فصل
(ثم يغسل رجليه) - للآية الكريمة - (ثلاثًا) لحديث عثمان وغيره (^١) - (إلى الكعبين) أي: كل رجل تغسل إلى الكعبين. ولو أراد كعاب جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع، كقوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (^٢)؛ لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي توزيع الأفراد على الأفراد، كقولك: ركب القوم دوابهم، ونحوه.
(وهما) أي: الكعبان (العظمان الناتئان في جانبي رجله)، قاله أبو عبيد (^٣). ويدل عليه حديث النعمان بن بشير، قال: "كان أحدنا يلصق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة" رواه أحمد وأبو داود (^٤). ولو كان مشط القدم لم يستقم.
_________________
(١) تقدم تخريجه ص/ ٢٠٩، ٢١٢، تعليق رقم ١.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٣) ينظر: تهذيب اللغة (١/ ٣٢٥).
(٤) أحمد: (٤/ ٢٧٦)، وأبو داود في الصلاة، باب ٩٤، حديث ٦٦٢. ورواه أيضًا ابن خزيمة (١/ ٨٢) رقم ١٦٠، وابن حبان (٥/ ٥٤٩) رقم ٢١٧٦، والدارقطني (١/ ٢٨٢)، والبيهقي (١/ ٧٦، ٣/ ١٠٠)، وذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم في الأذان باب ٧٦، ووصله الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٣٠٢) وحسن إسناده، وقال النووي في المجموع (١/ ٤١٧): حديث حسن، رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بأسانيد جيدة. وله شاهد من حديث أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: "أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه". أخرجه البخاري في الأذان، باب ٧٦، حديث ٧٢٥.
[ ١ / ٢٣٣ ]
(ويجب إدخالهما في الغسل) لما سبق، ولقوله - ﷺ -: "ويلٌ للأعْقَابِ من النارِ" متفق عليه (^١) من حديث عبد الله بن عمرو.
(وإن كان أقطع وجب غسل ما بقي من محل الفرض) لقوله - ﷺ: "إذا أمرتُكم بأمْرٍ فائتوا منهُ ما استَطَعْتُم" متفق عليه (^٢).
وسواء كان (أصلًا) بأن قطعت يده من دون المرفق، أو رجله من دون الكعب، (أو تبعًا كرأس عضد) يد قطعت من مفصل المرفق، (و) رأس (ساق) قطعت من مفصل كعب. (وكذا تيمم) إذا قطعت يده، وجب مسح ما بقي من محل الفرض أصلًا أو تبعًا.
(فإن لم يبق شيء) من محل الفرض؛ بأن قطعت اليد من فوق المرفق، والرجل من فوق الكعب، (سقط) ذلك الفرض، لفوات محله. (لكن يستحب أن يمسح محل القطع بالماء)؛ لئلا يخلو العضو عن طهارة. وظاهره: أنه لو قطعت اليد من فوق الكوع لم يستحب مسح محل القطع بالتراب.
(وإذا وجد الأقطع، ونحوه) كالأشل، والمريض الذي لا يقدر أن يوضئ نفسه (من يوضئه)، أو يغسله (بأجرة المثل، وقدر عليها من غير إضرار) بنفسه، أو من تلزمه نفقته، (لزمه ذلك)؛ لأنه في معنى الصحيح.
(وإن وجد من ييممه، ولم يجد من يوضئه؛ لزمه ذلك) كالصحيح
_________________
(١) البخاري في العلم، باب ٣، حديث ٦٠، وباب ٣٠، حديث ٩٦، وفي الوضوء، باب ٢٧، حديث ١٦٣، ومسلم في الطهارة، حديث ٢٤١. وفي رواية عند مسلم: "ويل للعراقيب من النار".
(٢) البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ٢، حديث ٧٢٨٨، ومسلم في الحج، حديث ١٣٣٧، وفي الفضائل، حديث ١٣٣٧ (١٣٠)، من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
[ ١ / ٢٣٤ ]
يقدر على التيمم دون الوضوء.
(فإن لم يجد) من يوضئه ولا من ييممه، بأن عجز عن الأجرة، أو لم يقدر على من يستأجره (صلى على حسب حاله). قال في "المغني": "لا أعلم فيه خلافًا" وكذا إن لم يجده إلا بزيادة عن أجرة مثله إلا أن تكون يسيرة، على ما يأتي في التيمم (ولا إعادة) كفاقد الطهورين.
