(^١) قوله: (وواجباتُها) أي: واجباتُ الصلاة، وهي ما كان فيها. خرجَ الشروطُ.
(^٢) قوله: (تبطلُ الصلاةُ بتركِهَا) أي: بتركِ الواجباتِ، أو بتركِ شيءٍ منها.
(^٣) قوله: (عمدًا) خَرَجَ السُّنَنُ.
(^٤) قوله: (وتسقُطُ سهوًا) ويسجدُ له. خرَجَ الأركانُ.
(^٥) قوله: (التكبيرُ لغيرِ الإحرامِ) كتكبيراتِ الانتقالِ. والدليلُ على وجوبِ التكبيرِ لغيرِ الإحرام: ما رواه أحمد، وغيره، من حديث أبي موسى، أنه ﵇ قال: «فإذا كبَّر الإمامُ ورَكَعَ، فكبِّروا واركعوا، وإذا كبَّر وسجَدَ، فكبِّروا واسجُدوا» [¬١]. والأمرُ يقتضي الوجوب. قال [¬٢] في «المبدع» [¬٣]: وعنه: سنة.
(^٦) قوله: (لكنْ تكبيرةُ المسبُوقِ) أي: تكبيرةُ المأمومِ المسبوقِ الذي أدركَ إمامه راكعًا، فكبَّر للإحرامِ، ثم كبَّر ثانيًا عند ركوعِه. وهو استدراك على
_________________
(١) [¬١] أخرجه أحمد (٣٢/ ٣٦٦) (١٩٥٩٥)، وهو عند مسلم (٤٠٤) [¬٢] في النسختين: «قاله» [¬٣] (٢/ ٤٩٦)
[ ١ / ٣٢٣ ]
بَعدَ تَكبيرَةِ الإحرَامِ: سُنَّة (^١). وقَولُ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (^٢)»، للإمَامِ والمُنفَرِدِ، لا لِلمَأمُومِ (^٣). وقَولُ: «ربَّنَا ولَكَ الحَمدُ»، لِلْكُلِّ (^٤). وقَولُ:
قوله: «التكبير لغير الإحرام».
(^١) قوله: (التي بعدَ تكبيرةِ الإحرام سُنَّةٌ) «التي»: صفة ل «تكبيرةِ المسبوقِ»، أي: وهي التي بعد تكبيرةِ الإحرامِ، سنَّةٌ؛ للاجتزاء عنها بتكبيرةِ الإحرام، لكن إن نوى بتكبيرِهِ أنه للإحرامِ والركوعِ، لم تنعقِدْ صلاتُه. صوالحي بإيضاح [¬١].
(^٢) قوله: (وقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه) مرتبًا وجوبًا، أي: تَقَبَّلهُ وجازاه عليه. فيأتي به مرتبًا وجوبًا، فإن نكَّسَه، فقال: لِمَنْ حمِدَ سَمِعَ اللَّهُ، لم يجزئه، كما لو نكَّس التكبيرَ؛ بأن قال: أكبرُ اللَّهُ.
(^٣) قوله: (لا للمأمُومِ) على الأصح من الروايات. وعنه: أن المأمومَ أيضًا يأتي بالتَّسميعِ والتَّحميدِ، كالإمام. دنوشري.
(^٤) قوله: (وقولُ: ربَّنا ولك الحمدُ) أي: والثالثُ من الواجباتِ: «قولُ: ربَّنا ولك الحمدُ» لكلِّ مصلٍّ، سواءٌ كان إمامًا، أو مأمومًا، أو منفردًا. وإثبات واو «ولك» أفضل، نصًّا؛ للاتفاق عليه من رواية ابن عمر، وأنس، وأبي هريرة [¬٢]، ولأنه أكثر حروفًا، فتكثرُ الحسنات، ويتضمَّنُ الحمدَ مقدرًا ومظهَرًا، والتقديرُ: ربَّنا حمدناكَ، ولكَ الحمدُ؛ لأن الواو لمَّا كانت للعطفِ، ولا شيءَ يُعطفُ عليه هنا ظاهرًا، دلَّ على أنَّ في الكلامِ مُقدَّرًا.
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٩١) [¬٢] أخرجه البخاري (٧٣٥) من حديث ابن عمر، وأخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١) من حديث أنس، وأخرجه البخاري (٧٣٤)، ومسلم (٣٩٢/ ٢٨) من حديث أبي هريرة
[ ١ / ٣٢٤ ]
«سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ»، مَرَّةً في الرُّكُوعِ (^١). و: «سُبحَانَ رَبِّى الأعلَى»، مَرَّةً في السُّجُودِ (^٢). و: «رَبِّ اغفْرِ لِي»، بَينَ السَّجدَتَينِ (^٣).
