[ ٩٥ ]
تعريف الغُسل:
لغة: الفعل الذي يقع من الإنسان من إراقة الماء على بدنه ودلكه.
شرعًا: استعمال الماء الطهور في جميع البدن على وجه مخصوص.
والأصل في شرعيته قوله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطهروا) (١) .
_________________
(١) المائدة: ٦.
[ ٩٥ ]
موجبات الغسل:
أولًا: نزول المني يقظة بلذة ولو بغير جماع كنظر أو تفكير أو ملاعبة. وصفاته: أن يخرج بدفق وتشتد الشهوة عند خروجه ويفتر البدن بعده. ومني الرجل أبيض ثخين، ومني المرأة أصفر رقيق لحديث أم سليم عن النبي ﷺ: (إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر) (١)، أما إن خرج بغير لذة كمرض أو ألم أو بسبب ضربة شديدة على صلبه فلا يجب الغسل، ولا يخرج بالمرض إلا رقيقًا. وإن جامع واكسل (٢) فاغتسل ثم أنزل بلا لذة لم يجب الغسل لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين.
ثانيًا نزول المني في حالة النوم ويعبر عنه بالاحتلام أو في حالة الإغماء، فمن احتلم ثم استيقظ من نومه فوجد بللًا في ثيابه أو على بدنه فإنه يجب عليه أن ⦗٩٦⦘ يغتسل، وإن احتلم ولم يجد بللًا فلا غسل عليه، وإن وجد بللًا ولم يذكر احتلامًا فعليه الغسل لما روت عائشة ﵂ قالت: (سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يجد بللًا ولا يذكر احتلامًا، قال: يغتسل، وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل، قال لا غُسل عليه) (٣)، والمرأة كالرجل في ذلك بدليل حديث أم سلمة ﵂ قالت: (جاءت أم سليم ﵂ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة غُسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم إذا رأت الماء) (٤) .
أما خروج المذي والودي فلا يوجب الغسل وإنما يوجب الوضوء، لما روى سهل بن حنيف ﵁ قال: (كنت ألقى من المذي شدة وعناء فكنت أكثر منه الغسل، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ وسألته عنه فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء) (٥)، ولما روى علي ﵁ قال: (كنت رجلًا مذاءً وكنت أستحيي أن أسأل النبي ﷺ لمكان ابنته فأمرت المقداد فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ) (٦) .
حالة الاشتباه بالخارج هل هو مذي أم مني؟
آ- يقظة: الذي يخرج منه مذي، لأن الني لا يشبه بغيره في اليقظة لأنه يخرج دفقًا وبشهوة.
ب- نومًا: إن كان نومه عقيب شهوة (مداعبة أو تذكر ) فهو مذي لأن هذا سببهُ، وإن لم يكن كذلك فهو مني بناء على حديث السيدة عائشة ﵂ المتقدم في الذي يجد بللًا، ولأن خروج المني في النوم معتاد وغيره نادر.
ثالثًا: انتقال المني من مقره (الصلب عند الرجل والترائب عند المرأة)، فإن أحس الرجل بانفصال المني من صلبه وأحست المرأة بانفصال المني من ترائبها ولو لم ⦗٩٧⦘ يصل المني إلى ظاهر القُبل كأن أمسك ذكره فإنه يوجب الغسل، فإن اغتسل وذهب منه المني بعد الغسل بلا لذة فلا غسل عليه، لأنه جنابة واحدة فلا يجب به غسلان.
رابعًا: التقاء الختانين بلا حائل بمقدار ما تغيب الحشفة أو بقدرها ولو لم يُنزل، لما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه سأل عائشة ﵂ عما يوجب الغسل قالت: على الخبير سقطت. قال رسول الله ﷺ: (إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل) (٧)، أو إيلاج الحشفة في فرج أصلي ولو دبرًا ولو لميت أو بهيمة (أما الفرج غير الأصلي مثل قبل الخنثى المشكل فلا غسل عليه) . وإن مات شهيدا وعليه جنابة غسّل، فإن اغتسل ثم نزل المني بعد الغسل وجب عليه غسل جديد إن نزل بلذة، أما إن نزل بدون لذة فلا غسل عليه بل ينقض الوضوء فقط. وكذلك المرأة إن نزل منيُّها بلذة بعد الغسل فعليها غسل جديد، أما إن كان الخارج منها منيُّ الرجل أو منيها ولكن بلا لذة فلا غسل عليها.
خامسًا: إسلام الكافر ولو مرتدًا سواء كان وجد في كفره ما يوجب الغسل أم لا، وسواء اغتسل قبل إسلامه أم لا، لما روى قيس بن عاصم قال: (أتيت النبي ﷺ أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر) (٨)، وفي رواية أنه لا غسل عليه، لما روى ابن عباس ﵄ أن معاذًا ﵁ قال: (بعثني رسول الله ﷺ قال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة) (٩) ولم يأمرهم بالغسل ولو أمر لنقل نقلًا متواترًا. والرواية الأولى هي المذهب.
