشَقَّةِ كَثرَةِ النَّجاسَةِ (^٣).
(^١) قوله: (بوقت إحداهما) جار ومجرور متعلق بقوله: «الجمع» أي: الجمع بين الظهر والعصر بوقت الصلاتين. وتركُ الجمع أفضلُ من فعلِه؛ خروجًا من الخلاف. واستثنى من ذلك جمعي عرفةَ ومزدلِفةَ، فيُسنُّ بشرطه؛ بأن لا يكون مكِّيًّا، ولا ناويًا للإقامة بمكةَ بعد المناسك فوقَ أربعةِ أيام، كأهل مِصْرَ والشام في هذه الأزمنة، فليس لهم قصرٌ ولا جمعٌ بمكةَ ولا مِنًى ولا عَرفةَ ولا مُزدلِفةَ؛ لانقطاعِ سفرِهم بدخول مكة. لكن قال الإمام أحمد، فيمن كان مقيمًا بمكة، ثم خرج إلى الحجِّ وهو يريد أن يرجِع إلى مكة، فلا يقيم بها فوق أربعة أيام: فهذا يصلي ركعتين بعرفة؛ لأنه حين خرج من مكة، أنشأ السفر إلى بلده. عثمان [¬١].
(^٢) قوله: (ويُباحُ لمقيمٍ مريضٍ) عطفٌ على محذوفٍ معلومٍ من المقام، والمعنى: ويباح جمع لصحيح بسفر قصر، ولمقيمٍ مريضٍ … إلخ. وهذه الصورة الثانية.
(^٣) قوله: (ولمُرضِعٍ لمشَقَّةِ كَثرةِ النَّجاسةِ) والصورة الثالثة: يباح الجمع لمُرضع، يحصل فيه مشقة؛ لكثرة تطهير النجاسة، كمستحاضة، ومن به سلسُ بول، أو رُعَافٌ دائم، ونحو ذلك. صوالحي [¬٢].
_________________
(١) [¬١] «هداية الراغب» (٢/ ١٧٧) [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٨٢)
[ ١ / ٤٤٦ ]
و: لِعَاجِزٍ عَنْ الطَّهَارَةِ لِكُلِّ صَلاةٍ (^١). و: لِعُذْرٍ (^٢)، أو شُغْلٍ، يُبيحُ تَركَ الجُمُعَةِ والجَماعَةِ (^٣).
ويَخْتَصُّ بِجَوَازِ جَمْعِ العِشَاءَينِ (^٤)، ولَو صَلَّى بِبَيْتِهِ (^٥): ثَلْجٌ.
(^١) قوله: (ولعاجزٍ عن الطهارةِ) والصورةُ الرابعة: يُباح الجمعُ لعاجزٍ عن الطهارة بماءٍ، أو تيممٍ بتراب (لكلِّ صلاة)؛ لأنه في معنى المريض.
(^٢) قوله: (ولعُذرٍ) والصورة الخامسة: يباحُ الجمع لعذرٍ يبيح تركَ جمعة وجماعة، كخوفه على نفسه، أو ماله، أو حرمته.
(^٣) قوله: (أو شُغْلٍ يُبيحُ تركَ الجُمعةِ والجماعةِ) والصورة السادسة: يباح الجمع لشُغل يبيح تركَ الجمعة والجماعة، كمن يخافُ بتركه ضررًا في معيشة [¬١] يحتاجها، أو يخافُ على عيالِه.
فيباح لمن ذُكر الجمعُ بين الظهر والعصر، وبينَ المغرب والعشاء. قال الإمام أحمد: الجمعُ في الحضَرِ إذا كان من ضرورة؛ من مرضٍ أو شُغلٍ. صوالحي [¬٢].
(^٤) قوله: (ويُختَّصُّ بجوازِ جَمعِ العِشاءَينِ … إلخ) أي: فلا يجوز الجمع بين الظُّهرِ والعصر لهذه الأشياء.