عثمان مختصرًا. [¬١]
(^١) قوله: (وقولُ: سُبحانَ ربِّيَ العظيمِ) والرابع: «قول: سبحان ربي العظيم». التسبيحُ لغة: التنزيه، والتبعيدُ عمَّا لا يليقُ بِجلالِ عظمتِه ﷾. يقال: سَبَحَ في الأرض، إذا بعُدَ. والواجبُ مرَّة، ويُسنُّ أن يكرِّرها ثلاثًا، وهو أدنى الكمال. وكذا تسبيحُ السجودِ، و«ربِّ اغفر لي» بين السجدتين. اه الوالد.
(^٢) قوله: (وسُبحانَ ربِّيَ الأَعلى) والخامسُ: قول: «سُبحانَ ربِّيَ الأَعلى»؛ لحديث حذيفة قال: «صليتُ مع النبي ﷺ فكان يقولُ في ركوعِه: «سُبحانَ ربِّيَ العظيمِ». وفي سجوده: «سبحانَ ربي الأعلى». رواه الجماعة [¬٢]. صوالحي [¬٣].
(^٣) قوله: (وربِّ اغفرْ لي، بين السجدتين) والسادسُ: قولُ: «ربِّ اغفر لي» إذا جلس بين السجدتين، مرةً. وما ذُكر من تكبيرِ الانتقالِ، ومن قولِ: «سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَه» ومن قول: «ربَّنا ولك الحمدُ» يكون بين ابتداء انتقالٍ وانتهائه؛ لأنه مشروعٌ له، فاختصَّ به. فإن أَتَى به في جُزءِ من محلِّه،
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٩٦) [¬٢] أخرجه أحمد (٣٨/ ٣٨٧) (٢٣٣٦٧)، ومسلم (٧٧٢)، وأبو داود (٨٧١)، والترمذي (٢٦٢، ٢٦٣)، وابن ماجه (٢٦٠٤، ٢٦٠٥)، والنسائي (١٠٠٧). ولم أجده عند البخاري. وانظر تحفة الأشراف (٣/ ٤١) [¬٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢٩٢)
[ ١ / ٣٢٥ ]
والتشهُّدُ الأَوَّلُ (^١)، علَى غَيرِ مَنْ قامَ إمَامُه سَهْوًا (^٢). والجُلُوسُ لَهُ (^٣).
أجزأ، والأفضلُ يكون من ابتدائه إلى انتهائه. وإن شَرَعَ فيه قبلَه؛ بأن كبَّر لسجودِه قبل هويِّه إليه، أو كمَّله بعد انتهائه كأن أتم تكبير الركوع فيه، لم يجزئه؛ لأنه في غيرِ محِلِّه، كتكميل واجبِ قراءةٍ راكعًا، وكتشهُّدِهِ قبلَ قعودٍ للتشهد الأولِ أو الأخير. قال المجد: هذا قياسُ المذهب. ويَحتمِلُ أن يُعفى عن ذلك؛ لأن التحرُّز منه يعسُرُ، والسهوَ به يكثرُ، ففي الإبطال به، أو السجود له، مشقةٌ. م ص [¬١] وزيادة.
(^١) قوله: (والتشهُّدُ الأوَّل) والسابعُ: التشهُّدُ الأوَّل، والجلوس له، وتقدم صفته؛ لأنه ﵇ فَعَلَ ذلك، وداومَ عليه، وأمرَ به في حديث ابن عباس. وإنَّما لم يكن كلٌّ منهما ركنًا كالتشهد الأخير لأنه ﵇ لمَّا سها عن ذلك، لم يرجِع إليه، وجبَرَه بالسجود. ح ف.
(^٢) قوله: (على غيرِ من قامَ إمامُه سَهوًا) أي: يعني أن التشهُّدَ الأوَّلَ واجبٌ على غيرِ مَنْ قامَ إمامُه إلى ثالثةٍ سَهوًا، فيتابعه، ويسقُط عنه التشهُّدُ الأول، والجلوسُ له. م ص. [¬٢]
(^٣) قوله: (والجلوس له) والثامنُ من الواجبات: الجلوسُ له، أي: للتشهد؛ لأمره ﷺ في حديث ابن عباس، ولأنه ﵊ سَجَدَ لتركه. صوالحي [¬٣].
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٤٧) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٤٨) [¬٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢٩٤)
[ ١ / ٣٢٦ ]
وسُنَنُها (^١): أقَوَالٌ وأفعَالٌ، ولا تَبطُلُ بتَركِ شَيءٍ مِنها، ولو عَمْدًا (^٢). ويُباحُ: السُّجُودُ لِسَهوهِ (^٣).
