فصل
(فإذا انقطع بوله استحب) له (مسح ذكره بيده اليسرى من حلقة الدبر إلى رأسه) أي: الذكر (ثلاثًا) لئلا يبقى شيء من البلل في ذلك المحل، فيضع أصبعه الوسطى تحت الذكر والإبهام فوقه، ثم يمرهما إلى رأس الذكر .
(و) يستحب (نتره) بالمثناة أي: الذكر (ثلاثًا) قال في "القاموس" (^١): استنتر من بوله اجتذبه، واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء، حريصًا عليه مهتمًا به انتهى (^٢). وإذا استنجى في دبره، استرخى قليلًا، ويواصل صب الماء حتى ينقى ويتنظف.
(والأولى) وفي "شرح المنتهى": وسن (أن يبدأ ذكر) بقبل؛ لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر، لأن قبله بارز.
(و) أن تبدأ (بكر بقبل) إلحاقًا لها بالذكر لوجود عذرتها.
(وتخير ثيب) في البداءة بالقبل، أو الدبر.
(ويكره بصقه على بوله للوسواس) أي: لأنه قيل إنه يورث الوسواس. (ثم يتحول للاستجمار إن خشي تلوثًا) تباعدًا عن النجاسة.
(ثم يستجمر) بالحجر أو نحوه.
(ثم يستنجي) بالماء (مرتبًا ندبًا) لقول عائشة للنساء: "مرن أزواجكُن أن
_________________
(١) ص / ٦١٦.
(٢) في استحباب هذا نظر، بل ذكر العلامة ابن القيم: أن هذا من بدع أهل الوسواس. انظر: "زاد المعاد": (١/ ١٧٣).
[ ١ / ١٢٧ ]
يتبعُوا الحِجَارةَ الماءَ، فإنِّي أستحْييهِم، وإن رسولَ اللهِ - ﷺ - كان يفعله" رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (^١)، واحتج به أحمد في رواية حنبل. ولأنه أبلغ في الإنقاء، لأن الحجر يزيل عين النجاسة، فلا تباشرها يده. والماء يزيل ما بقي.
(فإن عكس) بأن بدأ بالماء وثنى بالحجر (كره) له ذلك نصًّا؛ لأنه لا فائدة فيه إلا التقذير.
(ومن استجمر في فرج (^٢) واستنجى في) فرج (آخر فلا بأس) بذلك.
(ولا يجزئ الاستجمار في قبلي خنثى مشكل) لأن الأصلي منهما غير معلوم. والاستجمار لا يجزئ في غير فرج أصلي.
(ولا) يجزئ الاستجمار (في مخرج غير فرج) أي: لو انسد المخرج وانفتح آخر لم يجز فيه الاستجمار، لأنه نادر بالنسبة إلى سائر الناس؛ فلم يثبت فيه أحكام الفرج، ولأن لمسه لا ينقض الوضوء، ولا يتعلق بالإيلاج فيه شيء من أحكام الوطء، أشبه سائر البدن.
(ويستحب) للمستنجي (دلك يده بالأرض الطاهرة بعد الاستنجاء)
_________________
(١) الإمام أحمد: (١/ ١١٣، ١١٤، ١٢٠، ١٣٠، ١٧١، ٢٣٦)، والنسائي في الطهارة، باب ٤١، حديث ٤٦، والترمذي في الطهارة، باب ١٥، حديث ١٩. وقال: حسن صحيح. ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة: (١/ ١٥٢)، وأبو يعلى (٨/ ١٢) حديث ٤٥١٤، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٢٩٠) حديث ١٤٤٣، والطبراني في الأوسط (٩/ ٤٣٩) حديث ٨٩٤٣، والبيهقي (١/ ١٠٥، ١٠٦)، وصححه النووي في المجموع (٢/ ١٠٤).
(٢) أي في دبره أو قبله بحجر مثلًا. (ش).
[ ١ / ١٢٨ ]
لحديث ميمونة. أن النَّبيَّ - ﷺ - فعل ذلك. رواه البخاري (^١).
(ويجزئه أحدهما) أي: الاستجمار أو الاستنجاء، فيكفي الاستجمار ولو مع قدرته على الماء، لحديث جابر مرفوعًا: "إذا ذهبَ أحدُكم إلى الغائِط فليستطبْ بثلاثةِ أحجارٍ، فإنها تُجزِئ عنه" رواه أحمد وأبو داود (^٢).
(والماء أفضل) من الحجر لأنه يزيل العين والأثر.
