تجبُ على الرجالِ الأحرارِ القادرينَ (^١)، حضرًا وسفرًا (^٢).
(^١) يشترط فيمن تجب عليهم صلاة الجماعة: ١ - كونهم رجالًا، فلا تجب على النساء. ٢ - وأن يكونوا أحرارًا، لا عبيدًا. ٣ - وأن يكونوا قادرين عليها، فلا تجب على أهل الأعذار. ٤ - وأن تكون للصلوات الخمس المُؤداة - ولم يذكره المؤلف -، وتدخل فيها صلاة الجمعة، بل الجماعة شرط فيها كما سيأتي إن شاء الله.
ووجوب الجماعة من مفردات الحنابلة، والأدلة عليه كثيرة جدًا، منها قوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾ [النساء، ١٠٢]، وهو أمر بالجماعة حال الخوف، فيكون في غير الخوف أَولى، ومن الأدلة أيضًا: قوله ﷺ: «والذي نفسي بيده! لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤمَّ الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة، فأحرِّق عليهم بيوتهم»، متفق عليه.
(تتمة) صلاة الجماعة ليست شرطًا لصحة الصلاة، فمن صلى وحده غير معذور بترك الجماعة، فإن صلاته تصح، مع الإثم.
(^٢) أي: تجب صلاة الجماعة في السفر، حتى مع جواز القصر والجمع.
[ ١ / ٢٨٩ ]
وأقلُّها: إمامٌ ومأمومٌ ولو أنثى (^١).
ولا تنعقِدُ بالمميزِ في الفرضِ (^٢).
وتُسنُّ الجماعةُ بالمسجدِ (^٣)، وللنساءِ منفرداتٍ عن
(^١) فأقل الجماعة اثنان؛ لقوله ﷺ: «اثنان فما فوقهما جماعة» رواه ابن ماجه، ولو كان المأموم أنثى، وهذا نافع في حق من تفوته الصلاة في المسجد، ولا يجد من يصلي معه إلا زوجته مثلًا، أو أمه، أو أخته، فيجب أن يصلي معها؛ لانعقاد الجماعة بها، ويستثنى من انعقاد الجماعة باثنين الجمعةُ والعيدُ؛ لأنه يشترط فيهما حضور أربعين، وسيأتي إن شاء الله.
(^٢) أي: لا تنعقد الجماعة بالمميز في الفرض، سواء كان إمامًا أو مأمومًا. أما في النفل، فتنعقد به.
(^٣) فإقامة صلاة الجماعة واجبة، لكن فعلها في المسجد سُنَّة، وليس واجبًا، فله فعلها في بيته، وفي كل مكان، وهذا الذي تدل عليه الأدلة فيما يظهر، ومنها قوله ﷺ: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» متفق عليه، وحديث يزيد بن الأسود قال: «صليت مع النبي ﷺ صلاة الفجر، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؛ فقالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: (لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة)». رواه الترمذي، وصححه، فلم ينكر عليهما صلاتهما في رحالهما، وإنما أنكر عليهما عدم إعادة الصلاة مع الإمام. أما ابن القيم ﵀، فيرى وجوب فعلها في =
[ ١ / ٢٩٠ ]
الرجالِ (^١).
وحرُمَ أن يَؤُمَّ بمسجدٍ له إمامٌ راتبٌ، فلا تصحُّ (^٢) إلا مع
= المسجد، ومع قولنا بسنية الجماعة بالمسجد، إلا أنه لا يجوز أن تُهجر المساجد.
(^١) أي: تسن الجماعة للنساء إذا صلين منفردات عن الرجال، لكنهن لا يؤذِّنَّ ولا يُقِمنَ؛ لأنهما في حقهن مكروهان، كما تقدم.
(^٢) المراد بالإمام الراتب: مَنْ ولاه الإمام الأعظم أو نائبه، كما قال الخلوتي. فيحرم أن يتقدم شخص، فيؤم بمسجد له إمام راتب قبل ذلك الإمام إذا لم يأذن ويكره ذلك ولم يضق الوقت، وهذا الحكم التكليفي، فإن فعل، لم تصح الصلاة، وهذا الحكم الوضعي، وهذا الأمر مما يتساهل فيه عوام الناس كثيرًا، فإذا حضر وقت الإقامة استعجلوا في تقديم شخص ليصلي بهم، ولم ينتظروا الإمام.
والقول الآخر في المذهب: صحة الصلاة، مع التحريم قدمه في الرعاية، لكن ظاهر السُّنَّة يؤيد المذهب؛ قال في الإقناع وشرحه: (لأنه بمنزلة صاحب البيت وهو أحق بها لقوله ﷺ «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته إلا بإذنه» ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم).