فسُنن الأقوَالِ أحَدَ عَشَرَ: قَولُهُ بَعدَ تَكبِيرَةِ الإحرَامِ: «سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ، وبِحَمدِكَ، وتَبارَكَ اسمُكَ، وتعالَى جَدُّكَ، ولا إلَهَ غَيرُكَ (^٤)». والتَّعَوُّذُ (^٥).
(^١) قوله: (وَسُنَنُهَا) أي: سُنَنُ الصلاةِ، وهي ما كان فيها.
(^٢) قوله: (ولو عَمدًا) أي: ولو تركَها عمدًا، بخلاف الأركان، والواجبات.
(^٣) قوله: (ويُباحُ السجودُ لسهوِهِ) إذا تركها سهوًا، فلا يجب، ولا يستحب.
(^٤) قوله: (سُبحانك) أي: تنزيهًا لك عمَّا لا يليق بك من النقائص والرذائل. (وبحمدك) أي: وبحمدك سبَّحْتُك. (وتبارك اسمُك) أي: كثُرَت بركاتُه، وهو مُختصٌّ به تعالى، ولذلك لم يتصرف فيه مستقبلٌ، ولا اسمُ فاعلٍ. (وتعالى جَدُّكَ) أي: ارتفع قدرُكَ وعظُم. وقال الحسن: الجَدُّ: الغِنَى [¬١]. والمعني: ارتفع غناكَ عن أن يساوي غنى أحدٍ من خَلقِكَ. (ولا إلهَ غيرُك) أي: لا إلهَ يستحقُّ أن يُعبدَ، وتُرجَى رحمتُه، وتُخافُ سطوتُه غيرُك. صوالحي [¬٢].
(^٥) قوله: (والتعوُّذُ) أي: يُسنُّ أن يقول سرًّا قبل القراءة: أعوذُ باللَّه من الشيطان الرجيم. وتحصلُ الاستعاذةُ بكلِّ ما أدَّى معناه. لكن ما ذكرناه أولى. ومعنى «أعوذ»: ألجأ. «الشيطان»: اسم لكلِّ متمرِّدٍ عاتٍ. انتهى. الوالد.
_________________
(١) [¬١] أخرجه البخاري عقب (٨٤٤) تعليقًا. ووصله عبد بن حميد في «تفسيره» كما في تغليق التعليق (٢/ ٣٣٥) [¬٢] انظر هامش (٨) في «مسلك الراغب» (١/ ٢٩٤)
[ ١ / ٣٢٧ ]
والبَسمَلَةُ (^١). وقَولُ: «آمِين» (^٢). وقِراءَةُ السُّورَةِ (^٣)
(^١) قوله: (والبسملة) أي: يُسنُّ أن يقولَ سرًّا: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» وهي آيةٌ من القرآن، وليست من الفاتحة، ولا من أول كلِّ سورة، بلا نزاع، وإنَّما هي آية مستقلة، فاصلةٌ بين كلِّ سورتين، سِوَى «براءة»، فيُكره ابتداؤها بها. وتُستحبُّ عند كلِّ فعلٍ مهمٍّ. انتهى. الوالد.
(^٢) قوله: (وقولُ: آمين) أي: يُسنُّ أن يقولَ كلُّ مصلٍّ: «آمين» جهرًا في صلاةٍ جهرية؛ لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا أمَّن الإمام، فأمِّنوا، فإنَّ من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غفر اللَّه له». متفق عليه [¬١]. يقولُهُ إمامٌ ومأمومٌ معًا، بعد سكتة لطيفة؛ ليُعلمَ أنها ليست من القرآن، وإنما هي طابَعُ الدعاءِ، وهي: اسم فعلٍ بمعنى: اللهم استجب. والمدُّ فيها أولى، ويجوزُ القصر والإمالة. وبناؤها على الفتح ك: «ليت». وإن وقفتَ عليها سكنت. وحرُم، وبطلت إنْ شدَّدَ ميمَها؛ لأنها تصير كلامًا أجنبيًا، بمعنى: قاصدين. فيبطلها عمدُه، وسهوُه، وجهله. م ص. [¬٢]
(^٣) قوله: (وقراءة السورة [¬٣]) كاملةً ندبًا، ويُسنُّ أن يبتدئها بالبسملة سرًّا. وقراءةُ السورة وإن قصُرت أفضلُ من قراءةِ بعضِها. فإن قرأ من أثناءِ سورة، فلا يُبسمِلُ، نصًّا. ويجوزُ قراءةُ آية، إلا أنَّ الإمام أحمد ﵀ استحبَّ كونها طويلةً، كآيةِ الدَّين، والكرسي. انتهى. الوالد. وهى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾. إلى قوله
_________________
(١) [¬١] أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠) من حديث أبي هريرة [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٨٢) [¬٣] في الأصل: «سورة»
[ ١ / ٣٢٨ ]
بعدَ الفاتِحَةِ. والجَهرُ بالقِرَاءَةِ للإمَامِ (^١)، ويُكرَهُ للمَأمُومِ (^٢)، ويُخَيَّرُ المُنفَرِدُ (^٣). وقَولُ غَيرِ المَأمُومِ (^٤)، بَعدَ التَّحمِيدِ (^٥): «مِلءَ السَّمَاءِ (^٦)،
تعالى: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢]. وكلا الآيتين في البقرة، إلا أن آية الكرسي قبل آية الدين.