وما حكي عن سعد بن أبي وقاص وابن الزبير أنهما أنكرا الاستنجاء بالماء (^٣)، أجيب عنه: بأنه كان على من يعتقد وجوبه، ولا يري الأحجار مجزئة؛ لأنهما شاهدا من الناس محافظة عليه، فخافا التعمق في الدين.
_________________
(١) في الغسل، باب ٥، ٧، ٨، ١١، ١٦، ١٨، ٢١، حديث ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨١، ورواه -أيضًا- مسلم في الحيض، حديث ٣١٧. وليس في حديث ميمونة ﵂، أنه - ﷺ - فعل ذلك بعد الاستنجاء وإنما فعل هذا بعد غسل الفرج في الغسل. وأما دلك اليد بعد الاستنجاء فقد جاء من حديث أبي هريرة ﵁: "أن النبي - ﷺ - توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض"، رواه النسائي في الطهارة، باب ٤٣، حديث ٥٠. وابن ماجه في الطهارة، باب ٢٩، حديث ٣٥٨، وأحمد (٢/ ٣١١). وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٢٥١)، حديث ١٤٠٥، ورواه أبو داود في الطهارة، باب ٢٤، حديث ٤٥ بلفظ: مسح يده، وفي سنده شريك بن عبد الله النخعي. قال في التقريب ص / ٤٣٦: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. وحسنه النووي في الخلاصة (١/ ١٧١).
(٢) لم نجده بهذا اللفظ عن جابر ﵁ عند أحمد وأبي داود. وقد روى الإمام أحمد: (٣/ ٤٠٠)، وابن أبي شيبة (١/ ١٥٥). وابن خزيمة (١/ ٤٢) حديث ٧٦. والبيهقي: (١/ ١٠٣) عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا". واللفظ الذي ذكره المؤلف هو لفظ حديث عائشة ﵂ وقد تقدم تخريجه ص / ١٠٣. تعليق (١).
(٣) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٤)، والأوسط لابن المنذر (١/ ٣٤٦ و٣٤٧).
[ ١ / ١٢٩ ]
(وجمعهما) أي: الحجر والماء مرتبًا كما مر (أفضل منه) أي: من الماء وحده، لما تقدم عن عائشة.
(وفي "التنقيح": الماء أفضل كجمعهما، وهو) أي: التسوية بين الماء وجمعهما (سهو).
وأجاب التقي الفتوحي وغيره بأنه ليس الغرض التسوية بينهما، وإنما الغرض تشبيه المختلف فيه بالمتفق عليه، أو المعنى: كما أن جمعهما أفضل من الماء فلا سهو.
(إلا أن يعدو) أي: يتجاوز (الخارج موضع العادة) كأن ينتشر الخارج على شيء من الصفحة، أو يمتد إلى الحشفة امتدادًا غير معتاد (فلا يجزئ إلا الماء للمتعدي فقط) لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة للمشقة في غسله، لتكرر النجاسة فيه، فما لا يتكرر لا يجزئ فيه إلا الماء. ويجزئ الحجر في الذي في محل العادة كما لو لم يكن غيره.
(كتنجيس (^١) مخرج بغير خارج) منه، فلا يجزئ فيه إلا الماء.
وكذا لو جفَّ الخارج قبل الاستجمار.
(و) كـ (استجمار بمنهي عنه) كروث، وعظم، فلا يجزئ بعده إلا الماء.
(وإن خرجت أجزاء الحقنة، فهي نجسة، ولا يجزئ فيها الاستجمار) قال في "الإنصاف": فيعايا بها.
(والذكر، والأنثى الثيب، والبكر، في ذلك) أي: ما يجزئ فيه الاستجمار وما لا يجزئ على ما سبق (سواء) لعموم الأدلة.
(فلو تعدى بول ثيب إلى مخرج الحيض، أجزأ فيه الاستجمار؛ لأنه
_________________
(١) كذا في الأصول "كتنجيس"، والأقرب "كتنجس". انظر: الروض المربع مع الحاشية (١/ ١٤١).
[ ١ / ١٣٠ ]
معتاد) كثيرًا، صححه المجد، واختاره في "مجمع البحرين" و"الحاوي الكبير". وقال هو وغيره: هذا إذا قلنا: يجب تطهير باطن فرجها على ما اختاره القاضي، والمنصوص عن أحمد، أنه لا يجب، فتكون كالبكر قولًا واحدًا. وقدم في "الإنصاف" عن الأصحاب أنه يجب غسله كالمنتشر عن المخرج.
(ولو شك في تعدي الخارج لم يجب الغسل) وأجزأه الاستجمار، لأن الأصل عدم التعدي (والأولى الغسل) احتياطًا. قال علي: "إنكم كنتم تبعرون بعرًا، وأنتم اليوم تثلطون ثلطًا (^١)؛ فأتبعوا الماء الأحجار" (^٢).
