وطريق معرفته بالرطل الذي زنته أربعمائة وَثمانون درهمًا؛ (وَهو
_________________
(١) العنوان بين المعكوفتين من المحقق للتوضيح.
(٢) العنوان بين المعكوفتين من المحقق للتوضيح. و(الطبراني) نسبة إلى (طبران) وتقدم التعريف بها ص ٣٧.
(٣) في الأصل [أحد].
(٤) العنوان بين المعكوفتين من المحقق للتوضيح.
[ ٤٧ ]
الرَّقِّي) وَأوقيته أربعون درهمًا، -وَما وافقه كأوزان المدينة النبوية (^١)، فإن أوقيتهم كانت أربعين، وَلهذا جاء في الحديث الصَّحِيح: (ليس فيما دون خمس أواقٍ من الفضة صَدَقة) (^٢) وَالخَمسُ أواقٍ مائتان بلا خلاف (^٣) -. أن تزيد على العَدَد العرَاقيِّ سَبعَة أثمَانهِ، فمَا بَلَغَ فخُذ سُبعَه، فمَا حَصَل فهو الرّقي.
مثاله في القلتين: ثمنهما اثنان وَستون وَنصف، إذا زدت على الخمسمائة سبعة أثمانها وَهو أربعمائة وَسبعة وَثلاثون وَنصف، بلغ ذلك تسعمائة وَسبعة وَثلاثين وَنصفًا (^٤)، سُبع ذلك مائة وَثلاثة [وثلاثون] (^٥) وَستةُ أسباع رطل وَنصفُ سُبع رطل.
وإن أخذت من العراقي سُبعه وَسَبعة أثمان سُبعه فما بلغ فهو القلتان بالرقي.
_________________
(١) انظر: النقود العربية وعلم النميات للكرملي ص ٣٨، المكاييل في صدر الإسلام د. سامح فهمي ص ٤٦.
(٢) رواه الإمام أحمد (٣/ ٤٤)، والبخاري (١٣٤٠)، ومسلم (٩٧٩) من حديث أبي سعيد الخدري -﵁-.
(٣) لا نزاع أن الخمس أواق تعدل مائتي درهم .. قال ابن الإخوة [معالم القربة ص ٨٢]: (والرطل اثنا عشر أوقية، والأوقية اثنا عشر درهمًا؛ هذا لا خلاف فيه). أ. هـ.
(٤) في الأصل [نصًا].
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، ولا بدَّ منه ليستقيم الحساب.
[ ٤٨ ]
وإن شئتَ أسقطت من العراقي خمسة أسباعه، وَثُمن سُبعه، فالباقي هو القلتان بالرقي.
تنبيهات
أحدها: ما ذكرتُهُ من الطُّرُقِ وَالقواعد في هذه الأوراق فهو مُطَّرِدٌ في كُلِّ الأوزَانِ العِرَاقيَّة، وَلولا خشيةُ الإطالةِ لمثَّلتُ لكُلِّ عَددٍ يُحتَاجُ إليه مَثَلًا؛ كما في نصَاب الزكَاة، وَالكفَّارة، وَغير ذلك، وَلكن لا يخفَى تحصيلُ ذلك على الحَاذق الفَهِمِ إذا فَهِمَ مَا قدَّمتُهُ، وَاستعملَهُ [٥٠/ أ] في كُلِّ وَزنٍ برِطْلِ أيِّ بَلَدٍ شَاء.
الثاني: ذكر أبو كامل الحاسب المتقدم ذكرُه في كتابه «المفتاح» أرطالًا، وَأوزانًا (^١) أخذتُ منها ما دَعَتْ الحاجةُ إليه، وَاستنبطتُ له قواعدَ حِسَابيّة.
فذكر أن الرطل الليثي وزنه مائتان. وَأن الرَّقِّي وزنُهُ أربعمائة وَثمانون. وَأن الأسكندري وَالعريشي (^٢) وزنه ثلاثمائة. وَأن الشامي (أي الدمشقي) وزنه ستمائة.
الثالث: مجموع القلتين بالدراهم أربعةٌ وَستون ألفًا [ومائتان
_________________
(١) في الأصل [وزن].
(٢) في الأصل [القريشي]، ولعل الصواب ما أثبت بناءً على ما ذكره المؤلف أول هذه الرسالة.
[ ٤٩ ]
وخمسة] (^١) وَثمانون وَخمسة أسباع.
الرابع: إذا أردتَ معرفة العراقيِّ بوزن أي بَلَدٍ شِئتَ ممَّا تَقدَّم ذكرُهُ أو غيرُه، فابسُطْ أوقيةَ العِرَاقِي أسبَاعًَا يَبلُغُ ذلكَ خمسَةً وَسبعين، ثم ابسط أوقيةَ الرطل الذي تُريدُهُ أسبَاعًَا، فَمَا بَلَغَ فانسب إليه الأوقية العراقية.
فإذا عرفتَ النِّسبةَ بَينهما فتصرَّف فيه بمثل تلك النسبة من زيادة أو نقصان، وَلا يكاد يَعرفُ ذلك إلا الحاسب.
والله أعلم.
قال ذلك الشيخ موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي ثم الصالحي غفر الله له وَلوالديه وَلنا وَلوالدينا وَلجميع المسلمين.
علقها الفقير إلى رحمة ربه محمد راحد (^٢) الكردي الصالحي
غفر الله له وَلوالديه وَلجميع المسلمين في سنة ٩٦٦
وَصلى الله على سيدنا محمد.
_________________
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، ولا بُدَّ من إثباتها.
(٢) كذا تُقرأ في المخطوط.
[ ٥٠ ]
(٢)