وشروطُ صحَّةِ الطَّوافِ أحدَ عشرَ: النِّيَّةُ (^١)، والإسلامُ، والعقلُ (^٢)، ودخولُ وقتِهِ (^٣)، وسترُ العورةِ، واجتنابُ النَّجاسةِ (^٤)، والطَّهارةُ مِنَ الحدثِ (^٥)، وتكميلُ السَّبعِ (^٦)، وجعلُ البيتِ عن يسارِهِ (^٧)، وكونُهُ ماشيًا معَ القدرةِ (^٨)،
(^١) للحديث: (إنما الأعمال بالنيات) متفق عليه، قال في الغاية: (ونية معينة) أي: يعين أن هذا الطواف للعمرة مثلا أو لحجه.
(^٢) فلا يصح طواف المجنون، لكن يصح طواف الطفل غير المميز.
(^٣) ويدخل وقت طواف الإفاضة بعد نصف ليلة النحر.
(^٤) في البدن والثوب، قال البهوتي في شرح الإقناع: (وظاهره حتى للطفل).
(^٥) ويستثنى: الطفل دون التمييز فلا تشترط له الطهارة من الحدث، قال في الإقناع وشرحه - في حديثه عن شروط الطواف -: (وطهارة الحدث)؛ لأنه صلاة و(لا) تشترط طهارة الحدث (لطفل دون التمييز) لعدم إمكانها منه).
(^٦) أي: أن يكمل يقينًا الأشواط السبعة من الطواف، فإن شك أخذ بالأقل.
(^٧) فلا يصح أن يطوف منكّسًا، أو يطوف وهو مقابل للكعبة، أو يطوف والكعبة خلفه.
(^٨) فمن طاف راكبًا أو محمولا وهو قادر على المشي، فإنه =
[ ١ / ٦٥١ ]
والموالاةُ (^١).
فيستأنفُهُ لحدثٍ فيهِ (^٢)، وكذا لقطعٍ طويلٍ. وإن كانَ يسيرًا، أو أقيمتِ الصَّلاةُ، أو حضرت جنازةٌ، صلَّى، وبنَى مِنَ الحجرِ الأسودِ (^٣).
وسُنَنُهُ: استلامُ (^٤) الرُّكنِ اليمانيِّ بيدِهِ اليُمنى، وكذا الحجرُ الأسودُ (^٥)،
= لا يصح منه الطواف، حتى لو كان حجه أو عمرته نفلًا. فإن عجز عن المشي جاز له الركوب.
(^١) أي: الموالاة بين أشواط الطواف، فلا يفرق بينها.
(^٢) فإذا أحدث توضأ، وأعاد كل الطواف من أوله.
(^٣) فإذا كان القطع يسيرًا، أو أقيمت الصلاة الفريضة كالمغرب والعشاء، أو حضرت جنازة، وصلى، لم تنقطع الموالاة بالصلاة، لكنه يبني من الحجر الأسود. فإذا أقيمت الصلاة مثلًا وهو في نصف الشوط، فصلى، ثم أراد مواصلة الطواف، فإنه لا يكمل الشوط الذي شرع فيه، بل يستأنف الشوط من أوله فلا يعتد ببعض شوط قطع، ويجدد أيضًا النية للطواف.
(تتمة) بقية شروط الطواف: الثاني عشر: أن يطوف خارج البيت جميعه بألا يطوف على الشاذروان، الثالث عشر: أن يطوف في داخل المسجد لا خارجه، الرابع عشر: أن يبتدئ من الحجر الأسود فيحاذيه.
(^٤) أي: المسح باليد.
(^٥) فيسن أيضًا كلما مر بالحجر والركن أن يستلمهما، أي: =
[ ١ / ٦٥٢ ]
وتقبيلُهُ (^١)، والدُّعاءُ (^٢)، والذِّكرُ (^٣)، والدُّنوُّ مِنَ البيتِ (^٤)، والرَّكعتانِ بعدَهُ (^٥).
= مسحهما بيده اليمنى، فإن شق أشار إليهما.
(^١) يسن تقبيل الحجر الأسود، وكيفية ذلك: أن يضع الشفتين، ثم يرفعهما فقط، بلا صوت يظهر للقبلة، ويسن أيضًا أن يسجد عليه، ويكون ذلك بالجبهة والأنف فقط، فإن شق تقبيله استلمه بيده وقبلها، فإن شق فبشيء وقبله، فإن شق أشار إليه بيده اليمنى أو بشيء ولا يقبله.
(^٢) فهو من سنن الطواف. وكذلك الاضطباع، والرمَل، كما ذكر الشارح.
(^٣) فيسن أن يكثر من ذكر الله، ويستحب له قراءة القرآن، ويسن للطائف كلما مر بالحجر الأسود أن يستلمه بأن يمسحه باليد اليمنى، ويستحب أن يقول كلما استلمه: (بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا لكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد ﷺ، فإن شق أشار إليه، ويقول إذن كلما حاذى الحجر: (الله أكبر) فقط كما في الإقناع، ويقول بين الركنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
(^٤) أي: القُرب منه، قال في مسلك الراغب: (لكن إن لم يمكنه الدنو من البيت مع الرمل كان تقديم الرمل أولى؛ لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بذات العبادة أهم من فضيلة تتعلق بمكانها)، وأصله في شرح المنتهى للبهوتي.
(^٥) وهي سُنَّة مؤكدة. ويسن أن يصليهما خلف مقام إبراهيم، قال =
[ ١ / ٦٥٣ ]