هو نِيَّةُ النُّسُكِ، ويُسَنُّ لِمَنْ يُرِيدُهُ غُسْلٌ أو تَيَمُّمٌ لِعُذْرٍ، ولا يَضُرُّ حَدَثُهُ بَيْنَ غُسْلٍ وإِحْرَامٍ، وتنظُّفٌ وتَطَيُّبٌ في بَدَنِهِ، ويُكْرَهُ في ثَوْبِهِ.
ولُبْسُ إِزَارٍ ورِدَاءٍ أَبْيَضَينِ نَظِيفَينِ، ونعلين بعد تَجَرُّدِ ذَكَرٍ من مَخِيطٍ، وإحرامُهُ عَقِبَ صَلاةِ فَرْضٍ أو ركعتينِ نَفْلًا في غَيْرِ وَقْتِ نَهْي، ولا يَرْكَعُهُمَا مَن عَدِمَ المَاءَ والتُّرَابَ.
ويُسَنُّ أن يُعَيِّنَ نُسُكًا ويَلْفِظَ بِهِ، وأن يشترطَ فيقولُ: "اللَّهُمِّ إِنِّي أُرِيدُ النُّسُكَ الفُلانِيَّ، فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، وإن حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيثُ حَبَسْتَنِي".
ويَخْرُجُ مِنْهُ بِرِدَّةٍ لا بِجُنُونٍ، وإغْمَاءٍ وسُكْرٍ كَموْتٍ، ويُخَيَّرُ بين تَمَتُّعٍ وهو أفضلُها، فإِفْرَادٍ، فَقِرانٍ.
فالتَّمَتُّعٌ: أن يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ في أَشْهرِ الحَجِّ، ثُمَّ بَعْدَ فراغِهِ مِنْها يُحْرِمُ بالحَجِّ في عامِهِ.
والإفْرَادُ: أن يُحْرِمَ بالحَجِّ، ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ يُحْرِمُ بالعُمْرَةِ.
[ ٢٤٣ ]
والقِرَانُ: أن يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا، أو بالعُمْرَةِ، ثُمَّ يُدْخِلَ عليها الحَجَّ قَبْلَ شُرُوعِهِ في طوافِهَا.
وَيَجِبُ عَلَى مُتَمتِّعٍ دَمُ نُسُكٍ بشروطٍ سَبْعَةٍ:
أن لا يكونَ مِنْ حَاضِري المَسْجِدِ الحَرامِ، وهُم أَهْلُ الحَرَمِ، وَمَنْ مِنْهُ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ، وكذا من استوطَنَها من غَيْرِ أَهْلِها، وأن يَعْتَمِرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ، وأن يَحُجَّ من عَامِهِ، وأن لا يُسَافِرَ بين الحَجِّ والعُمْرَةِ مَسَافَةَ قَصْرٍ، وأن يُحِلَّ من العُمْرَةِ قَبْلَ إحرامِهِ بالحَجِّ، وأن يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ من الميقَاتِ أو من مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ من مَكَّة، وأن ينويَ التَّمَتُّعَ في ابتداء العُمْرَةِ أو أَثْنَائِها.
وَيَلْزَمُ القَارِنَ أيضًا إذا لم يَكُنْ مِن حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ.
ولا يَسْقُطُ دَمُ تَمَتُّعٍ وقرانٍ بفسادِ نُسُكِهِمَا ولا بفواتِهِ.
ومن أَحْرَمَ مُطْلقًا صَحَّ وصرفَهُ لِمَا شَاءَ، وبِمِثْلِ ما أَحْرَمَ فُلانٌ انعقدَ بمثلِهِ.