وهي مَوَاضِعُ وأَزْمِنَةٌ مُعَيَّنَةٌ، فَمِيقَاتُ أَهْلِ المَدِينَةِ ذو الحُليفَةِ، والشَّامِ ومِصْرَ والمَغْرِبِ الجُحْفَةُ، واليَمَنِ يلملمُ، ونَجْدِ الحِجَازِ واليَمَنِ والطائِفِ قَرْنٌ، والمَشْرِقِ ذاتُ عِرْقٍ. وهذِهِ لأَهْلِهَا ولِمَنْ مَرَّ عليها، ومَن مَنْزِلُهُ دونَ ميقاتٍ فمنْهُ لِحَجٍّ وعُمْرَةٍ.
ويُحْرِمُ من بِمَكَةَ لِحَجٍّ منها، ويَصِحُّ مِنَ الحِلِّ ولا دَمَ عليه، ولِعُمْرَةِ من الحِلِّ، ويَصِحُّ من مكة وعليه دَمٌ.
ومن لم يَمُرَّ بمِيقَاتٍ أَحْرَمَ إذا حَاذَى أقْرَبَ المواقيتِ إليه، فإن لم يحاذ مِيقاتًا أَحْرَمَ عن مكة بمرحلتينِ.
ولا يَحِلُّ لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ أرادَ مَكَّةَ أو الحَرَمَ -ولو لِغَيْرِ نُسُكٍ- تَجَاوُزُ مِيقَاتٍ بِلا إِحْرَامٍ، إلَّا لِقِتَالٍ مُبَاحٍ أو خَوْفٍ أو حَاجَةٍ مجَرَّرُ كَحَطَّابٍ ونحوِهِ، وَمَكِّيٍّ يَتَرَدَّدُ لِقَرْيتِهِ بالحِلِّ.
وأُبِيحَ للنِّبِيِّ ﷺ وأصحابِهِ دُخولُ مَكَّةَ مُحِلِّينَ
[ ٢٤١ ]
من طُلوعِ الشَّمْسِ إلى صَلاةِ العَصْرِ. ويُكْرَهُ الإحْرَامُ قَبْلَ المِيقَاتِ وبالحَجِّ قَبْلَ أشْهُرِهِ.
وَمَنْ جَاوَزَ الميقاتَ بلا إِحْرَامٍ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ لِيُحْرِمَ منه إن لم يَخَفْ فَوْتَ الحَجِّ أو ضرَرًا، فإن خَافَ أَحْرَمَ من مَوْضِعِهِ، وعليه دَمٌ.
* * *
[ ٢٤٢ ]