(^١) قوله: (والجهرُ بالقراءةِ للإمامِ) أي: ويُسنُّ الجهرُ في صلاةٍ جهرية، كالصبح، وأولتي مغربٍ وعشاءٍ، وفي جُمُعةٍ وعيدٍ، واستسقاءٍ وكسوفٍ، وتراويحَ ووترٍ بعدها. ويُسِرُّ فيما عدا ذلك.
(^٢) قوله: (ويكرَهُ للمأمومِ) لأنه مأمورٌ بالإنصاتِ، والاستماعِ لقراءةِ إمامِه، ولا يرادُ منه استماعُه لقراءة غيرِه.
(^٣) قوله: (ويخيَّر المنفردُ) في جهرٍ بقراءةٍ، وإخفاتٍ، في جهرية.
(^٤) قوله: (وقولُ غيرِ المأمومِ) كالإمامِ، والمنفردِ.
(^٥) قوله: (بعد التحميد) أي: قول: «ربنا ولك الحمد» عند اعتدالِه من الركوع.
(^٦) قوله: (ملءَ السماءِ) بالنصب: على الحال من الضمير المستكِنِّ في «لكَ»، أو صفةُ مصدرٍ محذوفٍ؛ أي: حمدًا مالئًا السماء. وبالرفع: صفةٌ للحمدِ، أو خبرٌ لمبتدأ محذوف.
قال في «المبدع» [¬١]: والمعروف في الأخبار: «السموات». قال ابن نصر اللَّه: ولكن إذا جعلت اللام في السماء للجنس، عم الأفراد، فصار بمعنى الجمع.
_________________
(١) [¬١] (١/ ٤٥٠)
[ ١ / ٣٢٩ ]
ومِلءَ الأَرضِ، ومِلءَ ما شِئتَ مِنْ شَيءٍ بَعدُ (^١)». وما زَادَ على المَرَّةِ في تَسبيحِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، و: «رَبِّ اغفِرْ لِيْ». والصَّلاةُ- في التَّشهُّدِ الأَخيرِ- على آلِهِ ﵇. والبَرَكَةُ عليهِ وعَلَيهِم. والدُّعَاءُ بَعدَهُ (^٢).
وسُنَنُ الأفعَالِ (^٣)، وتُسمَّى الهيئَاتِ (^٤): رَفعُ اليَدَينِ: مَعَ تَكبِيرَةِ
والملء بالكسر: اسم لما يأخذ الإناء من ماء ونحوه. م ص.
(^١) قوله: (ما شِئتَ من شيءٍ بعدُ) أي: بعد السماء والأرض، كالعرش، والكرسي، مما لا يعلمُ سعتَه إلا اللَّه تعالى. والمعنى: حمدًا لو كان أجسامًا، لملأ ذلك. صوالحي [¬١].
(^٢) قوله: (والدعاءُ بعده) الحادي عشر: الدعاءُ بعد فراغِه من التشهد وما يليه، فيقول: أعوذُ باللَّه من عذابِ جهنم، ومن عذابِ القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. والمحيا: الحياة. والممات: الموت. والمسيح: بحاء مهملة؛ لحديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا فرغ أحدُكم من التشهد الأخير، فليتعوذ باللَّه من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال». رواه مسلم [¬٢]. صوالحي [¬٣].
(^٣) قوله: (وسُننُ الأفعالِ) اثنان وثلاثون.