قال ابن عوض عن الحفيد: (الذي صرحوا به: أنه يحرم أن يُؤم قبله، فظاهره: لا تحرم المعية، لكن قال في الإقناع: لا بعدُ، فظاهره: تحرم المعية أيضا، وظاهر كلامهم: تحريم =
[ ١ / ٢٩١ ]
إذنِهِ - إن كرهَ ذلكَ -، ما لم يضقِ الوقتُ (^١).
ومن كبَّرَ قبلَ تسليمةِ الإمامِ الأُولى (^٢)، أدركَ الجماعةَ (^٣).
= الصلاة قبله حتى في غير موضعه؛ لأن الحق له في الإمامة في جميع المسجد).
(^١) فيستثنى من عدم صحة إمامة غير الإمام الراتب قبله: ١ - إذا أذِن بذلك الإمام الراتب. ٢ - وإذا علموا أو ظنوا - كما قاله الصالحي وابن عوض - منه أنه لا يكره ذلك، ولو لم يأذن إذنًا صريحًا. ٣ - وإذا تأخر حتى ضاق الوقت، ولو المختار، فإنه يُصلى بدون إذنه، وتصح. ٤ - إذا ظن عدم حضوره.
(^٢) فإن كبر في اثناء التسليمة الأولى فالأصح أنه لا يكون مدركا للجماعة، قال ابن مفلح في النكت على المحرر (١/ ١٦٠): قال المصنف في شرح الهداية: (فإن كبر والإمام في التسليمة الأولى أو لم يفرغ منها حتى أخذ فيها ففيه وجهان: أحدهما: يكون مدركا لأنه كبر والإمام في الصلاة لم يتمها لأن السلام عندنا منها والثاني: وهو الأصح لا يكون مدركا له وبه قالت الحنفية؛ لأنه لم يدرك معه ما يجوز متابعته فيه بل صادفه في نفس الخروج والتحلل، ولأنه أحد طرفي الصلاة فلم ينعقد إحرامُ المؤتمِ والإمامُ فيه كالتحريمة، وكذا الوجهان عندنا إذا كبر بعد التسليمة الأولى وقبل الثانية وقلنا بوجوبها فأما أن قلنا إنها سنة لم يدرك الجماعة وجها واحدا انتهى كلامه).
(^٣) فلو كبر بين التسليمتين لم تنعقد كما في شرح المنتهى، وبعض العلماء لا يجعله يدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة. =
[ ١ / ٢٩٢ ]
ومن أدركَ الركوعَ - غيرَ شاكٍّ -، أدركَ الركعةَ، واطمأنَّ، ثم تابَعَ (^١).
وسُنَّ دخولُ المأمومِ مع إمامِهِ كيفَ أدركَهُ (^٢).
= ويستثنى من ذلك: صلاة الجمعة، فلا تدرك إلا بإدراك ركعة، باتفاق العلماء.
(^١) فتدرك الركعة بالركوع؛ لقوله ﷺ: «مَنْ أدرك الركوع، فقد أدرك الصلاة» رواه أبو داود، ويشترط لإدراك الركعة: ١ - أن يجتمع مع إمامه في الركوع بأن يجتمع مع إمامه في الركوع، بحيث يصل المأموم إلى قدر الإجزاء من الركوع قبل أن يزول الإمام عنه، ٢ - وألا يشك أنه أدركه راكعًا، وإلا لم يعتد بتلك الركعة، ويسجد للسهو، ٣ - وأن يأتي بالتحريمة قائمًا، فلو استعجل فكبر لها وهو راكع لم تنعقد صلاته، ٤ - وأن يطمئن حال ركوعه، ولو بعد رفع الإمام، ثم يتابع الإمام.
(^٢) لقوله ﷺ: «فما أدركتم فصلوا»، وقوله ﷺ: «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام» رواه الترمذي، ومتى دخل معه، وجب عليه أن يتابعه في الأقوال والأفعال، فلو أدركه في السجود مثلًا، فلا بد أن يأتي بالتسبيح، مع كونه لا يعتد بتلك الركعة، قال في الإقناع وشرحه: (وإن أدركه) أي المسبوق (بعد الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا) لقوله ﷺ «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا» الحديث والمراد بمتابعته في الأقوال: أن يأتي بتكبير الانتقال عما =
[ ١ / ٢٩٣ ]
وإن قامَ المسبوقُ قبلَ تسليمةِ إمامِهِ الثانيةِ - ولم يرجع -، انقلبت نفلًا (^١).
وإذا أُقيمت الصلاةُ التي يريدُ أن يصليَ مع إمامِها، لم تنعقِد نافلةٌ. وإن أُقيمت وهو فيها، أتمَّها خفيفةً (^٢).
