[ ٤٩٣ ]
أقسام الهدي:
-١- هدي التطوع.
-٢- هدي الواجب.
أولًا: هدي التطوع:
يستحب لمن أتى مكة أن يهدي، لما روى البخاري عن علي ﵁ قال: (أهدى النبي صلى الله عليه سلم مائة بدنة) (١) .
ماهيته: يجوز للمتطوع أن يهدي ما أحب من كبير الحيوان صغيره غير الحيوان استدلالًا بحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) (٢) .
أفضله: الإِبل ثم البقر ثم الغنم.
ما يستحب في هدي التطوع:
-١- استحسانه واستسمانه لقول الله تعالى: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ (٣) . ⦗٤٩٤⦘
_________________
(١) البخاري: ج-٢/ كتاب الحج باب ١٢١/١٦٣١.
(٢) مسلم: ج-٢/ كتاب الجمعة باب ٢/١٠.
(٣) الحج: ٣٢.
[ ٤٩٣ ]
-٢- إشعار الإِبل بأن يشق صفحة سنامها اليمنى حتى يسيل الدم، لما روى ابن عباس ﵄ قال: (صلى رسل الله ﷺ الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسَلَت الدم قلَّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء، أهل بالحج) (١) . ولا يسن إشعار النم لضعفها.
-٣- تقليد الإِبل البقر والغنم، أي أن يقلدها نعلًا أو نحوها.
_________________
(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٣٢/٢٠٥.
[ ٤٩٤ ]
متى يصبح هدي التطوع واجبًا؟
-١ً- إن عيّنه بن قال: هذا هدي لله، أما سوقه مع نيته فلا يوجبه.
-٢ً- إن قلده أأشعره.
-٣ً- إن نذره.
ما يجوز فعله في هدي التطوع إذا انقلب واجبًا:
-١- يجوز ركوبه عند الحاجة من غير إضرار به، لما روى أب هريرة رضي الله نه (أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسق بدنة. فقال: اركبها.. قال يا رسل الله إنها بدنة. فقال اركبها ويلك في الثانية أو في الثالثة) (١)، في رواية أخرى عن جابر بن عبد الله ﵄ سئل عن ركب الهدي فقال: سمعت النبي صلى لله عليه وسلم يقول: (اركبها بالمعروف إذا أُلجئت إليها. حتى تجد ظهرًا) (٢) .
-٢- له أن يشرب من لبنه ما فضل عن ولده، لقوله تعالى: (ولكم فيها منافع إلى أجل مسمى) (٣) .
-٣- يجوز جز صوفه إن كان في جزه صلاح له ويتصدق به ندبًا، أما إن لم يكن في جزه صلاح له فلا يجوز. ⦗٤٩٥⦘
-٤- إن تلف من غير تفريط لم يضمنه لأنه أمانة عنده، وبالتالي إن تعيب ذبحه وأجزأه لأنه لا يضمن جميعه فبعضه أولى.
-٥- إن عجز عن المشي أو عطب دون محله نحره في موضعه، وصبغ نعله الذي في عنقه في دمه، فضرب بها صفحته ليعرفه الفقراء، وخلّى بينهم وبينه، لم يأكل منه هو ولا أحد من رفقته لأنه قد يتم في التفريط فيه ليأكله أو ليطعمه رفقته، بدليل ما روى ابن عباس ﵄ أن ذؤيبًا حدثه (أن رسول الله صلى الله عليه سلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عَطِب منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها. ثم اغمس نعلها في دمها. ثم اضرب بها صفحتها. ولا تَطْعَمْها أنت ولا أحد من أهل رفقتك) (٤) . فإن لم يذبحها عند خوفه عليها حتى تلفت ضمنها لأنه فرط فيها، أي عليه أن يهدي مثلها، فإن كانت قيمتها وفق مثلها أو أقل لزمه مثلها، وإن كانت أكثر اشترى بالفضل هديًا آخر، فإن لم يسع اشترى به لحمًا وتصدق به. وإن أتلفها غيره فعليه قيمتها ويشتري بالقيمة مثلها. وإن اشترى هديًا فوجده معيبًا فله الأرش أي أن يتصدق بالفرق للمساكين لأنه بدل من الجزء الفائت من حيوان جعله لله تعالى.
-٦- إذا ذُبح الهدي من غير صاحبه بغير أذنه وقع الموقع ولا ضمان على الذابح لأنه حيوان تعينت إراقة دمه على الفرق حقًا لله تعالى فلم يضمنه.
