حديث أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لو يعلم الناسُ ما في النداءِ، والصفِّ الأولِ، ثم لم يجدُوا إلا أن يستَهِمُوا عليهِ لاستَهَمُوا عليه"
_________________
(١) = وعبد الرزاق (١/ ٤٦٠)، حديث ١٧٨٨، وابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣)، والدارمي في الصلاة، باب ٣، حديث ١١٩٠، وابن الجارود (١٥٨)، وابن خزيمة (١/ ١٩١ - ١٩٢)، حديث ٣٦٣، ٣٧١، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٥٧٢) حديث ١٦٧٩، والدارقطني (١/ ٢٤١)، والبيهقي (١/ ٣٩٠ - ٣٩١، ٤١٥). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٥٩): "وقال الترمذي في علله الكبير: سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقال: هو عندي صحيح". اهـ. ولم نجد هذا القول في العلل الكبير المطبوع. وقال الحاكم في مستدركه (٣/ ٣٣٦) في ترجمة عبد الله بن زيد - ﵁ -: "هو الذي أري الأذان الذي تداوله فقهاء الإسلام بالقبول، ولم يخرج في الصحيحين لاختلاف الناقلين في أسانيده، وأمثل الروايات فيه رواية سعيد بن المسيب، وقد توهم بعض أئمتنا أن سعيدًا لم يلحق عبد الله بن زيد، وليس كذلك، فإن سعيد بن المسيب كان فيمن يدخل بين علي وبين عثمان في التوسط، وإنما توفي عبد الله بن زيد في أواخر خلافة عثمان.
(٢) البخاري في الأذان، باب ٢، حديث ٦٠٦، ومسلم في الصلاة، حديث ٣٧٨ (٣).
[ ٢ / ٣٣ ]
متفق عليه (^١).
وحديث معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت الرسول - ﷺ - يقول: "المؤذنُونَ أطولُ الناسِ أعناقًا يومَ القيامةِ" رواه مسلم (^٢).
وحديث ابن عباس مرفوعًا قال: "من أذَّن سبع سنينَ محتسِبًا كتبتْ لهُ براءةٌ من النارِ" رواه ابن ماجه (^٣).
ويشهد لفضلِ الأذان على الإمامة، حديث أبي هريرة يرفعه: "الإمامُ ضامِنٌ، والمؤذن مؤتمَنٌ، اللهم أرشد الأئِمةَ، واغفر للمؤذنينَ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (^٤).
_________________
(١) البخاري في الأذان، باب ٩، حديث ٦١٥، وفي الشهادات، باب ٣٠، حديث ٢٦٨٩، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٣٧.
(٢) في الصلاة، حديث ٣٨٧.
(٣) في الأذان، باب ٥، حديث ٧٢٧. وأخرجه - أيضًا - الترمذي في الصلاة باب ٣٨، حديث ٢٠٦، وابن السماك في التاسع من الفوائد ص/ ٦٨ حديث ٩، والطبراني في الكبير (١١/ ٧٨) حديث ١١٠٩٨، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٧٣)، والخطيب في تاريخه (١/ ٢٤٧). وسنده ضعيف، فيه جابر الجعفي قال الترمذي: "حديث ابن عباس حديث غريب وجابر بن يزيد الجعفي ضعفوه، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي". وذكر البغوي هذا الحديث في شرح السنة (٢/ ٢٨٠) بصيغة التمريض، وقال: وإسناده ضعيف. وأشار المنذري في الترغيب (١/ ٢٥٢) حديث ٣٨٢ إلى تضعيفه حيث قال: وروي عن ابن عباس - ﵄ -.
(٤) أحمد (٢/ ٢٣٢، ٢٨٤، ٣٧٧ - ٣٧٨، ٤٢٤، ٤٦٤، ٤٧٢، ٥١٤)، وأبو داود في الصلاة، باب ٣٢، حديث ٥١٧، ٥١٨، والترمذي في الصلاة، باب ٣٩، حديث ٢٠٧. ورواه - أيضًا - الطيالسي ص/ ٣١٦ حديث ٢٤٠٤، والشافعي "ترتيب مسنده" =
[ ٢ / ٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١/ ٥٩)، وعبد الرزاق (١/ ٤٧٧) حديث ١٨٣٨، والحميدي (٢/ ٤٣٨) حديث ٩٩٩، والبزار "كشف الأستار" (١/ ١٨١)، وابن خزيمة (٣/ ١٥) حديث ١٥٢٨ - ١٥٢٩، والطحاوي في شرح شكل الآثار (٥/ ٤٣٢) حديث ٢١٨٦ - ٢١٩٣، والطبراني في الصغير (١/ ١٠٧، ٢/ ١٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٨) وفي أخبار أصبهان (١/ ٣٤١)، والبيهقي (١/ ٤٣٠، ٣/ ١٢٧) كلهم من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -. وفي بعض الطرق صرح الأعمش بالتحديث عن أبي صالح. وأعله البيهقي بالانقطاع حيث قال: وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح، وإنما سمعه من رجل عن أبي صالح. وتبعه النووي في المجموع (٣/ ٧٦) قال: ليس إسناده بقوي … لأنه من رواية الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -. ورده الشوكاني في النيل (٢/ ٣٤) بقوله: "فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش، عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته منه. رواه أبو داود [حديث ٥١٨]، وابن خزيمة [حديث ١٥٢٩] وقال إبراهيم بن حميد الرؤاسي: قال الأعمش: وقد سمعته من أبي صالح، وقال هشيم: عن الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة [رواه الطحاوي في المشكل حديث ٢١٨٧]، ذكر ذلك الدارقطني [العلل ١٠/ ١٩٥] فبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح، ثم سمعه منه، قال اليعمري: والكل صحيح، والحديث متصل". قلنا: لم ينفرد الأعمش عن أبي صالح، بل تابعه سهيل بن أبي صالح، رواه الشافعي (ترتيب مسنده ١/ ٥٨)، وعبد الرزاق (١/ ٤٧٧) حديث ١٨٣٩، وأحمد (٢/ ٤١٩)، وابن خزيمة (٣/ ١٦) حديث ١٥٣١، وابن حبان (الإحسان ٤/ ٥٦٠، حديث ١٦٧٢)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص/ ٣٣٩ رقم ٢٥٧، كلهم من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا. وتابعه - أيضًا - أبو إسحاق السبيعي رواه الطبراني في الصغير (١/ ٢٦٥) فالحديث صحيح لا غبار عليه.
[ ٢ / ٣٥ ]