= أدركه فيه وما في السجود من التسبيح وما بين السجدتين، وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه.).
(تتمة) إذا أدرك المأموم إمامَه راكعًا، فإنه يسن له بعد تكبيرة الإحرام أن يكبر للركوع، ولا يجب، وإن أدركه في غير ذلك كالسجود والجلوس، فإنه ينحط - بعد التحريمة - بلا تكبير. فإذا سلَّم الإمامُ فإن المسبوق يقوم مكبرًا وجوبا لقضاء ما فاته.
(^١) وهذه المسألة خطيرة جدًا يخطئ فيها طلاب العلم، فضلًا عن العوام. فالمشروع في حق المسبوق أن ينتظر حتى يفرغ الإمام من التسليمتين قبل أن يقوم لقضاء ما فاته، فإن قام قبل التسليمة الثانية، ولم يرجع، انقلبت صلاته نافلة. قال في الغاية: «ويتجه: ولو جاهلًا»، أي: تنقلب نافلة حتى لو كان جاهلًا بالحكم، ووافقاه، وقال البهوتي في الكشاف: (وظاهره: لا فرق بين العمد والذكر وضدهما).
(^٢) أي: من أراد أن يصلي صلاة مع الإمام، وقد شرع المقيم في الإقامة للفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له، فالمشروع في حقه أن ينشغل بالصلاة، ولو أحرم بنافلة ولو راتبة حينئذ - ولو لم يزل في بيته كما في الإقناع -، فإنها لا تنعقد، والدليل قوله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة، فلا =
[ ١ / ٢٩٤ ]
ومن صلى، ثُم أُقيمتِ الجماعةُ، سُنَّ أن يعيدَ؛ والأُولى فرضُه (^١).
ويتحمَّلُ الإمامُ عن المأمومِ: القراءةَ (^٢)،
= صلاة إلا المكتوبة» رواه مسلم، أما لو كان قد ابتدأ النافلة، ثم أقيمت الصلاة، فإنها لا تبطل، بل يتمها خفيفة؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد، ٣٣]، ولا يزيد على ركعتين، ويستثنى من ذلك: ما لو خاف فوات الجماعة، فإنه يقطع النافلة، ويلحق الصلاة مع الإمام.
(^١) فمن صلى في بيته أو في مكان آخر، ثم أتى المسجد لا لقصد الإعادة، وأقيمت الجماعة وهو في المسجد، سُنَّ أن يعيد الصلاة مع الجماعة الثانية مع إمام الحي أو غيره، والفرض إنما هو صلاته الأُولى فينوي الثانية أنها معادةٌ أو نفلٌ، ويستثنى من سنية الإعادة: صلاةُ المغرب، فإنه تكره إعادتها؛ لأنها وتر، والدليل على الإعادة حديث الرجلين الذيَن صليا في رحالهما، وتقدم قريبًا.
(تتمة) لو أدرك مع المعادة ركعتين فهل يلزمه أن يقضي ركعتين بعد سلام الإمام؟ قال في الإقناع وشرحه: (والمسبوق في المعادة يتمها فلو أدرك من رباعية ركعتين قضى ما فاته منها) ركعتين (ولم يسلم معه نصا) لعموم قوله ﷺ «وما فاتكم فأتموا» وقيل: يسلم معه قلت ولعل الخلاف في الأفضل، وإلا فهي نفل كما تقدم ولا يلزمه إيقاعه أربعا، إلا أن يقال: يلزم إتمامها أربعا مراعاة لقول من يقول: إنها فرض، وفيه بعد).
(^٢) يتحمل الإمام عن المأموم ثمانية أمور، ذكر المؤلف منها ستة: =
[ ١ / ٢٩٥ ]
وسجودَ السهوِ (^١)، وسجودَ التلاوةِ (^٢)،
والسترةَ (^٣)، ودعاءَ القنوتِ (^٤)، والتشهدَ الأوَّلَ إذا سُبقَ بركعةٍ في رباعيةٍ (^٥).
= (الأمر الأول) قراءة الفاتحة؛ لقوله ﷺ: «مَنْ كان له إمام، فقراءته له قراءة» رواه الدارقطني، فلا يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة الجهرية، ولا السرية، لكن يستحب كما سيأتي.
(^١) (الأمر الثاني) سجود السهو، فإذا أدرك المأموم مع إمامه الركعة الأولى، ثم سها المأموم في صلاته، فإنه لا يجب عليه أن يسجد للسهو. وهذا التحمل مجازيٌّ؛ لأن الإمام لا يسجد للسهو بدل المأموم، وإنما المراد - كما ذكر بعض العلماء - أنه لا يجب على المأموم أن يسجد لسهوه.
