فروضه ستة: غسل الوجه -والفمُ والأنفُ منه- وغسلُ اليدين، ومَسْحُ الرأس و(منه الأذنان)، وغسلُ الرِّجْلين، والترتيب، والموالاة وهي: أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشفَ الذي قبله.
والنية شرط لطهارة الأحداث كلها (*) (١)، فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها، فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة، أو تجديدًا مسنونًا ناسيًا حدثه ارتفع، وإن نوى غسلًا مسنونًا أجزأ عن واجب، وكذا عكسه، وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءًا أو غسلًا فنوى بطهارته أحدَها ارتفع سائرُها، ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة، وهو التسمية، وتسن
ــ
(*) قال في الاختيارات: ولا يمسح العنق، وهو قول جمهور العلماء، ولا أخذه ماءً جديدًا للأذنين، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة وغيره.
(*) قال في الإنصاف: مفهوم قوله: (والنيةُ شرطٌ لطهارة الحدث) أنها لا تشترط لطهارة الخبث، وهو صحيح وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قال: في الاختيارات: ولا يجب نطق بها سرًا باتفاق الأئمة الأربعة وقولين في مذهب أحمد، وغيره في استحباب النطق بها، والأقوى عدمه، واتفقت الأئمة على أنه لا يشرع الجهر بها ولا تكرارها.
_________________
(١) لقوله - ﷺ -: (إنما الأعمال بالنيات) أخرجه البخاري ١/ ٩، ومسلم (١٩٠٧) فهو متفق عليه.
[ ٢٦ ]
عند أول مسنوناتها إن وُجدَ قبل واجبِ، واستصحابُ ذكرِها في جميعها، ويجب استصحابُ حكمها.
وصفة الوضوء أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل كفيه ثلاثًا، ثم يتمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللَّحْيَيْن والذَّقَن طولًا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا، وما فيه من شعر خفيف، والظَّاهرَ الكثيفَ مع ما استرسل منه، ثم يديه مع المرفقين، ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، ثم يغسل رجليه مع الكعبين، ويغسلُ الأَقْطَعُ بقيَّةَ المفروض، فإن قُطع من المَفْصِل غَسَلَ رأسَ العَضُدِ منه، ثم يرفعُ بصرَهُ إلى السماء، ويقول ما ورد، وتباح معونتُه وتنشيفُ أعضائه.
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٢٧ ]