-٧- إن أُحصر وجب عليه نحره حيث أحصر، لأن النبي ﷺ نحر هديه بالحديبية.
-٨- يستحب الأكل منه إن لم يزل تطوعًا سواء عينه أو لم يعينه، لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ (٥)، وروي عن جابر ﵁ قال: (كنا لا نأكل من لحوم بُدننا فوق ثلاث منى فأرخص لنا رسول الله ﷺ ⦗٤٩٦⦘ فقال: كلوا وتزودوا) (٦) . والمستحب الاقتصار على اليسير في الأكل لفعل النبي ﷺ في بدنه.
-٩- ويجوز للمهدي تفريق اللحم بنفسه أو إطلاقه للفقراء.
ثانيًا هدي الواجب:
أقسامه:
-١- واجب: كهدي التمتع والقران، وكالهدي اللازم لتركه واجب من الواجبات.
_________________
(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٥/٣٧١.
(٢) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٥/٣٧٥.
(٣) الحج: ٣٣.
(٤) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٦/٣٧٨.
(٥) الحج: ٣٦.
(٦) مسلم: ج-٣/ كتاب الأضاحي باب ٥/٣٠.
[ ٤٩٤ ]
ماهية الهدي الواجب:
-١ً- من وجب عليه دم فلا يجزئه إلا شاة مجزئة في الأضحية أو سُبع بدنة أو سبع بقرة، لما روى جابر ﵁ قال: (نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية: البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة) (١) .
-٢ً- من وجب عليه بدنة كمن أفسد حجه أو قتل نعامة أو نذرَ فلا يجزئه إلا ذبح بدنة أو بقرة أو سَبع شياه وهو الأفضل، لما روى ابن عباس ﵄ (أن النبي ﷺ أتاه رجل فقال: إن علي بدنة وأنا موسر بها ولا أجدها فأشتريها. فأمره النبي ﷺ أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن) (٢) .
-٢- منذور:
ماهيته:
-١ً- إذا نذر هديًا مطلقًا فأقل فلا يجزئه إلا شاة مجزئة في الأضحية أو سبع بدنة أو سبع بقرة.
-٢ً- إن عين بنذره ما يهديه أجزأه ما عينه كبيرًا أو صغيرًا أو حيوانًا أو غيره، لقول النبي ﷺ في الحديث المتقدم: (فكأنما قرب دجاجة فكأنما قرب بيضة) . ⦗٤٩٧⦘
_________________
(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٢/٣٥٠.
(٢) مسند الإمام أحمد: ج-١/ ص-٣١٢.
[ ٤٩٦ ]
مكان ذبحه:
إن أطلق بالنسبة إلى المكان وجب إيصال الهدي إلى مساكين الحرم، لأن ذلك هو المعهود في الهدي. وإن عين الذبح بمكان غيره في نذره لزمه ذلك المكان ما لم يكن فيه معصية، لما روى أبو داود عن ثابت بن الضحاك قال: (نذر رجل على عهد رسول الله ﷺ أن ينحر إبلًا ببوانة، فأتى النبي ﷺ، فقال: إني نذر أن أنحر إبلًا ببوانة، فقال النبي ﷺ: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ قالوا: لا. قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال رسول الله ﷺ: أوف بنذرك، فإن لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) (١) .
ولا يجوز الأكل من الهدي الواجب ولو كان بنذر أو تعيين غير دم متعة وقران فيجوز أن يأكل منهما لأن سببهما ليس ارتكاب محظور فأشبه هدي التطوع. ⦗٤٩٨⦘
_________________
(١) أبو داود: ج-٣/ كتاب الأيمان والنذور باب ٢٧/٣٣١٣.
[ ٤٩٧ ]
الأضحية
حكمها:
-١- سنة مؤكدة، وهي أفضل من التصدق بقيمتها للقادر على ثمنها ولو كان صبيًا.
-٢- واجبة ن عينها، كأن قال هذه أضحيتي أو هذه لله. ولا يحصل ذلك بالشراء مع النية. حكمها حكم الهدي لواجب المعين في ركوبها وولدها ولبنها وصوفها وتلفها وإتلافها ونقصانها وذبحها.