(^٤) قوله: (وتسمَّى الهيئات) أي: سمَّاها صاحبُ «المستوعب» وغيره: الهيئاتِ؛ لأن الهيئة، صفةٌ في غيرها. فيُسنُّ أن يخرجَ إلى الصلاةِ بسكينةٍ،
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٢٩٧) [¬٢] أخرجه مسلم (٥٨٨) من حديث أبي هريرة [¬٣] «مسلك الراغب» (١/ ٢٩٨)
[ ١ / ٣٣٠ ]
الإحرَامِ (^١)، وعِندَ الركُوعِ (^٢)، وعِندَ الرَّفعِ مِنهُ (^٣). وحَطُّهُما عَقِبَ ذلِكَ (^٤). ووَضعُ اليُمنَى على الشِّمالِ (^٥)، وجَعلُهُمَا تَحتَ سُرَّتِهِ (^٦).
وهي: الطمأنينة. ووقار، وهي: الرزانة، كغضِّ الطرفِ، وخفضِ الصوتِ، وعدمِ الالتفاتِ. م ص. [¬١]
(^١) قوله: (رفعُ اليدين) معًا عند افتتاحِها مع قدرةٍ، والأفضلُ مكشوفتين هنا وفي الدعاء، أو رفعُ إحداهما؛ عجزًا عن رفع الأخرى. مع ابتداءِ التكبير، أي: يكون الرفع مصاحبًا لابتداءِ التكبير. ورفعُهما: إشارةٌ إلى رفعِ الحجابِ بينه وبين ربِّه تعالى، كما أن الإشارةَ بالسبَّابةِ: إشارةٌ إلى الوحدانيةِ. ذكره ابن شهاب. انتهى الوالد.
(^٢) قوله: (وعندَ الركوعِ) أي: ورفعُ اليدين عند تكبير الركوعِ، فرضًا كانت الصلاة، أو نفلًا، صلَّى قائمًا أو جالسًا. صوالحي [¬٢].
(^٣) قوله: (وعندَ الرفع منه) أي: ورفعُ اليدين عندَ الرفعِ من الركوعِ.
(^٤) قوله: (وحَطُّهُما) أي: حطُّ اليدين عقبَ التكبير.
(^٥) قوله: (ووضعُ اليُمنى على الشِّمال) أي: ووضعُ يده اليُمنى على يدِه الشِّمال، ثم يقبضُ بكفِّه الأيمن كوعَه الأيسر، نصَّ عليه؛ لأن النبي ﷺ فعلَ ذلك.
(^٦) قوله: (وجعلُهما تحتَ سُرَّتِه) لقول علي: من السُّنة وضعُ اليمينِ على الشمال تحتَ السُّرة. ومعناه: ذلٌّ بين يدي عزٍّ. ويُكره جعلُهما على
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٣٦٨) [¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٣٠٣)
[ ١ / ٣٣١ ]
ونَظَرُهُ إلى مَوضِعِ سُجُودِهِ (^١).
وتَفرِقَتُهُ بَينَ قَدَمَيهِ قائِمًا. وقَبْضُ رُكبَتَيهِ بيَدَيهِ مُفَرَّجَتَي الأصابِعِ في رُكُوعِهِ (^٢). ومَدُّ ظَهرِهِ فِيهِ (^٣)،
صدرِه، نص عليه. كما في «المبدع». عثمان. [¬١]
(^١) قوله: (ونظرُه إلى موضِعِ سجودِه) أي: يجعلُ نظرَه إلى موضِعِ سجودِه، فلا يتعدَّاه؛ لما روى الإمامُ أحمد [¬٢]: أن النبي ﷺ كان يقلِّبُ بصرَه إلى السماء، فنزلت: ﴿والذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون: ٢]. فطأطأ رأسَه، ولأن الصحابةَ كانوا يستحبُّون للرَّجُل أن لا يجاوزَ بصرُه مصلَّاه، ولأنه أخشعُ للمصلِّي، وأكفُّ لنظرِه، إلا في صلاةِ خوفٍ؛ لحاجة، كخائفٍ ضياعَ ماله ونحوه، فإنه ينظرُ إلى جهة العدوِ ومالِه، وإلَّا في حالِ إشارتِه في التشهُّد، فإنه ينظر إلى سبَّابته، وإلَّا في صلاته تجاه الكعبةِ المشرَّفة، فإنه ينظرُ إليها. وفي «الغُنية»: يُكره إلصاقُ الحنَك بالصدرِ، وعلى الثَّوب. ويروى عن الحسن: أنَّ العلماءَ من الصحابة كرهتهُ. دنوشري.
(^٢) قوله: (وقبضُ ركبتيه بيديه) حالَ كون يديه (مفرَّجتي الأصابعِ) استحبابًا. ويُكره التطبيقُ؛ بأن يجعلَ إحدَى كفَّيه على الأخرى، ثم يجعلَهُما بين ركبتيه إذا ركع، كما كان في أول الإسلام، ثم نُسخ. دنوشري.