(^٢) (الأمر الثالث) سجود التلاوة، وذلك: ١ - إذا تلا المأموم آية سجدة في الصلاة، فلا يسجد، ٢ - أو إذا تلاها الإمام في سرية، وسجد، فيخيّر المأموم في متابعته في السجود كما تقدم.
(^٣) (الأمر الرابع) السترة، والمراد: التي تكون أمام الإمام؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه.
(^٤) (الأمر الخامس) دعاء القنوت، فلا يقنت المأموم، وإنما يؤمِّن على دعاء الإمام فقط، وهذا مقيد بما إذا كان يسمع دعاء الإمام، وإلا قنت لنفسه وقد سبق.
(^٥) (الأمر السادس) التشهد الأول إذا سُبق بركعة في رباعية، وصورته: أن يدخل المسبوق مع الإمام في الركعة الثانية، فإذا =
[ ١ / ٢٩٦ ]
وسُنَّ للمأمومِ: أن يستفتحَ، ويتعوذَ في الجهريةِ (^١)، ويقرأَ الفاتحةَ وسورةً - حيث شُرعت - في سكتاتِ إمامِهِ، وهي: قبلَ
= قام الإمام من الركعة الثالثة إلى الرابعة، فإنه يكون محل التشهد الأول بالنسبة للمأموم المسبوق، لكنه لا يأتي به، وإنما يتبع إمامَه، ويتحمل عنه الإمامُ التشهدَ الأولَ الذي تركه.
(تتمة) يتحمل الإمام عن المأموم أيضًا - كما في الإقناع والغاية -: (الأمر السابع) قول: «سمع الله لمن حمده»، فلا يقولها المأموم على المذهب، خلافًا للشافعية. و(الأمر الثامن) قول: «ملء السماء، وملء الأرض …» إلى آخر الدعاء، فيقتصر المأموم على قول «ربنا ولك الحمد» فقط، ويتحمل عنه الإمامُ ما زاد على ذلك.
(^١) فيسن للمأموم أن يقول دعاء الاستفتاح، وأن يتعوذ في الصلاة الجهرية، هكذا في المنتهى والغاية. وقيده في التنقيح والإقناع بما إذا لم يسمع قراءةَ الإمام لبعده أو سكوته، ويفهم منه: أنه لو سمعه، لم يسن له أن يستفتح ويتعوذ، وإن كان ظاهر كلام الماتن هنا خلافه.
في الحواشي السابغات: (أما استفتاح المأموم والتعوذ، فإنه يستفتح ويتعوذ ولو في حال جهر الإمام على ظاهر المنتهى، وتبعه في الغاية، وهو الذي شرح به شيخ الإسلام في شرح العمدة (٢/ ٧٤٤) واستدل له من السنة، وذهب في الإقناع - تبعًا للتنقيح - إلى أنه لا يستفتح ولا يتعوذ إلا في سكتات الإمام كالقراءة، ولعل المذهب ما في الإقناع. والله أعلم)
[ ١ / ٢٩٧ ]
الفاتحةِ، وبعدَها، وبعد فراغِ القراءةِ (^١).
ويقرأُ فيما لا يجهرُ فيه متى شاء (^٢).
(^١) أي: يسن للمأموم أن يقرأ الفاتحة - ولا يجب عليه -، وأن يقرأ سورة حيث شرعت، أي: في المواطن التي يشرع فيها للإمام أن يقرأ فيها سورة كأولَّتي المغرب والعشاء والظهر والعصر، فيقرأ في سكتات إمامه، وهي: ١ - قبل الفاتحة في الركعة الأولى فقط بعد تكبيرة الإحرام كما في الإقناع، عندما يستفتح الإمام، ٢ - وبعد الفاتحة، فيسن للإمام أن يسكت بقدر الفاتحة حتى يتمكن المأموم من قراءتها، ٣ - وبعد فراغ القراءة؛ ليتمكن المأمومُ من قراءة سورة، هكذا ذكره ابن النجار في شرح المنتهى، ونقله عنه البهوتي في الكشاف منسوبا له، وجزم به في شرح المنتهى، ولا أدري هل يسن أن يقف الإمام بعد قراءة السورة بقدر ما يقرأ المأمومُ سورةً؟ وفيه بعد، والله أعلم.
(تتمة) فإن لم يكن للإمام سكتات يتمكن المأموم فيها من القراءة كره له أن يقرأ نصا كما في الإقناع.
(^٢) يسن للمأموم أن يقرأ الفاتحة متى شاء في الأحوال التي لا يجهر فيها الإمام كالظهر، والعصر، والركعة الأخيرة من المغرب، والركعتين الأخيرتين من العشاء، والفاتحة وسورة في أولتي الظهر والعصر.
[ ١ / ٢٩٨ ]