مُوجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ:
أَحَدُها: خُروجُ المَنيِّ من مَخْرَجِهِ ولو دَمًا، وَتُشْترَطُ اللَّذةُ في غَيْرِ نَائِمٍ ونحوِهِ. وإن انتبَهَ نَائِمٌ بَالِغٌ أو من يُمْكِنُ بُلُوغُه كابنِ عَشْرٍ وَوَجَدَ بَلَلًا جَهِلَ كونَه مَنِيًّا بلا سَبَبٍ تَقَدَّمَ نَوْمَهُ من بَرْدٍ أو نَظَرٍ أو فِكْرٍ أو مُلاعَبَةٍ أو انتشارٍ وَجَبَ عليه الغُسْلُ وأن يَغْسِلَ ما أصابَهُ، وإن تَقَدَّمَ نَومَهُ سَبَبٌ مِن بَرْدٍ أو غيرِهِ مما تَقَدَّمَ أو عَلِمَه مَذِيًّا لم يَجِب الغُسْلُ وَوَجَبَ غسلُ ما أصابَهُ، ولا يجب الغُسْلُ بحُلُمٍ بِلا بَلَلٍ.
فإن انتبَهَ ثُمَّ خَرَجَ إِذَنْ وَجَبَ، وإن وَجدَ مَنِيًّا في ثَوْبٍ لا ينامُ فيه غيرُهُ فعليه الغُسْلُ وإعادةُ المُتَيَقَّنِ مِنَ الصَّلاةِ وهو فيه.
الثَّانِي: انتقالُهُ، فَلَو أَحَسَّ بِهِ فَحَبَسَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ وَجَبَ الغُسْلُ، فلو خَرَجَ بَعْدَهُ بِلا لَذَّةٍ لم يُعد.
الثَّالِثُ: تغييبُ حَشَفَةٍ أَصْليةٍ أو قَدْرِها من فَاقِدِها بِلا حَائِلٍ في فَرْجٍ أَصْلِيٍّ لِحَيٍّ أو ميِّتٍ قُبُلًا كان أو دُبُرًا من آدميٍّ ولو مُكْرَهًا
[ ٤٩ ]
أو بَهِيمَةٍ، لكن لا يَجِبُ الغُسْلُ إلَّا على ابن عَشْرٍ وبنتِ تِسْعٍ، ويُعادُ غسلُ الميّتةِ الموطوءَةِ لا الميتِ الذي استُدْخِلَتْ حشفتُهُ.
الرَّابِعُ: إسلامُ الكافِرِ ولو مُرْتدًا سواءٌ وُجِدَ منه في حال كُفْرِهِ ما يُوجِبُهُ أو لا.
الخَامِسُ: المَوْتُ تَعَبُّدًا غير شهيدِ مَعْرَكَةٍ ومقتولٍ ظُلْمًا.
السَّادِسُ: خروجُ حَيْضٍ، ويُسَنُّ لها أن تغتَسِلَ للجنَابَةِ فيه ليزولَ حُكْمُها.
السَّابِعُ: خروجُ نِفَاسٍ وهو الدَّمُ الخَارِجُ بِسَبَبِ الولادةِ، ولا يَجِبُ لولادةٍ بلا دمٍ، والولَدُ طَاهِرٌ ومع الدَّمِ يَجِبُ غَسْلُهُ.