(واستنجاء مثله) أي: مثل الوضوء، فيما تقدم.
(وإن تبرع أحد بتطهيره لزمه ذلك) قال في "الفروع": "ويتوجه لا". ويتيمم.
(ويسن تخليل أصابع يديه وتخليل أصابع رجليه) لما روى لَقيط بن صَبِرة أن النَّبيَّ - ﷺ - قال: "وخلل بينَ الأصابع" رواه الخمسة (^١) وصححه الترمذي. وهو في الرجلين آكد، ذكره في "الشرح".
ويخلل أصابع رجليه (بخنصره) لخبر المستورد، رواه أحمد وغيره (^٢)،
_________________
(١) تقدم تخريجه ص/ ٢١٤ تعليق رقم ٢.
(٢) أحمد (٤/ ٢٢٩)، وأبو داود في الطهارة، باب ٥٨، حديث ١٤٨، والترمذي في الطهارة، باب ٣٠، حديث ٤٠، وابن ماجه في الطهارة، باب ٥٤، حديث ٤٤٦، والبزار في مسنده (٨/ ٣٩٠) رقم ٣٤٦٤، والطحاوي (١/ ٣٦)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٦) رقم ٧٢٨، والبيهقي (١/ ٧٦) عن المستورد بن شداد - ﵁ -، قال رأيت رسول الله - ﷺ - يخلل أصابع رجليه بخنصره حيث توضأ. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، وقال الحافظ في النكت الظراف (٨/ ٣٧٦) عقب قول الترمذي السابق: وهو متعقب، فقد أخرجه ابن أبي حاتم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن ابن لهيعة، والليث بن سعد، وعمرو بن الحارث ثلاثتهم عن يزيد بن عمرو به، وصححه ابن القطان من هذا الوجه. وقال في التلخيص الحبير (١/ ٩٤): وفي =
[ ١ / ٢٣٥ ]
لكنه ضعيف، (اليسرى)؛ لأنها معدة لإزالة الوسخ والدرن في باطن رجليه، لأنه أبلغ. ذكره في "المبدع" وغيره (فيبدأ بخنصر يمنى) إلى إبهامها (ويسرى بالعكس)، يبدأ من إبهامها إلى خنصرها (للتيامن)، أي: ليحصل التيامن في تخليل الأصابع.
ويخلل أصابع يديه إحداهما بالأخرى. فإن كانت أو بعضها ملتصقة سقط.
(و) يسن (الغسل ثلاثًا ثلاثًا) لما تقدم في مواضعه. (ويجوز الاقتصار على) الغسلة (الواحدة، و) الغسلتان (الثنتان أفضل) من الواحدة، (والثلاث أفضل) من الثنتين، ومن الواحدة بطريق الأولى؛ لأنه - ﷺ - "دعَا بماءٍ فتوضأ مرةً مرةً وقال: هَذا وَظِيفةُ الوضوء، أو قال: هَذا وضوءٌ من لمْ يتوضأه لم يقبل اللهُ له صلاةً، ثم توضَّأ مرتين مرتين وقال: هذا وضوء من توضأه كان له كفلان من الأجر، وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا وضوئي ووضوءُ المرسلينَ قَبْلي" رواه ابن ماجه (^١).
_________________
(١) = إسناده ابن لهيعة، لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي، وأبو بشر الدولابي، والدارقطني في غرائب مالك من طريق ابن وهب، عن الثلاثة، وصححه ابن القطان. وحسنه الإمام مالك كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/ ٣٢).
(٢) في الطهارة، باب ٤٧، حديث ٤١٩، ورواه الطيالسي ص/ ٢٦٠، رقم ١٩٢٤، وأحمد (٢/ ٩٨)، وأبو يعلى (٩/ ٤٤٨) رقم ٥٥٩٨، وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٥) رقم ١٠٠، والدارقطني (١/ ٧٩، ٨٠)، والبيهقي (١/ ٨٠)، من حديث ابن عمر - ﵄ -، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٥)، والبيهقي في السنن (١/ ٨٠). ورواه ابن ماجه في الطهارة، باب ٤٧، حديث ٤٢٠، والدارقطني (١/ ٨١) من =
[ ١ / ٢٣٦ ]
وقوله - ﷺ - في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أنه لما سُئِل عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا: فمن زاد على هذا أو نَقَصَ فقد أساءَ وتعدى وظَلَمَ" رواه أبو داود (^١)، وتكلم مسلم على قوله: "أو نقص" (^٢). وأوله البيهقي على نقصان العضو (^٣). واستحسنه الذهبي (^٤).