سادسًا: الموت، والعلة هنا تعبدية، ويستثنى من ذلك الشهيد والمقتول ظلمًا. ⦗٩٨⦘
سابعًا: الحيض أو النفاس (وهو الدم الخارج عقب الولادة)، ويشترط لصحة الغسل انقطاعهما. أما الولادة العارية عن الدم فلا غسل عليها، وعن الإمام أحمد: يجب الغسل، لأنه لا تكاد تعرى من نفاس موجب فكانت مظنة له فأقيمت مقامه.
ولا يجب الغسل من تغسيل الميت ولا من إفاقة المجنون أو المغمى عليه.
_________________
(١) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ٧/٣٠.
(٢) ضعف عن الجماع.
(٣) أبو داود: ج-١/ كتاب الطهارة باب ٩٥/٢٣٦.
(٤) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ٧/٣٢.
(٥) الترمذي: ج-١/ الطهارة باب ٨٤/١١٥.
(٦) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ٤/١٧.
(٧) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ٢٢/٨٨.
(٨) أبو داود: ج-١/؟؟ كتاب الطهارة باب ١٣١/٢٩.
(٩) مسلم: ج-١/ كتاب الإيمان باب ٧/٢٩.
[ ٩٥ ]
ما يستحب للجنب لتخفيف الجنابة:
-١- أن يتوضأ إذا أراد أن ينام، لما روى ابن عمر ﵄ (أن عمر ﵁ قال: يا رسول الله أيرقُدُ أحدنا وهو جنب؟ قال نعم إذا توضأ) (١) .
-٢- أن يتوضأ إذا أراد أن يأكل.
-٣- أن يغسل فرجه ويتوضأ إذا أراد معاودة الجماع.
أما الحائض فلا يستحب لها ذلك لأن الوضوء لا يؤثر في حدثها ولا يصلح منها.
_________________
(١) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ٦/٢٣.
[ ٩٨ ]
شروط الغسل:
-١- انقطاع ما يوجبه.
-٢- النية: أن ينوي رفع الحث الأكبر أو الغسل للصلاة.
-٣- الإسلام.
-٤- العقل.
-٥- التمييز.
-٦- أن يكون الغسل بماء طهور مباح.
-٧- إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة. ⦗٩٩⦘
فرائض الغسل:
تعميم البدن بالماء بما فيه الفم والأنف وكذا ما يظهر من فرج المرأة عند القرفصاء لقضاء الحاجة، كما يجب غسل ما تحت خاتم ونحوه.
ويجب نقض ضفائر الرجل في الغسل، أما المرأة فيجب عليها أن تنقضها في الغسل من الحيض والنفاس وأما في الجنابة فلا يجب نقضها إن كان الماء يصل إلى أصول الشعر، لما روت أم سلمة ﵂ قالت: (قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنْقُضُه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضن عليه الماء فتطهرين) (١) .
_________________
(١) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ١٢/٥٨.
[ ٩٨ ]
واجبات الغسل:
للغسل واجب واحد وهو التسمية، وتسقط سهوًا أو جهلًا. ولا يجب في الغسل الترتيب، لأن الله تعالى قال: ﴿وإن كنتم جنبًا فاطهروا﴾ (١) فلم يقدم بعض البدن على بعض.
_________________
(١) المائدة: ٦.
[ ٩٩ ]
سنن الغسل:
-١- غسل اليدين ثلاثًا قبل إدخالهما إلى الإناء.
-٢- إزالة الأذى عن الجسم وغسل الفرج وما يليه.
-٣- الوضوء قبله، فإن اقتصر على الغسل ونواهما أجزأه عنهما قوله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطهروا) ولم يأمر بالوضوء معه، ولأنهما عبادتان صغرى وكبرى من جنس واحد فدخلت الصغرى في الكبرى في الأفعال دون النية. وعن الإمام أحمد: لا يجزئه عن الحدث الأصغر حتى يتوضأ. ⦗١٠٠⦘
-٤- التيامن: تقديم غسل الشق الأيمن على الأيسر.
-٥- الموالاة: وهو أن لا يجف بعض أعضائه قبل غسل الباقي.
-٦- الدلك: وهو إمرار اليد على الجسد.
-٧- إعادة غسل الرجلين بمكان آخر.
-٨- أن يكون الوضوء بمد والغسل بصاع.
-٩- تثليث غسل الأعضاء.
كيفية الغسل كاملًا:
-١- النية
-٢- التسمية.
