٥٣- وفي "صحيح البخاري" (١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر وهو في قُبَّةٍ: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تُعْبَدْ بعد اليوم".
فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، وهو في "الدِّرْعِ".
فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (القمر:٤٥، ٤٦) .
٥٤- وروى "أهل السنن" (٢): أن النبي ﷺ ظاهَرَ يوم أحد بين دِرْعَين.
٥٥- وفي "الصحيحين" (٣) عن سهل بن سعد (أ) أنه سئل عن جرح النبي ﷺ يوم أحد؟ فقال: جرح وجه رسول الله ﷺ وكسرت رَبَاعِيَتُهُ، وهُشِمَتْ "الْبَيْضَةُ" على رأسه.
_________________
(١) البخاري (٢٩١٥) .
(٢) أحمد (٣/٤٤٩) وأبو داود (٢٥٩٠) والنسائي في الكبرى (٨٥٨٣) والبيهقي (٩/٤٦) وأبو يعلى (٦٦٠) والطبراني في الكبير (٦٦٦٩) من حديث السائب بن يزيد. "ظاهر يوم أحد بين درعين": أي لبس أحدهما فوق الآخر، والتظاهر بمعنى التعاون والتساعد" "عون المعبود" (٧/٢٥٣) وذكر ابن القيم "في الزاد" (١/١٣٠) أنه ﷺ كان له سبعة أدرع.
(٣) البخاري (٢٩١١) ومسلم (١٧٩٠) (١٠١) . = ------- (أ) في الأصل: "أسعد" والتصويب من الصحيحين.
[ ٣٤ ]
فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل الدم، وكان علي يَسْكُب عليها بالمِجَنِّ.
فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير، فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم. أخرجاه في "الصحيحين".