(^٥) قوله: (ولو صلَّى ببيته) أو بمسجدٍ طريقُهُ تحتَ ساباط، ونحوه، كمجاورٍ بالمسجد؛ لأن المعتبرَ وجودُ المشقَّة في الجُملة، لا لكلِّ فردٍ من المصلِّين؛ لأن الرخصَةَ العامَّة يستوي فيها حالُ وجودِ المشقَّة وعدمِها، كالسفر؛
_________________
(١) [¬١] في النسختين: «معيشته» [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٨٣)
[ ١ / ٤٤٧ ]
و: جَلِيدٌ. و: وَحَلٌ. و: رِيِحٌ شَدِيدَةٌ بارِدةٌ (^١). و: مَطَرٌ يَبُلُّ الثِّيَابَ، وتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ (^٢).
والأَفضَلُ: فِعْلُ الأَرفَقِ، مِنْ تَقْدِيِمِ الجَمعِ، أو تَأخِيرِهِ (^٣).
خلافًا لمالك، فإنه لا يجوز عندَه إذا صلَّى في بيته ونحوِه. وهو أحدُ الوجهين عندَنا. ح ف وزيادة.
(^١) قوله: (وريحٌ شدَيدةٌ باردةٌ) ظاهره: وإن لم تكن الليلةُ مظلمةً؛ لأمر ابن عمر مناديهَ في ليلةٍ بادرة، فنادى: الصلاة في الرِّحال. والوحَلُ أعظمُ مشقةً من البَرْد. فقال بدل حي على الصلاة، حي على الفلاح: الصلاة في الرِّحال. كما صرح بذلك في البخاري [¬١]. عثمان [¬٢] وزيادة.
(^٢) قوله: (ومَطَرٌ يَبُلُّ الثيابَ، وتوجَدُ معه مشقَّةٌ) أي: ويختص الجمع أيضًا بين العشاءين بحصول «مطر … إلخ» ولا يُجمع إذا بلَّ النَّعل، أو البدن فقط، ولم توجد معه مشقة.
(^٣) قوله: (والأفضلُ فِعلُ الأرفَقِ من تَقديمِ الجَمعِ) أي: والأفضل لمن يجمعُ فِعلُ الأرفق به؛ من تقديمِ العَصر إلى وقت الظَهر، والعشاءِ إلى وقتِ المغرب.
وقوله: «من تقديم» بيان ل «فعل الأرفق»، وإضافة «تقديم» إلى «الجمع» من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: جمع التقديم (أو تأخيره) بأن يؤخِّر الظهرَ إلى وقت العصر، والمغربَ إلى وقتِ العشاء.
_________________
(١) [¬١] أخرجه البخاري (٦٣٢، ٦٦٦) [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ١٧٩)
[ ١ / ٤٤٨ ]
فإنْ جَمَعَ تَقدِيمًا اشتُرِطَ لصِحَّةِ الجَمعِ (^١): نِيَّتُهُ عِنْدَ إحرَامِ الأُولَى (^٢). وأنْ لا يُفَرِّقَ بَينَهُمَا (^٣) بِنَحوِ نافِلَةٍ، بَلْ: بِقَدْرِ إقامَةٍ، ووُضُوءٍ خَفِيفٍ (^٤).
فإن استويا أي: التقديمُ والتأخيرُ في الأرفقية، فتأخيرٌ أفضلُ؛ لأنه أحوطُ، وخروجًا من الخلاف. ومحلُّ ذلك في غير جمعي عَرفَةَ ومزدلِفةَ، فالأفضلُ بعرفة التقديمُ مطلقًا، وبمزدلفة التأخيرُ مطلقًا؛ لفعله ﵊ فيهما. عثمان [¬١].
وقوله: فتأخيرٌ أفضل. لأن الأحاديث وردت به أكثر؛ ولذلك رواه من لم يرو جمعَ التقديم، فعُلِم أنه الأغلب من فعله ﵇؛ ولأن وقت الثانية يصحُّ فيه الأُولَى في الأحوالِ كلِّها، فتكون الصلاتان متفقًا على صحَّتِهما فيه، ولا كذلك جمعُ التقديم، فإن الثانيةَ باطلةٌ على مذهب من لم يرَ الجمعَ بالكليَّة. ح ف.
