٢٥- فهذه الأحاديث تبين:
أنه حين الموت لم يكن عنده خيل ولا إبل ولا غنم ولا رقيق وإنما ترك البغلة والسلاح وبعض السلاح مرهون.
٢٦- ولكن ملك هذه الأمور في أوقات متفرقة.
٢٧- والمعروف: أنه كان يكون عنده الواحد من ذلك، فيكون له فرس واحد، وناقة واحدة.
٢٨- ولم يملك من "البغال" إلا بغلة واحدة، أهداها له بعض الملوك، ولم تكن البغال مشهورة بأرض العرب.
بل لما أهديت له البغلة، قيل له: ألا ننزي الخيل على الحمر؟
_________________
(١) البخاري (٢٠٦٨) ومسلم (١٦٠٣) (١٢٦) .
(٢) البخاري (٢٥٠٨) .
[ ٢٤ ]
فقال: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" (١) .
٢٩- وكذلك: آلات السلاح كـ:
"السيف" و"الرمح" و"القوس".
لم يذكر عنه أنه كان يقتني لنفسه أكثر من واحد.
٣٠- وأما "الغنم":
فقد روي (٢): أنه اقتنى مائة شاة؛ وقال: "إن لنا مائة شاة، لا نريد أن تزيد، فكلما ولّد الراعي بهمة ذبحنا مكانها أخرى".
_________________
(١) أحمد (٧٦٦، ٧٨٥، ١٣٥٩)، وأبو داود (٢٥٦٥)، والنسائي () ٦/٢٢٤١ وابن حبان (٤٦٨٢) والبيهقي (١٠/٢٢) . وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند." "الذين لا يعلمون": قال الطحاوي ﵀: "أي أنهم يتركون بذلك لإنتاج ما في ارتباطه الأجر، وينتجون ما لا أجر في ارتباطه". "شرح معاني الآثار" (٣/٢٧١) .
(٢) رواه أحمد (٤/٣٣،٢١١)، وأبو داود (١٤٧٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٦٦) والحاكم (٤/١٢٣) وابن حبان (٣/٣٣٢) والبيهقي (٧/٣٠٣) . وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٣٠،١٣١) "بهمة": قال الخطابي ﵀: "البهمة ولد الشاة أول ما يولد، يقال للذكر والأنثى: بهمة". "معالم السنن" (١/١٠٥) .
[ ٢٥ ]