فطريق معرفة العراقي بالرطل الذي زنته ستمائة درهم (وهو الدمشقي) (^٢) وَأوقيته خمسون درهمًا: أن تزيد على العدد العراقي نصفه، ثم تأخذ سُبع المجتمع فما بلغ في العدد فهو الدمشقي.
مثاله: في القلتين أن تزيد عليهما مائتين وَخمسين، فيبلغ ذلك سبعمائة [وخمسين، ثم خُذ سُبع ذلك يبلغ مائةً] (^٣) وَسَبعَةً، وَسُبع رطل (^٤)؛ وَهو قدر القلتين بالدمشقي (^٥).
_________________
(١) العنوان بين المعكوفتين من المحقق للتوضيح.
(٢) الرتبة للماوردي ص ١٧٠، نهاية الرتبة للشيرازي ص ١٥، معالم القربة لابن الإخوة ص ٨٢. ويُنظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦٥، كفاية المحتاج ١/ ٣٨٢، حاشية البجيرمي على الإقناع ٢/ ٢٠، الفتاوى الكبرى لابن تيمية ١/ ٢٢١، حواشي الإقناع للبهوتي ١/ ٦٦. وقد عَلَّقَ ابنُ عَابدين الدمشقي بعد ذكر هذا الرأي فقال: (وقد صرح الشارح .. بأن الرطل الشامي ستمائة درهم .. وعليه فالصاع بالرطل الشامي رطل ونصف .. وهكذا رأيته أيضا محررا بخط شيخ مشايخنا إبراهيم السّائحاني وشيخ مشايخنا منلا علي التركماني وكفى بهما قدوة. لكني حررت نصف الصاع في عام ست وعشرين بعد المائتين فوجدته ثُمنيه ونحو ثلثي ثمنيه فهو تقريبا رد مُدٍّ ممسوحًا من غير تكويم، ولا يخالف ذلك ما مرَّ لأن المُدَّ في زماننا أكبر من المد السابق، وكذا الرطل في زماننا فإنه الآن يزيد على سبعمائة درهم وهذا بناء على تقدير الصاع بالماش أو العدس أما على تقديره بالحنطة أو الشعير وهو الأحوط كما يأتي قريبا فيزيد نصف الصاع على ذلك). وقال ابن بدران الدمشقي (ت ١٣٤٦ هـ): (الرطل الدمشقي قديمًا ستمائه درهم، وهو الآن ثمانمائة درهم). ينظر: حاشيته على أخصر المختصرات ص ١٣٢. وهذا يفيد أن الرطل الدمشقي تغير تقديره بتغير الزمان، وبه يظهر حلُّ إشكال ابن عابدين.
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، ولا بُدَّ منه ليستقيم الكلام. والتصويب مستفادٌ من (الإقناع) للمؤلف، والمصادر التالية.
(٤) وبمثل هذا التقدير في: الفروع ١/ ٨٧، والمبدع ١/ ٥٩، والإنصاف ١/ ١٢٢، وشرح المنتهى، والروض الندى ١/ ٢٧. وفي (العمدة للموفق ابن قدامة ص ٣): (القلتان ما قارب مائةً وثمانية أرطال بالدمشقي). وهذا يدلُّ على أنه بالتقريب لا التحديد؛ كما قال ابن بسام في (حاشيته على العمدة).
(٥) قال في (شرح المنتهى): (ما وافقه في قدره كالصفدي).
[ ٣٩ ]
وإن شئتَ فخذ سُبع العراقي، وَنصفَ سُبعه، فما بلغ فهو الدمشقي.
وإن شئت أسقطتَ من العراقي خمسة أسباعه، وَنصف سبعه، فالباقي هو الدمشقي.
وكذا ما وافق رطل دمشق؛ كصَفَد (^١).
[معادلته بالرطل القدسي وما وافقه] (^٢)
وطريق معرفته بالرطل الذي زنته ثمانمائة درهم (وهو القدسي) (^٣)
_________________
(١) وعكة، وصَيدا. [كشاف القناع ١/ ٤٣].
(٢) العنوان بين المعكوفتين من المحقق للتوضيح.
(٣) ومثله الخليلي [الرتبة ص ١٧٠، معالم القربة ص ٨٢].
[ ٤٠ ]
وَما وافقه؛ كالنابلسي (^١)، وَالحمصي (^٢)، وَأوقيته ستة وَستون درهمًا وَثلثا درهم: أن تزيد على العدد العراقي مثل ثُمنه، ثم تأخذ سُبع المجتمع فما بلغ من العدد فهو القدسي.
مثاله: في القلتين زد على الخمسمائة ثُمنها؛ وَهو إثنان وستون وَأربعة أسباع، ثم خذ سُبع الجميع يبلغ ثمانين رطلًا وسُبعا (^٣) رطل، وَنصف سبع رطل، وَهو القلتان بالرطل القدسي (^٤).
وإن شئتَ فخُذ من العراقي سُبعه، وَثُمن سبعه، فما بلغ فهو القدسي.
_________________
(١) ذكر المؤلف في (حواشي التنقيح ص ٧٨)، والبهوتي في (كشاف القناع ٣/ ٤٠١) أن الرطل القدسي يوافق الرطل النابلسي؛ كما ذكر المؤلف هنا.
(٢) كذا ذكره المؤلف في (حواشي التنقيح ص ٧٨) أن الحمصي كالقدسي. وذكر البهوتي في (كشاف القناع ٣/ ٤٠١) أن الرطل الحمصي يوافق الرطل الحلبي فتعدل أوقيته ستين درهمًا؛ كما سيأتي. وذكر الماوردي في (الرتبة ص ١٧٠) أن الرطل الحمصي يعدل تسعمائة وأربعة وأربعين درهمًا. وذكر الشيرازي في (نهاية الرتبة ص ١٦): أن الحمصي ثمانمائة وأربعة وستون درهمًا. وعند ابن الإخوة (معالم القربة ص ٨٢) الحمصي يعادل سبعمائة وأربعة وتسعون درهمًا. فليحرر.
(٣) في الأصل [سبع]، والتصويب من (الإقناع) للمؤلف، والمصادر التالية.
(٤) قال في (المبدع ١/ ٥٩): " القلتان بالقدسي ثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف سبع ". وقال في (شرح المنتهى): " وهما ثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه كالنابلسي والحمصي ". ومثله في (الكشاف ١/ ٤٣).
[ ٤١ ]
وإن شئت أسقطتَ من العراقي خمسة أسباعه، وَسبعة أثمان سبعه/ [٤٨/ ب] فما بقي فهو القدسي، وَكذا ما وافقه.