(وظاهر كلامهم، لا يمنع القيام الاستجمار، ما لم يتعد الخارج) موضع العادة.
(فإذا خرج) من نحو الخلاء (سن قوله: غفرانك) لحديث عائشة قالت: "كان النبيُّ - ﷺ - إذا خرجَ من الخلاءِ قال: غُفْرانَك" رواه البخاري والترمذي (^٣). وهو منصوب على المفعولية. أي: أسألك غفرانك. والغفر:
_________________
(١) الثلط هو الرجيع الرقيق. (ش).
(٢) رواه ابن أبي شيبة: (١/ ١٥٤)، والبيهقي (١/ ١٠٦).
(٣) البخاري في "الأدب المفرد": حديث ٦٩٣، -وليس في الصحيح كما توهم عبارة المؤلف- والترمذي في الطهارة، باب ٥، حديث ٧، وقال: حديث حسن غريب. ورواه -أيضًا- أبو داود في الطهارة، باب ١٧، حديث ٣٠، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٤)، وفي عمل اليوم والليلة ص / ١٧٢، وابن ماجه في الطهارة، باب ١٠، حديث ٣٠٠، وابن أبي شيبة (١/ ٢، ١٠/ ٤٥٤)، وأحمد (٦/ ١٥٥)، والدارمي في الطهارة، باب ١٦، حديث ٦٨٦، وابن خزيمة: (١/ ٤٨) حديث ٩٠، وابن حبان "الإحسان": (٤/ ٢٩١) حديث ١٤٤٤، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٦٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص / ١٤ حديث ٢٢، والحاكم: (١/ ١٨٥)، وصححه ووافقه الذهبي. والبيهقي (١/ ٩٧). وفي الدعوات الكبير (١/ ٣٩)، قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢١٦): هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ١٣١ ]
الستر، وسِرُّه: أنه لما خلص من النجو المثقل للبدن، سأل الخلاص مما يثقل القلب، وهو الذنب، لتكمل الراحة (^١).
(الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) لقول أنس: "كان رسولُ اللهِ - ﷺ - إذا خرج من الخلاءِ قال: الحمدُ للهِ الذي أذهَب عنِّي الأذَى وعافاني" رواه ابن ماجه (^٢) من رواية إسماعيل بن مسلم، وقد ضعفه الأكثر.
وفي "مصنف عبد الرزاق، أن نوحًا -﵇- كان إذا خرج يقول: "الحمد للهِ الذي أذاقَني لذَّتَه، وأبقى فيَّ منفَعَتَه، وأذْهَبَ عنِّي أذاهُ" (^٣).
(ويتنحنح) ذكره جماعة، زاد بعضهم: - (ويمشي خطوات) -. وعن أحمد نحو ذلك (إن احتاج إلى ذلك للاستبراء) لما فيه من التنزه من البول، فإن عامة عذاب القبر منه كما في الخبر (^٤).
_________________
(١) انظر: معالم السنن للخطابي (١/ ٢٢)، وإغاثة اللهفان (١/ ٥٨)، وفيض القدير (٥/ ١٢١).
(٢) في الطهارة، باب ١٠، حديث ٣٠١. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٩٢): هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - شيء. وضعفه النووى في المجموع (٢/ ٧٩).
(٣) لم نجده عند عبد الرزاق. وقد رواه ابن أبي شيبة: (١/ ٢) و(١٠/ ٤٥٤). وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص / ٥٨. والخرائطي في فضيلة الشكر لله على نعمته ص / ٤٠. والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢١٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨/ ٣٩٩). وابن عساكر (٦٢/ ٢٧٢).
(٤) روى ابن ماجه في الطهارة، باب ٢٦، حديث ٣٤٨، وأحمد (٢/ ٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ١٨٨ رقم ٥١٩٢، ٥١٩٣)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٣٨، رقم ٦٨٩)، والآجري في الشريعة (٣/ ١٢٨٢، ١٢٨٣، رقم ٧٥٢، ٨٥٣)، والدارقطني (١/ ١٢٨)، والحاكم (١/ ١٨٣)، والبيهقي (٢/ ٤١٢) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أكثر عذاب القبر من البول" وصححه البخاري. كما في علل الترمذي الكبير ص / ٤٢ =
[ ١ / ١٣٢ ]
وقال الشيخ تقي الدين (^١): ذلك كله بدعة. ولا يجب باتفاق الأئمة.
وذكر في "شرح العمدة" (^٢) قولًا يكره تنحنحه، ومشيه -ولو احتاج إليه- لأنه وسواس.