(وإن غسل بعض أعضائه أكثر من بعض) بأن غسل عضوًا مرة أو مرتين وآخر ثلاثًا (لم يكره) كما لو غسل الكل متساوية.
(ويعمل في عددها) أي: الغسلات (إذا شك) فيه (بالأقل) كركعات الصلاة، إذ الأصل عدم الإتيان بالمشكوك فيه.
_________________
(١) = حديث أُبي بن كعب - ﵁ -. وفي إسناده عبد الله بن عرادة الشيباني، وهو متروك كما في التلخيص الحبير (١/ ٨٢)، وقال الحافظ في الفتح (١/ ٢٣٣): حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة. وقال (ص/ ٢٣٦): وهو حديث ضعيف كما تقدم لا يصح الاحتجاج به لضعفه.
(٢) في الطهارة، باب ٥١، حديث ١٣٥. ورواه النسائي في الطهارة، باب ١٠٥، حديث ١٤٠، وابن ماجه في الطهارة، باب ٤٨، حديث ٤٢٢، وابن أبي شيبة (١/ ٨)، وأحمد (٢/ ١٨٠)، وابن الجارود (٧٥)، وابن خزيمة (١/ ٨٩) رقم ١٧٤، والطحاوي (١/ ٣٦)، والبيهقي (١/ ٧٩) وقال النووي في المجموع (١/ ٤١٥): هذا حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة، وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي (١/ ٨٩): وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث "أو نقص" والمحققون على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين. وقد جود إسناده الحافظ في الفتح (١/ ٢٣٣)، وأجاب عن الإشكال الوارد حول كلمة "أو نقص".
(٣) انظر فتح الباري (١/ ٢٣٣).
(٤) السنن الكبرى (١/ ٧٩).
(٥) المهذب في اختصار السنن الكبير (١/ ٩٧).
[ ١ / ٢٣٧ ]
(وتكره الزيادة عليها) أي: على الثلاث، لحديث عمرو المتقدم.
(و) يكره (الإسراف في الماء) ولو على نهر جار لما يأتي في الغسل.
(ويسن مجاوزة موضع الفرض) بالغسل، لما روى نُعيم المجمر "أنه رَأى أبا هريرةَ يتوضَّأ، فغسلَ وجهَه ويَديْه، حتى كادَ بيلغ المنكبينِ، ثم غَسَلَ رجْلَيْهِ حتى رفعَ إلى السَّاقَيْن، ثم قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقولُ: إن أمَّتِي يأتُونَ يومَ القيامةِ غُرًا محجّلينَ من أثر الوضوءِ، فمن استطاعَ منكمْ أن يُطِيلُ غُرتَه فليفْعلْ" متفق عليه (^١). ولمسلم عنه: سمعت خليلي - ﷺ - يقول: "تبلغُ الحليةُ من المؤمنِ حيثُ يبلغُ الوضوءُ" (^٢).
(ولا يسن الكلام على الوضوء، بل يكره) قاله جماعة، قال في "الفروع": "والمراد بغير ذكر الله، كما صرح به جماعة" (والمراد بالكراهية ترك الأولى) وفاقًا للحنفية (^٣) والشافعية (^٤)، مع أن ابن الجوزي وغيره لم يذكروه فيما يكره ويسن.
(قال ابن القيم (^٥): الأذكار التي تقولها العامة على الوضوء عند كل عضو لا أصل لها) وفي نسخ له: أي: للإتيان بها (عنه - ﷺ -، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة. وفيه حديث كذب عليه - ﷺ - انتهى).
قال النووي (^٦): وحذفت دعاء الأعضاء المذكور في "المحرر"، إذ لا أصل
_________________
(١) البخاري في الوضوء، باب ٣، حديث ١٣٦، ومسلم في الطهارة، حديث ٢٤٦.
(٢) صحيح مسلم الطهارة، حديث ٢٥٠.
