قال ابن بشر في ترجمته للبهوتي: ". . . وشرح الإقناع، فشرح المعاملات منه أولًا، وفرغ من المجلد الأول منها تاسع عشر ذي الحجة سنة أربع وأربعين، وشرع في المجلد الثاني منها، وفرغ منه سنة خمس وأربعين وألف يوم الخميس مستهل شعبان، وشرح العبادات في سنة ست وأربعين" (^١).
وقال ابن بدران في كلامه على كتاب الإقناع ومؤلفه: ". . . وقد شرح كتابه الإقناع الشيخ منصور البهوتي شرحًا مفيدًا في أربع مجلدات" (^٢).
ومما يدل على أهمية هذا الكتاب جعله كتابًا معتمدًا في المحاكم الشرعية في المملكة العربية السعودية، جاء في مجموعة النظم، قسم القضاء الشرعي ما نصّه:
مراجع القضاة في الأحكام الشرعية واختصار الأعاليم
٣ - قرار الهيئة القضائية عدد ٣ في ٧/ ١/ ١٢٤٧ هـ المقترن بالتصديق العالي بتاريخ ٢٤/ ٣/ ١٢٤٧ هـ
١ - أن يكون مجرى القضايا في جميع المحاكم منطبقًا على المفتى به من مذهب الإمام أحمد بن حنبل، نظرًا لسهولة مراجعة كتبه والتزام المؤلفين على مذهبه ذكر الأدلة إثر مسائله.
_________________
(١) عنوان المجد (٢/ ٣٢٣).
(٢) المدخل لابن بدران (ص/ ٤٤٢).
[ المقدمة / ٣٧ ]
٢ - إذا صار جريان المحاكم الشرعية على التطبيق على المفتى به من المذهب المذكور، ووجد القضاة في تطبيقها على مسألة من مسائله مشقة ومخالفة لمصلحة العموم يجري النظر والبحث فيها من باقي المذاهب بما تقضيه المصلحة، ويقرر السير فيها على ذلك المذهب مراعاة لما ذكر.
٣ - يكون اعتماد المحاكم في سيرهم على مذهب الإمام أحمد على الكتب الآتية:
أ - شرح المنتهى.
ب - شرح الإقناع.
فما اتفقا عليه أو انفرد به أحدهما فهو المتبع، وما اختلفا فيه فالعمل بما في المنتهى، وإذا لم يوجد بالمحكمة الشرحان المذكوران يكون الحكم بما في شرحي الزاد والدليل إلى أن يحصل بها الشرحان، وإذ لم يجد القاضي نص القضية في الشروح المذكورة، طلب نصها في كتب المذهب المذكور التي هي أبسط منها، وقضى بالراجح (^١).
_________________
(١) مجموعة النظم - قسم القضاء الشرعي (ص/ ١٤).
[ المقدمة / ٣٨ ]