(وقال الموفق وغيره: ويستحب أن يمكث) بعد بوله (قليلًا قبل الاستنجاء حتى ينقطع أثر البول).
(ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجنابة، فلا تدخل يدها ولا إصبعها) في فرجها (بل) تغسل (ما ظهر، لأنه) أي: داخل
_________________
(١) = حديث ٣٧. وقال الدارقطني: صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٠١): هذا إسناد صحيح ورجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين. وفي رواية للدارقطني: "استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه" وقال: الصواب مرسل. وروى عبد بن حميد ص / ٥٥٠ رقم ٦٤١، والبزار (كشف الأستار ١/ ١٢٩) رقم ٢٤٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ١٨٩) رقم ٥١٩٤، والطبراني في الكبير (١١/ ٨٤) حديث ١١١٢٠، والدارقطني (١/ ١٢٨)، والحاكم (١/ ١٨٣ - ١٨٤) عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول". قال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٠٦): وإسناده حسن ليس فيه غير أبي يحيى القتات، وفيه لين. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٧): رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه أبو يحيى القتات، وثقه يحيى بن سعيد في رواية، وضعفه الباقون. قلنا: لم ينفرد به أبو يحيى القتات، بل تابعه العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا به. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٩) حديث ١١١٠٤.
(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ١٠٦).
(٣) (١/ ١٥١).
[ ١ / ١٣٣ ]
الفرج (في حكم الباطن) عند ابن عقيل وغيره (فينتقض وضوؤها بخروج ما احتشته ولو بلا بلل.
(ويفسد الصوم بوصول أصبعها) إليه (لا بوصول حيض إليه) بناء على أنه باطن، وقال أبو المعالي، وصاحب "الرعاية" وغيرهما: هو في حكم الظاهر. وذكره في "المطلع" (^١) عن أصحابنا، فتنعكس الأحكام غير وجوب الغسل، فلا يجب على المنصوص، وإن قلنا: هو في حكم الظاهر للمشقة والحرج.
(ويستحب لغير الصائمة غسله) خروجًا من الخلاف.
(وداخل الدبر في حكم الباطن، لإفساد الصوم بنحو الحقنة).
(ولا يجب غسل نجاسته، وكذا حشفة أقلف غير مفتوق) لا يجب غسل نجاسته، ولا جنابة ما تحتها (ويغسلان) أي: نجاسة الحشفة وجنابتها (من مفتوق) لأنها في حكم الظاهر.
(ويستحب لمن استنجى) بالماء (أن ينضح فرجه) أي: ما يحاذيه من ثوبه (وسراويله) قطعًا للوسواس. وروى أبو هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "جاءني جبريلُ فقالَ: يا محمدُ إذَا توضأتَ فانْضَحْ" (^٢) حديث غريب، قاله في "الشرح".
_________________
(١) ص / ٣٩.
(٢) رواه الترمذي في الطهارة، باب ٣٨، حديث ٥٠، وابن ماجه في الطهارة، باب ٥٨، حديث ٤٦٣، والعقيلي (١/ ٢٣٤)، وابن عدي (٢/ ٧٣٣) من طريق الحسن بن علي الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا. قال الترمذي: هذا حديث غريب. وسمعت محمدًا يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث. وقال الحافظ في التقريب ص / ٢٤٠: الحسن بن علي الهاشمي ضعيف.
[ ١ / ١٣٤ ]
و(لا) يستحب ذلك لـ (ـمن استجمر).
ومن ظن خروج شيء فقال أحمد: "لا تلتفت حتى تتيقن، والْهَ عنه فإنه من الشيطان، فإنه يذهب إن شاء الله" (^١).
ولم ير أحمد حشو الذكر في ظاهر ما نقله عبد الله (^٢)، وإنه لو فعل فصلى ثم أخرجه فوجد بللًا فلا بأس ما لم يظهر خارجًا.
وكره الصلاة فيما أصابه الاستجمار حتى يغسله، ونقل صالح: أو يمسحه، ونقل عبد الله: لا يلتفت إليه (^٣)، قاله في "الفروع".
_________________
(١) انظر: مسائل عبد الله (١/ ٨٥) رقم ٩٥، ومسائل صالح (٣/ ٢٣٦) رقم ١٧٢٥.
(٢) مسائل عبد الله (١/ ٨١) رقم ٨٩، وفي مسائل ابن هانئ (١/ ٤) رقم ٢٢، نص على عدم الحشو.
(٣) لعله إذا كان من السابعة أو ما بعدها وإلا وجب غسله بعدد ما بقي كما يأتي. (ش).
[ ١ / ١٣٥ ]