١٧٠- ونحو ذلك من لباس الحرب: ففيه قولان للعلماء بخلاف لباس الخيل كالسرج واللِّجام.
١٧١- وكذلك تنازعوا في "حلية الذهب":
فقيل: لا يباح منه شيء.
وقيل: يباح كسير الذهب مطلقًا.
وقيل: يباح في السلاح.
وقيل: في السيف خاصة.
١٧٢- وهذه الأقوال الأربعة في مذهب أحمد وغيره (٢) .
١٧٣- وفي الترمذي (٣) حديث غريب عن النبي ﷺ أنه كان في سيفه ذهب وفضة.
_________________
(١) "الران": "قال الجوهري: شيء يلبس تحت الخف معروف ولم أره ولا الخوذة في كلام العرب". "المطلع على أبواب المقنع" للبعلي (١٣٦) .
(٢) راجع: "شرح العمدة" (٢/٣٠٧-٣١٢) و"مجموع الفتاوى" (٢/٨٧، ٨٨) .
(٣) رواه الترمذي (١٦٨٣) عن هود بن عبد الله بن سعد عن جده قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة، وضعفه بقوله: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، وقد تكلم يحيى القطان في عثمان بن سعيد الكاتب وضعفه من قبل حفظه، وضعفه الألباني في "مختصر الشمائل" ص (٦٤) .
[ ٦٨ ]
١٧٤- وكذلك عثمان بن حنيف أحد أجلاء الصحابة كان في سيفه مِسْمار من ذهب (١) .
١٧٥- ونهي النبي ﷺ عن الذهب إلا مقطعًا (٢) يدل على جواز ذلك؛ فلذلك جوّزه كثير من العلماء كأحمد في الأرجح عنه وغيره (٣) . والله سبحانه أعلم.
تمت بحمد الله وعونه ومنه وكرمه
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
* * * *
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨/٢٨٧) .
(٢) تقدم تخريجه ص (٦٧) .
(٣) قال المصنف ﵀: "قال الآمدي: فأما استعمال الذهب في سلاحه كالمسمار في السيف والسبائك فيه وقبيعة السيف ونعله فيجوز، وهذا أبين في كلام أحمد، قال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث: في الفص يخاف أن يسقط يجعل فيه مسمار من ذهب، قال: إنما رخص في الأسنان يعني وما كان للضرورة، قيل له: قد كان في سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب، قال: ذاك الآن سيف، وذلك لأن المقصود من السلاح قتال العدو وإرهابه، فجاز أن يحلى بما يفيد إرهاب العدو، وخيلاء المسلم تكميلًا لهذا المقصود، ولذلك جاز لبس الحرير حين القتال.." "شرح العمدة" (٢/٣١١-٣١٢) .
[ ٦٩ ]