(^٣) قوله: (ومدُّ ظهرِه فيه) أي: ويُسنُّ مدُّ ظهرِه مستويًا في الركوع.
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٠٧) [¬٢] أخرجه أحمد في الناسخ والمنسوخ، وهو عند الحاكم (٢/ ٣٩٣)، والبيهقي (٢/ ٢٨٣). وانظر «الإرواء» (٣٥٤)، فقد ضعفه الألباني
[ ١ / ٣٣٢ ]
وجَعلُ رأسِهِ حِيالَهُ (^١). والبُدَاءَةُ في سُجُودِهِ بوَضعِ رُكبَتَيهِ (^٢)، ثُمَّ يَدَيهِ (^٣)، ثُمَّ جَبهَتِهِ وأنفِهِ (^٤). وتَمكِينُ أعضَاءِ السُّجُودِ مِنْ الأَرضِ. ومباشرتُها لمحَلِّ السجُودِ، سِوَى الرُّكبَتَينِ (^٥)، فيُكرَهُ (^٦).
(^١) قوله: (وجعلُ رأسِه حيالَه) أي: حيالَ ظهرِه؛ بأن يجعلَه مقابلَه، فلا يرفعُه عن ظهرِه، ولا يخفِضُه عنه، كما تقدم.
(^٢) قوله: (والبِدَاءةُ في سُجُودِه بوضعِ ركبَتَيه) أولًا ندبًا بالأرض، ويفرق بينهما.
(^٣) قوله: (ثمَّ يديه) أي: كفَّيه.
(^٤) قوله: (ثمَّ جبهتِه) أي: ثم بعد ذلك يضعُ جبهتَه، وهي ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدأ الرأس، وهو أولُ شعرِ الرأس المعتاد. وقوله: (وأنفِه) أي: يضعُ جبهتَه وأنفَه معًا، ويمكِّنهما من الأرض؛ لما روي عن ابن عباس مرفوعًا: «لا صلاةَ لمن لم يضعْ أنفَه على الأرض» [¬١].
(^٥) قوله: (ومباشرتُها لمحَلِّ السُّجود) أي: ويسنُّ مباشرةُ أعضاءِ السُّجود لمحلِّه؛ بأن لا يكون ثَمَّ حائلٌ متَّصلٌ (سِوَى الرُّكبتين)، فيكره كشفُهما؛ لمجاورتهما للعورة. ويُكره للمصلِّي تركُ مباشرة المصلَّى من أعضاء السجود بلا عذرٍ في الترك من حرٍّ، أو برد، أو مرضٍ، أو غيرِ ذلك؛ ليأخذ بالفضيلَةِ والعزيمةِ. ولا تجبُ مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ من أعضاءِ السجود السبعة، فتصِحُّ ولو مع حائلٍ ليسَ من أعضاء سجودِه. عثمان. [¬٢]
(^٦) قوله: (فيُكرَهُ) أي: يُكره للمصلِّي كشفُ الرُّكبتين، كسترِ اليدين.
_________________
(١) [¬١] تقدم تخريجه قريبًا [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ٩٧)
[ ١ / ٣٣٣ ]
ومُجَافَاةُ عَضُدَيهِ عن جَنبَيهِ، وبَطنِهِ عن فَخِذَيه، وفَخِذَيهِ عن ساقَيهِ (^١). وتَفرِيقُهُ بَينَ رُكبَتَيهِ (^٢). وإقامَةُ قَدَمَيهِ، وجَعلُ بُطُونِ أصابِعِهِمَا على الأَرضِ مُفَرَّقَةً (^٣). ووَضعُ يَدَيهِ حَذْوَ مَنْكِبَيهِ (^٤) مَبسُوطَةً مَضمُومَةَ الأصابِعِ (^٥).
(^١) قوله: (ومجافاةُ عضُدَيه … إلخ) يعني: من سُنن الصلاةِ الفعليَّةِ مجافاةُ عضُدَيه، أي: بأن يباعِدَ الساجدُ عضدَيه عن (جنبيه، وبطنَه عن فخِذَيه، وفخذيه عن ساقيه) ما لم يؤذِ جارَه الذي بجانبه بفعل ذلك المُستحب، فيجبُ حينئذٍ تركُه؛ لحصول الإيذاء المحرَّم بفعله. دنوشري وإيضاح.