ماهيتها:
لا يجزئ في الأضحية إلا بهيمة الأنعام، لقوله تعالى: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) (١) سواء كانت إبلًا أو بقرًا أو غنمًا أو معزًا، وتجزئ البقرة عن سبعة أشخاص، لما روى جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ بالعمرة فنذبح البقرة عن سبعة. نشترك فيها) (٢)، وكذلك الإِبل تجزئ عن سبعة أشخاص أيضًا.
_________________
(١) الحج: ٣٤.
(٢) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٦٢/٣٥٥.
[ ٤٩٨ ]
شروطها:
-١- يشترط إن كانت من الغنم أن تكون جذعة (ستة أشهر فأكثر)، وإن كانت من المعز أن يكون عمرها سنة، ومن البقر أن يكون عمرها سنتين، ومن الإِبل أن يكون عمرها خمس سنين،
-٢- أن تكون سليمة من العيب المنقص للحمها، لما روى البراء ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: (أربعة لا تجوز في الأضاحي: العوراء ⦗٤٩٩⦘ بينٌ عورها (١)، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، الكسير (٢) التي لا تُنقى) (٣) .
فلا تجزئ العوراء، ولا المريضة، ولا العرجاء، ولا الجعفاء، ولا العضباء (٤)، لما روى علي ﵁ قال: إنَّ النبي ﷺ نهى أن يُضَحَّى بعضباء الأذن والقرن) (٥) .
وتجزئ الجمّاء (٦)، والصمعاء (٧)، والبتراء (٨)، والشرقاء (٩)، والخرقاء (١٠)، كما يجزئ الخصي.
-٣- أن يتصدق بأقل ما يقع عليه اسم اللحم (قدر أوقية)، فإن أكلها كلها ضمن ذلك القدر، لقول الله تعالى: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾ (١١) والأمر يقتضي الوجوب.
-٤- لا يجوز بيع شيء منها ولا إعطاء الجزار منها شيئًا على سبيل الأجرة، لما روي عن علي ﵁ قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدْنة. وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأَجِلَّتِها. وأن لا أعطي الجزار منها. قال: نحن نعطيه من عندنا) (١٢) .
لكن لا يجوز أن ينتفع بجلدها، ويصنع منها النعال والخفاف والفراء والأسقية، ⦗٥٠٠⦘ وأن يدخر منها، لما روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ) (١٣)، ولأن الجلد جزء من الأضحية في الانتفاع به كاللحم.
_________________
(١) أي انخسفت عينها وذهبت.
(٢) الكسير: الهزيل التي لا مخ فيها.
(٣) أبو داود: ج-٣/ كتاب الضحايا باب ٦/٢٨٠٢.
(٤) الغضباء: ما ذهب أكثر أذنها أو قرنها.
(٥) أبو داود: ج-٣/ كتاب الضحايا باب ٦/٢٨٠٦.
(٦) الجمّاء: التي لم يخلق لها قرن.
(٧) الصمعاء: صغيرة الأذن.
(٨) البتراء: لا ذنب لها.
(٩) الشرقاء: التي شُقت أذنها.
(١٠) الخرقاء: التي خرقت أذنها.
(١١) الحج: ٣٦.
(١٢) مسلم: ج-٢ /كتاب الحج باب ٦١/٣٤٨.
(١٣) مسلم: ج-٢ /كتاب الأضاحي باب ٥/٣٧.
[ ٤٩٨ ]
سننها:
-١- استحسانها واستمسانها.
-٢- أن تكون بيضاء لأنها صفة أضحية رسول الله ﷺ، ثم ما كان أحسن لونًا.
-٣- أن ينحرها بيده. ويجوز أن يستنيب فيها ولو كتابيًا مع الكراهة ولكن يستحب أن يذبحها مسلم.
-٤- يستحب لمن استناب أن يحضرها، لما روى عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يا فاطمة: قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملته) (١) .
ويقول عند الذبح: "بسم الله" وجوبًا، و"الله أكبر" استحبابًا. أو يقول: "اللهم هذا منك ولك. اللهم تقبل مني أو من فلان".
-٥- يسن استشرف العين والأذن.
-٦- يستحب أن يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث، ولو كانت منذورة لأن النذر محمول على المعهود قبله، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها.
_________________
(١) البيهقي: ج-٥ /ص-٢٣٩.
