١٠٢- لكن كان المنسوج من القطن ونحوه أحب إليه من الصوف.
١٠٣- كما أخرجاه في "الصحيحين" (٣) عن قتادة قال:
قلنا لأنس: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله ﷺ أو أعجب إلى رسول الله ﷺ؟
قال: الحِبَرَةُ.
١٠٤- و"الحِبَرَة" (٤): بُرُود اليمن؛ فإن غالب لباسهم كان من
_________________
(١) البخاري (٥٨١٨) ومسلم (٢٠٨٠) (٣٤) . "ملبدًا": أي ثخنٌ وسطه وصفقٌ حتى صار يشبه اللُّبَد، ويقال هنا المرقع. "فتح الباري" (٦/٢١٤) .
(٢) البخاري (٥٨١٢) ومسلم (٢٠٧٩) (٣٢) .
(٣) "الحبرة": "قال الجوهري: الحبرة بوزن عنبة برد يمان. وقال الهروي: موشّية مخطّطة. وقال الداودي: لونها أخضر لأنها لباس أهل الجنة. كذا قال. وقال ابن بطال: هي من برود اليمن تصنع من قطن وكانت أشرف الثياب عندهم. وقال القرطبي: سميت حبرة لأنها تحبِّر أي تزين والتحبير: التزيين والتحسين" "فتح الباري" (١٠/٢٧٧) . ------- (أ) في الأصل: "المبلدة" والتصويب من مصادر التخريج.
[ ٥٠ ]
نسج اليمن؛ لأنها قريبة منهم، وربما لبسوا ما يجلب من الشام ومصر؛ كالقَبَاطِيّ (١) المنسوجة من الكتان التي ينسجها القِبْط.
١٠٥- وقد روي ذلك في "السنن" (٢) .
_________________
(١) "القباطي": ثياب بيض تصنع بمصر، واحدها قُبطيّة وقِبطيّة بضم القاف وكسرها. "الإملاء المختصر في شرح غريب السير" (٣/٣٣) . وقال في" عون المعبود" (١١/١٧٤): "القباطي": بفتح القاف وموحدة وكسر طاء مهملة وتحتية مشددة جمع قُبْطِيَّة، وهي على ما في "النهاية": ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء كأنه منسوب إلى القبط، وهم أهل مصر، وضم القاف من تغيير النسب، وهذا في الثياب، فأما في الناس فقِبْطِيّ بالكسر وفي "المصباح": والقُبطي ثوب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط".
(٢) أبو داود (٤٠٦٠)، والترمذي (١٧٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٤٦) وفي "المجتبى" (٨/٢٠٣) برقم (٥٣١٥)، وأحمد (٣/١٣٤، ١٨٤، ٢٥١، ٢٩١) . وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب".
[ ٥١ ]