(٣) انظر فتح القدير (١/ ٣٦) والبناية (١/ ١٩٣).
(٤) حاشية الشبراملسي على نهاية المنهاج (١/ ١٩٥).
(٥) الوابل الصيب ص/ ٢٦٢. وانظر زاد المعاد (١/ ١٩٥).
(٦) الأذكار ص/ ٢٤.
[ ١ / ٢٣٨ ]
له. وكذا قال في "الروضة" و"شرح المهذب" (^١)، أي: لم يجئ فيه شيء عن النبي - ﷺ - كما قال في "الأذكار" و"التنقيح" له، والرافعي (^٢) قال: ورد فيه الأثر عن السلف الصالحين. قال الجلال المحلي (^٣): "وفاتهما أنه روى عن النبي - ﷺ - من طرق في "تاريخ ابن حبان" (^٤) وغيره، وإن كانت ضعيفة، للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال" انتهى.
قال في "الفروع": "وذكر جماعة: يقول عند كل عضو ما ورد. والأول أظهر، لضعفه جدًا، مع أن كل من وصف وضوء النبي - ﷺ - لم يذكره، ولو شرع لتكرر منه ولنقل عنه" انتهى.
وقوله: ما ورد، أشار به إلى ما أخرجه ابن حبان في "التاريخ" (^٤) "إذا غسل وجْهَهُ: اللهمَّ بيِّضْ وجهي يوم تبيضُّ الوجوهُ، وذراعيه: اللهمَّ أعطِني كتابي بيَمينِي. ورأسه: اللهمَّ غشِّنا برحمتِك وجنبنا عذابَكَ، ورجليه: اللهمَّ ثبِّتْ قدمَيّ يومَ تزلُّ (^٥) الأقدامُ" نقله عنه السيوطي في "الكلم الطيب" (^٦).
_________________
(١) روضة الطالبين (١/ ٦٢)، والمجموع (١/ ٤٥٠).
(٢) العزيز شرح الوجيز (١/ ١٣٥).
(٣) ينظر نهاية المحتاج (١/ ١٩٧).
(٤) ورواه أيضًا في المجروحين (٢/ ١٦٤) في ترجمة عباد بن صهيب، وقال فيه: كان قدريًا داعيًا إلى القدر، ومع ذلك يروي المناكر عن المشاهير التي إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٧): باطل. وقال النووي في المجموع (١/ ٤٦٥): لا أصل له.
(٥) في "ح": "تزول".
(٦) اسمه الكامل "الكلم الطيب والقول المختار في المأثور من الأذكار"، مخطوط منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم ١٦١٧/ ف/ ٦٧.
[ ١ / ٢٣٩ ]
(قال أبو الفرج) أطلقه في "الفروع"، ولم يبين هل هو الشيرازي (^١) أو ابن الجوزي؟: (يكره السلام على المتوضئ. وفي "الرعاية": ورده) أي: ويكره رد المتوضئ السلام. قال في "الفروع": "مع أنه ذكر لا يكره رد متخل، وهو سهو" (وفي "الفروع" ظاهر كلام الأكثر: لا يكره السلام ولا الرد) وإن كان الرد على طهر أكمل، لفعله - ﷺ - (^٢). وفي "الصحيحين" "أن أمَّ هانئٍ سلَّمتْ على النَّبيِّ - ﷺ - وهوَ يَغْتَسلُ، فقال: مَنْ هذهِ؟ قلت: أمُّ هانئٍ بنتُ أبِي طالبٍ، قال: مرحبًا بأمِّ هانئٍ" (^٣).
وظاهر كلامهم لا تستحب التسمية عند كل عضو.
_________________
(١) هو: أبو الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي المعروف بالمقدسي المتوفى سنة (٤٠٦ هـ) رحمه الله تعالى، مترجم في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (٢/ ٢٤٨).
(٢) تقدم تخريجه ص/ ١١٧ - ١١٨ تلعيق رقم ١، ٢.
(٣) رواه البخاري في الصلاة، باب ٤، حديث ٣٥٧، وفي الجزية والموادعة، باب ٩، حديث ٣١٧١، وفي الأب، باب ٩٤، حديث ٦١٥٨، ومسلم في صلاة المسافرين، حديث ٣٣٦، (٨١ - ٨٢).
[ ١ / ٢٤٠ ]