ومن اشترى مكيلًا ونحوه (*) صحَّ ولزمَ بالعقد، ولم يصحَّ تصرفُه فيه حتى يقبضَه، وإن تَلِفَ قبل قَبْضِه فمن ضَمان البائع، وإن تلف بآفةٍ
_________________
(١) (*) قوله: (أو المشتري مُعْسِرًا) قال الشيخ تقي الدين: أو مُماطِلًا، قال في الإنصاف: وهو الصواب. (*) قوله: (ومن اشترى مَكِيْلًا ونَحْوَه) إلى آخره، قال في الاختيارات: ويَمْلِكُ المُشتري المبيعَ بالعقد، ويصح عتقُه قبل القبضِ إجماعًا فيهما، ومن اشترى شيئًا لم يبعْه قبلَ قبضِه، سواء المكيلُ والموزونُ وغيرُهما، وهو روايةٌ عن أحمد، اختارها ابنُ عقيل، ومذهب الشافعي، ورُوي عن ابنِ عباس - ﵁ -. وسواء كان المبيعُ من ذلك تدلُّ أصولُ أحمدَ إلى أن قال: وعلةُ النهي قبل القبضِ ليست تَوالِي الضَّمانين، بل عَجْزُ المشتري عن تسليمِه، لأن البائع قد يسلِّمه وقد لا يسلِّمه، لا سيَّما إذا رأى المشتري قد رَبح فيسعى في ردَّ المبيعِ إما بحُجَّةٍ أو باحتيالٍ في الفَسْخ، وعلى هذه العلَّةِ تجوزُ التوليةُ في المبيعِ قبل قَبضِه وهو مخرَّجٌ من جواز بيع الدَّين ا. هـ.
[ ١٦٥ ]
سماويةٍ بَطَلَ البيعُ، وإن أتلفه آدميٌ خُيِّر مشترٍ بين فسخٍ وإمضاءٍ، ومطالبةُ مُتْلفِه بِبَدِلِهِ، وما عداه يجوزُ تصرفُ المشتري فيه قَبْلَ قبضِه، وإن تَلفَ ما عدا المبيعُ بكيلٍ ونحوِه فمن ضمانِه ما لم يَمنْعه بائعٌ من قَبْضِه، ويحصل قبضُ ما بِيْعَ بكيلٍ أو وزنٍ أو عَدٍّ أو ذَرْعٍ بذلك، وفي صُبْرَةٍ وما يُنْقَلُ بِنَقْلِه، وما يُتناول بتناولِه، وغيرُه بتَخْلِيَتِه، والإقالةُ: فَسْخٌ تجوزُ قبل قبضِ المَبيعِ بمثل الثَّمنِ، ولا خيارَ فيها ولا شُفعةَ.
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٦٦ ]