[ ٥٠٠ ]
وقت ذبحها:
أول وقتها: بعد صلاة العيد بالبلد، فإن تعددت فيه فبأسبق صلاة، وإن كان المكلف بمكان لا تصلى فيه صلاة العيد فوقت ذبحها بعد أن يمر من الوقت ما ⦗٥٠١⦘ يسع الصلاة وخطبة العيد. فمن ذبح قبل ذلك لم تجزئه وعليه عادتها إن كانت واجبة، لما روى البراء ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: (من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة ولا نسك له) (١) .
آخر وقتها: غروب شمس اليوم الثالث من أيام النحر. فإن فات وقت الذبح ولم يذبح الأضحية الواجبة ذبحها قضاءً بعده، لأنه قد وجب ذبحها فلم يسقط بفوات وقتها. أما إن كانت سنة فقد فات وقتها. ⦗٥٠٢⦘
_________________
(١) البخاري: ج-١ /كتاب العيدين باب ٥/٩١٢.
[ ٥٠٠ ]
العقيقة
تعريفها: هي الذبيحة عن المولود.
حكمها: سنة مؤكدة في حق الأدب ولو كان معسرًا والولد غنيًا أو فقيرًا، لحديث سمرة بن جندب ري الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (كل غلام رهينة بعقيقته: تذبح عنه يوم سابعه ويحلق، ويسمى) (١) .
ماهيتها: أن تكون من بهيمة الأنعام، وسالمة من العيوب المشترط سلامة الأضحية منها.
ويُسن أن تكون عن الغلام شاتين متكافئتين، وعن الجارية شاة، لحديث عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة) (٢) . ولا يجزئ فيها بدنة ولا بقرة إلا أن تكون كاملة.
_________________
(١) أبو داود: ج-٣/ كتاب الأضاحي باب ٢١/٢٨٣٨.
[ ٥٠٢ ]
سبيلها: الأكل والهدية والصدقة.
ما يستحب فيها:
-١ً- يسن أن تذبح يوم السابع من الولادة (وإن ذبحها قبل ذلك أجزأته) وإلا فيوم الرابع عشر وإلا ففي يوم حاد وعشرين، فإن أخرها عنه ذبحها بعده لأنه قد تحقق سببها. قال أبو عيسى في سننه في باب (مِنَ العقيقة): "والعمل عند أهل العلم أن يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع فإن لم يتهيأ يوم السابع فيوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ عُقَّ عنه يوم حادٍ وعشرين، وقالوا لا يجزئ
في العقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية" (١)
-٢ً- يستحب أن لا يُكسر لها عظم تفاؤلًا بسلامة أعضاء المولود.
-٣ً- يستحب أن يأكل منها ويطعم ويتصدق. ⦗٥٠٣⦘
ويكره لطخ رأس الصبي بد الأضحية لأنه تنجيس له وهو من عمل الجاهلية.
_________________
(١) الترمذي: ج-٤/ كتاب الأضاحي باب ٢٣.
[ ٥٠٢ ]
ما يستحب للمولود:
-١- يسن الأذان في أذن المولود اليمنى حين يولد، والإِقامة في أذنه اليسرى.
-٢- تحنيك المولود بتمرة وذلك بأن تمضغ ويدلك بها داخل فمه.
-٣- حلق رأس الصبي يوم السابع من ولادته، والتصدق بوزن شعره فضة.
-٤- تسمية المولود في اليوم السابع، ويجوز أن يسميه قبل ذلك، لما روى أنس ﵁ أنا أبا طلحة لما ولد له غلام قال له: (احمله حتى تأتي به النبي ﷺ. فأتي به النبي ﷺ. وبعثت معه بتمرات. فأخذه النبي ﷺ فمضغها. ثم أخذها من فيه فجعله في في الصبي. ثم حنَّكه، وسماه عبد الله) (١)، وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (وُلِدَ لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم) (٢) .
-٥- يستحب تحسين اسم المولود، لما روي عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم) (٣) . وعن ابن مر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (أحب الأسماء إلى الله ﷿ عبد الله وعبد الرحمن) (٤) . والتسمية تكون للأب لا لغيره إن وجد.
_________________
(١) مسلم: ج-٣/ كتاب الآداب باب ٥/٢٣.
(٢) أبو داود: ج-٣/ كتاب الجنائز باب ٢٨/٣١٢٦.
(٣) مسند الإمام أحمد: ج-٥/ ص-١١٤.
(٤) ابن ماجة: ج-٢ /كتاب الآداب باب ٣٠/٣٨٢٨.
[ ٥٠٣ ]
انتهى الكتاب، ولله الفضل والحمد والمنة
[ ٥٠٣ ]