الوصي (منعهم) أي: الورثة (من التصرف) في التَّرِكة (قبل قضاء الدَّين) فلذلك اعتبر حضوره (وتقدم (^١) في باب الموصَى له الوصية للمُكاتَب بمال الكتابة) مفصَّلة.
(ولا يملك أحدهما) أي: السيد والمُكاتَب (فسخها) أي: الكتابة، كسائر العقود اللازمة (إلَّا السيد؛ له الفسخ إذا حَلَّ نجم فلم يؤدِّه المُكاتَب، ولو لم يقل: قد عَجَزتُ) لأن مال الكتابة حق للسيد، فكان له الفسخ بالعجز عنه، كما لو أعسر المشتري ببعض ثمن المبيع قبل قبضه.
(وإذا حَلَّ النجم ومالُه) أي: المُكاتَب (حاضر عنده، طُولب به، ولم يجز الفسخ قبل الطلب) لأن الكتابة عقد لازم، ولم يتعذَّر على السيد الوصول للعوض.
(فإن طلب) السيد (منه) أي: من المُكاتَب، ما حَلَّ عليه (فذكر) المُكاتَب (أنه) أي: ماله (غائب عن المجلس في ناحية من نواحي البلد، أو قريب منه؛ لم يجز الفسخ) لأنه لا ضرر على السيد إذًا (وأُمهل) المُكاتَب لذلك بقَدْر ما يتمكن فيه من الوفاء؛ لقصر مدته (ويلزمه) أي: السيد (إنظاره) أي: المُكاتَب (ثلاثًا) أي: ثلاث ليال بأيامها (لبيع عرض) يوفيه من ثمنه (أو لمال غائب دون مسافة قَصْر يرجو قدومه، ولدَين حالٍّ على مليء، أو) قبض (مودَع) لأن عقد الكتابة ملحوظ فيه حظ المُكاتَب والرفق به.
(وإذا حَلَّ نجمٌ) من نجوم الكتابة (والمُكاتَب غائب بغير إذن سيده، فله) أي: السيد (الفسخ) دفعًا لما يلحقه من الضرر بانتظاره.
و(لا) يملك الفسخ (إن غاب) المُكاتَب (بإذنه) أي: إذن سيده؛
_________________
(١) (١٠/ ٢٣٦ - ٢٣٨).
[ ١١ / ١٠١ ]
لأنه الذي أدخل الضرر على نفسه بإذنه له (لكن يرفع) السيد (الأمر إلى الحاكم) ببلده (ليكتب كتابًا إلى حاكم البلد الذي فيه المُكاتَب ليأمره بالأداء، أو يثبت عجزه عنده، فيفسخ السيد، أو وكيله حينئذ) دفعًا لما يلحقه من ضرر التأخير.
(وإن كان) المُكاتَب (قادرًا على الأداء) لما عليه من مال الكتابة (أمره) الحاكم المكتوب إليه (بالخروج إلى البلد الذي فيه السيد، ليؤدّي) ما حَلَّ عليه (أو يوكِّل مَن يؤدي) عنه ما وجب عليه أداؤه (فإن فعله) أي: ما ذكر من الخروج أو التوكيل (في أول حال الإمكان عند خروج القافلة، إن كان لا يمكنه الخروج) بلا ضرر يلحقه عادة (إلا معها) أي: القافلة (لم يجز) للسيد (الفسخ) أي: فسخ الكتابة؛ لأنه لا تقصير من المُكاتَب.
(وإن أخَّره) أي: ما ذكر من الخروج والتوكيل (مع الإمكان) أي: قدرته عليه (ومضى زمن المسير) عادة (فللسيد الفسخ) إزاحة لما لحقه من ضرر التأخير.
(وإن كان قد جعل السيد للوكيل الفسخ عند امتناع المُكاتَب من الدفع إليه؛ جاز)؛ ذلك لأن من ملك شيئًا، ملك أن يوكل فيه.
(وله) أي: الوكيل (الفسخ إذا ثبتت وكالته) عن السيد (ببينة، بحيث يأمن المُكاتَب إنكارَ السيد) الوكالة؛ لأنه لا عذر للمُكاتَب إذًا في التأخير.
(فإن لم يثبت ذلك) أي: أنَّه وكله بالبينة (لم يلزم المُكاتَبَ الدفعُ إليه) ولو صدَّقه أنَّه وكيل؛ لأنه لا يأمن إنكارَ سيده الوكالة (وكان) ذلك (له عذرًا يمنع جواز الفسخ) لما فيه من الضرر عليه إذا أنكر سيده.
(وحيث جاز) للسيد أو وكيله (الفسخ؛ لم يحتج) الفسخ (إلى
[ ١١ / ١٠٢ ]