له سبع سنين، ذكرًا كان، أو أنثى، لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النَّبيَّ - ﷺ - قال: "مرُوا أبناءَكم بالصلاةِ، وهم أبناءُ سبع سنينَ، واضربُوهُم عليها لعشرٍ، وفرقُوا بينَهمْ في المضاجِعِ" رواه أحمد، وأبو داود (^١)، من رواية سوار بن داود، وقد وثقه ابن معين وغيره.
(و) يلزم الولي (تعليمه إياها) أي: الصلاة (وتعليم طهارة (^٢)، نصًا) لأنه لا يمكنه فعل الصلاة إلا إذا علمها، فإذا علمها، احتاج إلى العلم بالطهارة، ليتمكن منها.
_________________
(١) أحمد (٢/ ١٨٠، ١٨٧)، وأبو داود في الصلاة، باب ٢٦، حديث ٤٩٥. ورواه - أيضًا - البخاري في تاريخه (٤/ ١٦٨)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٧)، والدولابي في الكنى (١/ ١٥٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٨)، وابن عدي (٣/ ٩٢٩)، والدارقطني: (١/ ٢٣٠)، والحاكم: (١/ ١٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٦)، والبيهقي (٢/ ٢٢٩، ٣/ ٨٤)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٢٧٨)، والبغوي في "شرح السنة": (٢/ ٤٠٦) حديث ٥٠٥. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٢٥٢) حديث ٦٨٧، وفي المجموع (٣/ ١٠ - ١١): رواه أبو داود بإسناد حسن. وله شاهد من حديث سبرة بن معبد - ﵁ -: رواه أبو داود في الصلاة، باب ٢٦، حديث ٤٩٤، والترمذي في الصلاة، باب ٢٩٩، حديث ٤٠٧، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٧)، وأحمد (٣/ ٤٠٤)، والدارمي في الصلاة، باب ١٤١، حديث ١٤٣٨، وابن الجارود حديث ١٤٧، وابن خزيمة (٢/ ١٠٢) حديث ١٠٠٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٣٩٧) حديث ٢٥٦٥، والطبراني في الكبير (٧/ ١١٥) حديث ٦٥٤٦ - ٦٥٤٩، والدارقطني (١/ ٢٣٠)، والحاكم (١/ ٢٠١)، والبيهقي (٢/ ١٤، ٣/ ٨٣ - ٨٤)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وحسنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٣٨).
(٢) في "ح": "طهارتها".
[ ٢ / ١٨ ]
فإن احتاج إلى أجرة فمن مال الصغير، فإن لم يكن، فعلى من تلزمه نفقته.
وكذا إصلاح ماله، وكفه عن المفاسد.
وكذلك ذكر النووي في "شرح المهذب" (^١) الصيام ونحوه.
ويعرف تحريم الزنا، واللواط، والسرقة، وشرب المسكر، والكذب، والغيبة، ونحوها.
ويعرف أنه بالبلوغ (^٢) يدخل في التكليف، ويعرفه ما بلغ به.
وقيل: هذا التعليم مستحب، والصحيح وجوبه.
(ويضرب) المميز (ولو رقيقًا على تركها) أي: الصلاة (لعشر) أي: عند بلوغه عشر سنين تامة (وجوبًا) للخبر، والأمر والضرب في حقه لتمرينه عليها، حتى يألفها، ويعتادها، فلا يتركها عند البلوغ.
(وإن بلغ في أثنائها) في وقتها، لزمه إعادتها (أو) بلغ (بعدها) أي: الصلاة (في وقتها، لزمه إعادتها) لأنها نافلة في حقه، فلم تجزئه عن الفرض. كما لو نواها نفلًا.
وكما يلزمه إعادة الحج.
(و) يلزمه (إعادة تيمم لفرض) لأن تيممه قبل بلوغه كان لنافلة. فلا يستبيح به الفرض.
و(لا) يلزمه إعادة (وضوء) ولا غسل جنابة؛ لأن من توضأ، أو اغتسل لنافلة، استباح به الفريضة، لرفعه الحدث، بخلاف التيمم (وتقدم) ذلك.
(ولا) يلزمه أيضًا (إعادة إسلام) لأن أصل الدين لا يصح نفلًا، فإذا وجد، فعلى وجه الوجوب، ولأنه يصح بفعل غيره، وهو الأب.
_________________
(١) المجموع (١/ ٥٠، ٣/ ١١، ٦/ ٢٠٥).
(٢) وسمي بلوغًا لبلوغه حد التكليف. "ش".
[ ٢ / ١٩ ]