(^١) قوله: (فإن جَمعَ تقدِيمًا اشتُرِطَ لصحِة الجَمعِ) أي: فإن جمع المصلي جمعَ تقديم اشترِطَ لصحة الجمع أربعةُ شرُوط.
(^٢) قوله: (نيتُهُ عندَ إحرامِ الأُولى) الشرط الأول: نيةُ الجمعِ عندَ إحرامِ الأولى من المجموعتين؛ لأنه محلُّ النية، كنيةِ الجماعة.
(^٣) قوله: (وأن لا يفرِّقَ بينهُمَا) الشرط الثاني: أن لا يفصِلَ وبابه: قَتَلَ بين المجموعتين.
(^٤) قوله: (بل بقَدرِ إقامةٍ، ووضُوءٍ خَفيفٍ) أي: لا يضرُّ إن فرَّقَ بينهما بقدرِ
_________________
(١) [¬١] «هداية الراغب» (٢/ ١٧٩)
[ ١ / ٤٤٩ ]
وأنْ يُوجَدَ العُذْرُ (^١) عِنْدَ افتِتَاحِهِمَا (^٢). وأنْ يَستَمِرَّ (^٣) إلى فَرَاغِ الثَّانِيَةِ (^٤).
الإقامة، وبقدرِ الوضوء الخفيف؛ لأن معنى الجمع: المقارنةُ والمتابعة، ولا تحصُل مع تفريق أكثر من ذلك. ولا يضُرُّ كلامٌ يسير بقدرِ ذلك؛ من تكبيرِ عيد، أو غيره، ولو غير ذِكرٍ، ولا سجودُ سهو. ويبطلُ الجمعُ بصلاةٍ راتبة بينهما. صوالحي وزيادة [¬١].
(^١) قوله: (وأنْ يُوجَدَ العُذرُ) الشرط الثالث: أن يوجَدَ العذرُ المبيحُ للجمع.
(^٢) قوله: (عندَ افتتاحِهما) أي: افتتاح المجموعتين، وعند سلام الأولى؛ لأن افتتاح الأولى موضعُ النية، وسلامَها وافتتاحَ الثانيةِ موضعُ الجمع. ع [¬٢].
(^٣) قوله: (وأن يستَمِرَّ) الشرط الرابع: أن يستَمِرَّ العذرُ، في غيرِ جَمعِ مَطرٍ ونحوِه، كثلج، وجليد، وبَرَد.
(^٤) قوله: (إلى فراغِ الثانِيَةِ) أي: إلى حين فراغِ الثانية من المجموعتين، فلو أحرم بالأولى؛ لمطرٍ وثلجٍ وبَرَدٍ، وانقطع قبل الفراغ من الثانية، ولم يعقُبُه وحَلٌ إلى آخر الثانية، بطلَ الجمعُ ولو خلَفَه مرضٌ أو نحوه وإلا صحَّ.
وإن انقطع سفرٌ بأُولى، بطلَ الجمعُ والقصرُ، فيتمُّها وتصحُّ. وبثانية بطلا، ويتمُّها نفلًا. ومرضٌ في جمعٍ كسفَرٍ، فإن عُوفي بالأولى، أتمَّها، وصحَّت. وفي الثانية، صحت نفلًا، وبعدَهما أجزأتا. ع [¬٣].
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٨٤) [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ١٨٠) [¬٣] «هداية الراغب» (٢/ ١٨١)
[ ١ / ٤٥٠ ]
وإنْ جَمَعَ تأخِيرًا (^١) اشتُرِطَ: نِيَّةُ الجَمْعِ بِوَقتِ الأُولَى (^٢)، قَبْلَ أنْ يَضِيقَ وَقتُها عَنها (^٣). وبَقَاءُ العُذْرِ إلى دُخُولِ وَقتِ الثَّانِيَةِ (^٤). لا: غَيرُ (^٥).
(^١) قوله: (وإن جمَعَ تأخيرًا) أي: وإن جَمَعَ المجموعتين جمعَ تأخيرٍ في وقتِ الثانية.
(^٢) قوله: (اشتُرطَ نيةُ الجَمعِ) أي: جمعُ التأخيرِ يُشتَرطُ له شرطان: الأول: نيةُ الجمع (بوقت الأولى) أي: اشتُرِطَ لمن أبيحَ له الجمعُ نيةُ الجمعِ بوقت الأُولى، فإن لم ينو، وخرجَ الوقتُ، صارت قضاءً. صوالحي [¬١].