(^٢) قوله: (وتفريقُه بين رُكبتيه) ورجليه، وأصابعهما. وله أن يعتمدَ بمِرفقَيه على فَخِذَيه، إن طالَ سجودُه؛ ليستريح. م ص. [¬١]
(^٣) قوله: (وجعلُ بطونِ أصابعِهما على الأرضِ مُفرَّقةً) موجَّهةً إلى القبلة؛ لما في البخاري [¬٢]، أن النبي ﷺ سجَدَ غيرَ مفترشٍ، ولا قابضِهما، واستقبلَ بأطرافِ أصابعِ رجليه إلى القبلة. وفي رواية: وفتخَ بالخاء المعجمة، كما في «النهاية» أصابعَ رجليه. صوالحي [¬٣].
(^٤) قوله: (ووضعُ يديه حذوَ منكِبيه) بالذال المعجمة، أي: مقابلَ «مَنكِبيه» بفتح الميم، وكسر الكاف: مجمعُ عظمِ العضُدِ والكَتفِ. [ومن لم يقدِر على الرفعِ المسنونِ رفَعَ حسَبَ إمكانِه، ويسقُط بفراغِ التكبيرِ كلِّه]. [¬٤]
(^٥) قوله: (مبسوطةً) بالنصب على الحال من المضافِ إليه، أي: يُسنُّ وضعُ
_________________
(١) [¬١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٠١) [¬٢] أخرجه البخاري (٨٢٨) من حديث أبي حميد الساعدي [¬٣] «مسلك الراغب» (١/ ٣٠٦) [¬٤] هكذا وردت هذه الجملة في هذا الموطن، وليس محلًا لها؛ بل محلها عند قول المصنف «رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام»، فلعل ذلك سبق قلم من جامع الكتاب أو من الناسخ
[ ١ / ٣٣٤ ]
ورَفْعُ يَدَيهِ أَوَّلًا في قِيامِهِ إلى الرَّكعَةِ (^١). وقِيامُه على صُدُورِ قَدَمَيهِ (^٢). واعتِمَادُه على رُكبَتَيهِ بِيَدَيهِ (^٣). والافتِرَاشُ في الجُلُوسِ بَينَ السَّجدَتَين (^٤)، وفي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ. والتَّوَرُّكُ في الثَّاني (^٥). ووَضعُ اليَدَينِ على الفَخِذَينِ
يديه حالَ كونِ يديه مبسوطةً على الأرض (مضمومةَ الأصابعِ) ممدودتَها، مستقبلًا ببطونها القبلة.
(^١) قوله: (ورفعُ يديه أولًا في قيامِه إلى الركعةِ) قبلَ رفعِ ركبتيه.
(^٢) قوله: (وقيامُه على صُدُورِ قَدميه) أي: ويكونُ قيامُه على صدورِ قدميه. أطلقَ صدورَ على صدرين، ولم يعبِّر به؛ لاستثقال الجمع بين تثنيتين [¬١]، فيما هو كالكلمة الواحدة.
(^٣) قوله: (واعتمادُه على رُكبتيه) أي: اعتمادُه في القيام على ركبتيه (بيديه) لا قيامه على يديه؛ خلافًا لمالك. فإن شَقَّ قيامُه على صدور قدميه، فإنه يعتمِد بالأرض.
قال في «الإقناع» [¬٢]: ولا تُستحبُّ جِلسةُ الاستِراحةِ، وهي جِلسةٌ يسِيرَةٌ، صفتُها كالجلوس بين السجدتين. اه.
(^٤) قوله: (والافتراشُ في الجُلُوس بين السَّجدَتَين) وتقدَّم صفتُه.
(^٥) قوله: (والتورُّكُ) وصفته: أن يفرِشَ رجلَه اليُسرى، وينصبَ اليُمنى، ويُخرجَهما عن يمينه، ويجعلَ أليته على الأرض، ثم يتشهَّد ويسلِّم. وخُصَّ التشهُّدُ الأوَّلُ بِالافتراش، والثاني بالتورُّكِ؛ خوفَ السهو، ولأنَّ الأولَ
_________________
(١) [¬١] في النسختين: «بين شيئين» [¬٢] (١/ ١٨٦)
[ ١ / ٣٣٥ ]
مَبسُوطَتَين، مَضمُومَتَيِ الأصابِعِ (^١)، بَينَ السَّجدَتَينِ (^٢). وكذَا: في التَّشَهُّدِ (^٣)، إلَّا أنَّه يَقبِضُ مِنَ اليُمنَى الخُنْصُرَ والبُنْصُرَ (^٤)، ويُحلِّقُ (^٥)
خفيفٌ، والمصلِّي بعده يبادر للقيام، فناسبَ فيه الافتراش؛ لأنه يكون على هيئةِ المستوفزِ، بخلافِ الثاني، فليسَ بعدَه عملٌ، بل يُسنُّ بعده المُكثُ للتسبيح، والدعاء، ونحو ذلك. دنوشري.