-٣- غسل اليدين ثلاثًا قبل وضعهما في الإناء.
-٤- إزالة الأذى وغسل الفرج.
-٥- يتوضأ وضوءه للصلاة.
-٦- يحثي على رأسه ثلاث حثيات يروي بهن أصول شعره ويخلله بيده، ثم يفيض الماء على سائر بدنه متيامنًا، ثم يدلك بدنه بيده.
لما روت السيدة عائشة ﵂ في صفة غسله ﵊.
قالت: (كان رسول الله ﷺ، إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه. ثم يفرغ بيمينه على شماله. فيغسل فرجه. ثم يتوضأ وضوءه للصلاة. ثم يأخذ الماء. فيدخل أصابعه في أصول الشعر. حتى إذا رأى أن قد استبرأ (١)، حفن على رأسه ثلاث حَفَناتٍ. ثم أفاض على سائر جسده. ثم غسل رجليه) (٢) .
وعن ميمونة ﵂ قالت: (وضع رسول الله ﷺ وضوءًا لجنابة، فأكفأ بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثًا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط، ⦗١٠١⦘ مرتين أو ثلاثًا، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه الماء، ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه قالت: فأتيته بخرقة فلم يُرِدْها) (٣) .
أما غسل الحيض فيزيد على غسل الجنابة بأن يستحب للمرأة أن تأخذ شيئًا من المسك أو الطيب فتتبع به أثر الدم ليزيل فورته، لما روت عائشة ﵂، قالت: سألت امرأة النبي ﷺ: كيف تغتسل من حيضتها؟ قال فذكرت أنه علمها كيف تغتسل. ثم تأخذ فِرْصَةً من مِسْكٍ (٤) فَتَطَهَّرُ بها. قالت: قالت كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها. سبحان الله! واستتر قال قالت عائشة: واجتذبتها إليَّ. وعرفت ما أراد النبي ﷺ. فقلت: تَتَبَّعي بها أثر الدم (٥) .
_________________
(١) استبرأ: أي أوصل البلل إلى جميعه.
(٢) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ٩/٣٥.
(٣) البخاري: ج-١/ كتاب الغسل باب ١٦/٢٧٠.
(٤) فرصة من مسك: قطعة قطن أو خرقة تستعملها المرأة في مسح دم الحيض. والمعنى تأخذ فرصة مطيبة من مسك.
(٥) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ١٣/٦٠.
[ ٩٩ ]
حكم الماء المختلى به:
يجوز للرجل والمرأة أن يغتسلا من إناء واحد، لحديث عائشة ﵂ قالت: (كنت أغتسل أن ورسول الله ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة) (١)، أما الماء الذي تختلي به المرأة فلا يجوز للرجل أن يتطهر به، لما روى الحكم بن عمرو أن النبي ﷺ (نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طَهور المرأة) (٢) .
ومعنى الخلوة بالماء: أن لا يشاهدها إنسان تخرج عن الخلوة في النكاح، وذكر القاضي أنها لا تخرج عن الخلوة ما لم يشاهدها رجل. وإنما تؤثر خلوتها بالماء اليسير، لأن النجاسة لا تؤثر في الماء الكثير. والمنع من تطهر الرجل به تعبدي.
_________________
(١) مسلم: ج-١/ كتاب الحيض باب ١٠/٤٥.
(٢) أبو داود: ج-١/ كتاب الطهارة باب ٤٠/٨٢.
[ ١٠١ ]
مكروهات الغسل:
-١- يكره ترك سنة من سنن الغسل. ⦗١٠٢⦘
-٢- يكره الإسراف في الصب.
-٣- تكره إراقة ماء الوضوء والغسل في مكان يداس فيه كالطريق تنزيهًا للماء لأنه أثر عبادة.
-٤- يكره للرجل الغسل في الحمام إن خيف الوقوع في المحرّم، أما إن أمن الوقوع في المحرّم بأن يسلم من النظر إلى عورات الناس ومسها ويسلم من نظرهم إلى عورته ومسها، فيباح له الغسل في الحمام.
أما المرأة فيباح لها الغسل في الحمام بشروط:
-١- الأمن من الوقوع في محرّم.
-٢- أن يوجد لها عذر من حيض، أو نفاس، أو جنابة، أو مرض، أو حاجة إلى الغسل، ولم تستطيع الغسل في بيتها، فإن كان لديها في بيتها حمام فيحرم عليها.
-٥- يكره الغسل عريانًا وإن لم يره أحد.
ومن آدب دخول الحمام نذكر:
-١- أن يقدم رجله اليسار في الدخول.
-٢- أن يغسل قدميه وإبطيه بماء بارد عند الدخول، وهو الأولى.
-٣- أن يقلل الالتفات.
-٤- أن لا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة.
