الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتاب (زاد المستقنع) تصنيف الإمام العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام ٩٦٨ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه شيخ الإسلام موفق الدين بن عبد بن أحمد بن قدامة المتوفى عام ٦٢٠ من الهجرة - هو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحًا لطيفًا فضيلة الأستاذ العلامة المحقق الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك ليتم النفع به، وسماه (كلمات السداد على متن الزاد) فجزاه الله أحسن الجزاء (١).
_________________
(١) هذه المقدمة الوجيزة سطَّرها ناشر الطبعة الأولى وهو الشيخ عبدالمحسن أبا بطين ﵀.
[ ١٥ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين
الحمد لله حمدًا لا ينفد، أفضل ما ينبغي أن يُحْمد، وصلى الله وسلم على أفضل المُصْطَفَيْنَ محمد، وعلى آله وصحبه ومن تعبَّد.
أما بعد: فهذا مختصرٌ (*) في الفقه من مُقْنِع الإمام الموفَّق أبي محمد على قولٍ واحد، وهو الراجحُ في مذهبِ أحمد، وربما حذفتُ منه مسائلَ نادرةَ الوقوع، وزدتُ ما على مثله يُعْتَمد، إذ الهممُ قد قَصُرتْ، والأسبابُ قد كَثُرَتْ، ومع صِغَرِ عن التطويل، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله، وهو حسبُنا ونعم الوكيل.
_________________
(١) (*) هذا المختصرُ صغير الحجمِ، كبيرُ الفائدةِ كثيرُ المسائل النافعةِ، يَعرف قَدْرَه من حَفِظَه، ولكن ينبغي لطالب العلم أن يحفظ قبله (عُمْدَةَ الأحكام) في الحديث لأنه الأصلُ، وكذلك (بلوغ المرام) فإذا حفظ ذلك وقد رزقه الله تعالى فَهْمًا في كتابه واتِّباعًا لسنة رسوله - ﷺ - والإنصافَ والعدلَ في القولِ والحُكْمِ، فقد استحقَّ الفُتيا والقضاءَ وبالله التوفيق.
[ ١٦ ]