(^٣) قوله: (قبلَ أنْ يضِيقَ وقتُها عنها) أي: عن وقتِ الأُولى؛ ليحصُلَ التخفيفُ بالمقارنةِ بين الصلاتين الذي هو فائدةُ الجمع. فإن لم ينو الجمعَ حتى ضاقَ وقتُ الأولى عنها، لم تصح النيةُ حينئذ. ع [¬٢].
(^٤) قوله: (وبقاءُ العُذرِ إلى دُخولِ وقتِ الثانِيَةِ) أي: ويُشترطُ أيضًا في جَمعِ التأخير بقاءُ العذر، أي استمرارُه إلى دخولِ وقت الثانية؛ لأن المبيحَ للجمع العذرُ، فإذا لم يستمرَّ إلى وقت الثانية، زالَ المقتضي للجمع، فامتنع، كمريضٍ بريءَ، ومسافر قدِمَ. ع [¬٣].
(^٥) قوله: (لا غيرُ). بالبناء على الضمِّ؛ لحذفِ المضاف إليه، ونية معناه. أي: لا يُشترطُ غيرُ ما مرَّ من الشروط في جمعِ التقديم والتأخير، بدليلِ صنيعه. فلا يُشترطُ نيةٌ عندَ الإحرام، ولا استمرارُ العذرِ في وقتِ الثانية؛ لأنهما
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٨٤) [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ١٨١) [¬٣] «هداية الراغب» (٢/ ١٨١)
[ ١ / ٤٥١ ]
ولا يُشتَرَطُ للصِّحَّةِ (^١): اتِّحَادُ الإمامِ والمَأمُومِ (^٢)، فلَو صَلَّاهُمَا (^٣) خَلْفَ إمامَينِ (^٤)، أوْ: بِمَأمُومٍ الأُولَى، وبِآخَرَ الثَّانِيَةَ (^٥)، أو: خَلْفَ من لَم يَجمَع (^٦)، أو: إحدَاهُمَا مُنفَرِدًا والأُخَرَى جَمَاعَةً،
صارتا واجبتين في ذمته، فلا بد من فعلِهما. ويجوزُ في جمع التأخيرِ التطوعُ بينهما. م ص [¬١] وزيادة.
(^١) قوله: (ولا يُشتَرطُ للصحةِ) أي: لا يُشترط لصحة الجمع؛ تقديمًا كان أو تأخيرًا. صوالحي [¬٢].
(^٢) قوله: (اتِّحادُ الإمامِ والمأمُومِ) في صلاة المجموعتين.
(^٣) قوله: (فلو صلَّاهُمَا) أي: المجموعتين. فهو مفرَّعٌ على قوله: «ولا يُشترطُ للصحَّة اتحادُ … إلخ»
(^٤) قوله: (خلف إمامَين) بأن صلَّى كلَّ واحدةٍ خلفَ إمامٍ، صحَّ.
(^٥) قوله: (أو بمأمُومٍ الأُولَى، وبآخَرَ الثانيةَ) أي: أو صلَّى أحدُهما بمأمومٍ الأُولَى، وصلَّى بمأمومٍ آخر الثانية، صح. أو صلَّى إحداهما [¬٣] إمامًا، والثانيةَ مأمومًا.
(^٦) قوله: (أو خَلْفَ من لم يَجمَع) أي: أو صلَّى خلفَ من لم يجمع، أي: من لم يُبَحْ له الجمع.
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٦١٧) [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٨٥) [¬٣] في النسختين: «أحدهما»
[ ١ / ٤٥٢ ]
أو: صَلَّى بِمَنْ لَمْ يَجْمَع (^١): صَحَّ (^٢).
(^١) قوله: (أو صلَّى بمن لم يجمَع) أي: أو صلَّى المجموعتين، أو إحداهما بمن لم يجمع.
(^٢) قوله: (صحَّ) لعدم المانع. وهو جواب التفريع.
[ ١ / ٤٥٣ ]