(^١) قوله: (مضمومَتي الأصابعِ) حالَ جلوسِه.
(^٢) قوله: (بينَ السجدتين) قياسًا على جلوسِ التشهد، وهذا مما توارثَه الخلفُ عن السلَف.
(^٣) قوله: (وكذا في التشهُّدِ) أي: وكذا يفعلُ في التشهد؛ مِنْ وضعِ اليدين على الفخِذَين، كما ذُكر. صوالحي [¬١].
(^٤) قوله: (إلا أنَّه يقبِضُ من اليُمنى الخُنصُرِ والبُنْصُر) هذا استثناءٌ من قوله: «ووضعُ اليدين .. إلخ» أي: إلا أنه في التشهُّد يقبِضُ من أصابع يده اليمنى الخِنصِرَ والبِنصِرَ بكسر أوَّلهما وثالثِهما وقال الفارسيُّ في كتاب «الحُجَّة»: اللغةُ المشهورةُ: فتحُ الصَّادِ من الخنصَر والبنصَر، وقد وَلَعَت العامةُ بكسرِ الصاد والخاء. وإنما سُميت خنصر؛ لصغرها. وبنصر؛ لغلظها. حفيد باختصار وزيادة.
(^٥) قوله: (ويُحلِّقُ) بضم الياء، وتشديد اللام المكسورة. عثمان. [¬٢]
_________________
(١) [¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٠٨) [¬٢] «هداية الراغب» (٢/ ٩٨)
[ ١ / ٣٣٦ ]
إبهَامَها (^١) معَ الوُسْطَى (^٢)، ويُشيرُ بسبَّابَتِها (^٣) عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ (^٤). والتِفَاتُهُ يَمِينًا وشِمالًا في تَسلِيمِهِ. ونِيَّتُهُ بهِ الخُرُوجَ مِنْ الصَّلاةِ (^٥). وتَفضِيلُ الشِّمَالِ على اليَمِينِ في الالتِفَاتِ (^٦).
(^١) قوله: (إبهامَها) أي: إبهامَ يُمنى يديه.
(^٢) قوله: (مع الوسْطَى) منها؛ بأن يجمَعَ بين رأسي الإبهامِ والوسطى، فتشبهُ الحلَقَةَ من حديدٍ ونحوِه. عثمان. [¬١]
(^٣) قوله: (ويُشيرُ بسبَّابتِها) أي: سبَّابةِ يدِه اليُمنى، وهي الإصبعُ التي تلي الإبهام. سُميت بذلك؛ لأنه يُشار بها إلى السبِّ. وتسمَّى أيضًا: السبَّاحة؛ لأنه يشار بها إلى التوحيد، الذي هو رأس التنزيه، الذي هو رأس التسبيح، فيرفعُها من غيرِ تحريكٍ في تشهُّده ودعائه، في صلاته وغيرِها. وظاهرُ كلامِهم: لا يشير بسبابة اليسرى، ولا غيرِها، ولو عَدِمَت سبَّابةُ اليُمنى. م ص. [¬٢]
(^٤) قوله: (عندَ ذكرِ اللَّه) قال ابن نصر اللَّه: ومُقتضَى ذلك: أنه يشيرُ بها في تشهُّدِه أربعَ مرات؛ لأنه فيه ذكرُ اللَّه أربع مرات. ووجهه: أن الإشارةَ المقصودُ منها التوحيد، وهو مناسبٌ لحالةِ ذكرِه دونَ غيرها. حفيد.
(^٥) قوله: (ونيَّتُه به الخروجَ من الصَّلاة) أي: من سُننِ الصلاةِ الفعليَّة: نيةُ المصلِّي بالسلام الخروجَ من الصلاة.
(^٦) قوله: (وتفضيلُ الشِّمالِ على اليمينِ في الالتِفات) أي: بأن يلتفتَ في
_________________
(١) [¬١] «هداية الراغب» (٢/ ٩٨) [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٠٧)
[ ١ / ٣٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السَّلامِ عن يساره أكثرَ من التفاته عن يمينه؛ لأنه ﵇، كان يسلِّم عن يمينه، حتى يُرى بياضُ خدِّه الأيمن، وإذا سلَّم عن يساره، يُرى بياضُ خدِّه الأيمنِ والأيسر [¬١]. م ص. [¬٢]
_________________
(١) [¬١] أخرجه الدارقطني ٣٥٦ من حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث عمار بن ياسر [¬٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤١٣)
[ ١ / ٣٣٨ ]