-٥- أن يغسل قدميه عند الخروج بماء بارد فإنه يذهب الصداع.
-٦- تكره القراءة فيه وكذا السلام.
-٧- يحرم أن يغتسل عريانًا بين الناس.
ما يحرم بالحدث الأكبر:
-١- يحرم بالحدث الأكبر كل ما يحرم بالحدث الأصغر، وهو الصلاة والسجود ⦗١٠٣⦘ للتلاوة أو الشكر وكذلك الطواف ومس المصحف لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) (١)
-٢- قراءة القرآن آية فصاعدًا لما روي عن علي ﵁ قال: (إن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجُبُهُ - أو قال يحْجُزُهُ - عن القرآن شيء ليس الجنابة) (٢) أما في بعض الآية روايتان: إحداهما: يحرم قراءتها لحديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن) (٣)، والأخرى: يجوز، لأن الجنب لا يُمنع من قول بسم الله، الحمد لله وذلك بعض آية. ويمكن التهجية والذكر والقراءة التي لا تجزئ في الصلاة لإسرارها وكذا قراءة آيات الذكر كالبسملة والأدعية.
-٣- يحرم اللبث في المسجد ولو كان مصلى عيد، قال تعالى: (ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) (٤) . قال ﷺ فيما روته عائشة ﵂: (فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) (٥) . أما العبور فلا مانع لقوله تعالى: (إلا عابري سبيل)، ولما روت عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: (ناوليني الخُمْرَةَ (٦) من المسجد. قالت فقلت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك) (٧) . وقال البعض: إذا توضأ الجنب حل له اللبث في المسجد، لأن الصحابة رضوان الله عليهم كان أحدهم إذا أراد أن يتحدث في المسجد وهو جنب توضأ ثم دخل المسجد فجلس فيه. ⦗١٠٤⦘
_________________
(١) الواقعة: ٧٩.
(٢) أبو داود: ج-١/ كتاب الطهارة باب ٩١/٢٢٩.
(٣) الترمذي: ج-١/ الطهارة باب ٩٨/١٣١.
(٤) النساء: ٤٣.
(٥) أبو داود: ج-١/ كتاب الطهارة باب ٩٣/٢٣٢.
(٦) الخمرة: قال الخطابي: هي السجادة التي يسجد عليها المصلي، وسميت خمرة لأنها تخمر الوجه، أي تغطيه.
(٧) مسلم: ج-١ /كتاب الحيض باب ٣/١١.
[ ١٠١ ]
الأغسال المسنونة:
-١- غسل الجمعة لمن يريد حضورها وصلاتها ولو كان مسافرًا أو عبدًا، وأول وقته من طلوع الفجر إلى صلاة الجمعة فإن اغتسل بعدها فلا يجزئ، لحديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل) (١)، وإن اغتسل ثم أحدث فعندها يكفيه الوضوء وغسله يجزئ. كما يجزء الغسل الواجب عن غسل الجمعة.
-٢- الغسل من تغسيل الميت مسلمًا كان أو كافرًا.
-٣- الغسل لصلاة يومي العيدين لحاضرها إن أراد صلاتها. فهو للصلاة لا لليوم، وأول وقته من الفجر وقيل من قبله إلى الصلاة.
-٤- الغسل لصلاة الكسوفين.
-٥- الغسل لصلاة الاستسقاء.
-٦- الغسل لجنون (مرض يسلب به العقل) .
-٧- الغسل لإغماء (ما يكون العقل به مغلوبًا وهو فوق النوم) .
-٨- غسل المستحاضة لكل وقت صلاة.
-٩- الغسل عند الإحرام بالحج أو بالعمرة أو بهما معًا حتى لحائض ونفساء.
-١٠- الغسل لدخول مكة ولو لحائض، كما يسن لمن كان بالحرم كالذي بمنى وأوراد أن يدخل مكة.
-١١- لدخول حرم مكة.
-١٢- للوقوف بعرفة.
-١٣- لطواف الإفاضة.
-١٤- لطواف الوداع.
-١٥- للوقوف بمزدلفة.
-١٦- لرمي الجمار. ⦗١٠٥⦘
-١٧- للسعي.
-١٨- لزيارة قبر النبي ﷺ، فقد قال الشيخ تقي الدين: نص أحمد على استحبابه الغسل لدخول المدينة.
وفي حالة الضرورة أو فقد الماء يتيمم عن الأغسال المذكورة كلها، كما يستحب التيمم لما يُسن له الوضوء كقراءة القرآن والذكر إن تعذر الوضوء كما في حالة المريض والجريح والعاجز. ⦗١٠٦⦘
_________________
(١) مسلم: ج-٢ /كتاب الجمعة رقم ١.
[ ١٠٤ ]