يُسَنُّ عَقِبَ الصَّلاةِ أنْ يستغفِرَ اللهَ ثَلاثًا ويقولُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلالِ والإِكْرامِ" (١)، "لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ ولا نَعْبُدُ إِلَّا إِيّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون" (٢).
"لا إِله إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (٣).
وَيُسَبِّحُ الله وَيَحْمَدُهُ ويُكبرُهُ ثلاثًا وثلاثين مرةً، والأَفْضَلُ أن يَفْرُغَ منهنَّ معًا بِأَن يقول: "سُبْحَان الله، والحمد للهِ، واللهُ أكبَرُ"، وتَمَامُ المئة: "لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ" (٤).
وَيَعْقِدُهُ، والاسْتِغْفَارَ بِيَدِهِ، ويقولُ بَعْد كُلٍّ مِنَ الصُّبْح والمَغْرِبِ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١/ ٤١٤) من حديث ثوبان ﵁.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٤١٥، ٤١٦) من حديث عبد الله بن الزبير.
(٣) أخرجه البخاري (٢/ ٣٢٥) ومسلم (١/ ٤١٥) من حديث المغيرة بن شعبة.
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٤١٨) من حديث أبي هريرة.
[ ٩٦ ]
- وهو ثانٍ رِجْلَيه قَبْلَ أن يَتكلَّم - عَشْرَ مَرَّاتٍ: "لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيي ويُميتُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ" (١)، "اللَّهُمَّ أَجِرْني مِنَ النَّارِ". سَبع مَرّاتٍ (٢).
وَيَقْرَأُ بَعْدَ كُلِّ صَلاةٍ آيةَ الكُرْسِيِّ والإِخْلاصِ والمُعَوذَتَين.
وَيَدْعو بَعْد كُلِّ صَلاةٍ، ويَبْدَأُ بالحَمْدِ للهِ والثَّنَاءِ عليه، والصَّلاة على النبي ﷺ، وَيَخْتِمُ بِذَلِكَ.
وَيَسْتَقْبِلُ - غيرُ إِمام هنا - القِبْلَةَ، وَيُكْرَهُ للِإمامِ، فَيستقْبِلُ المأمومينَ، وَيُلحُّ الدَّاعي، ويكررهُ ثَلاثًا، وسِرًّا أفضَلُ.
وَمِنْ آدابِهِ بَسْطُ يديْهِ وَرَفْعُهُما إلى صَدْرِهِ، وأن يَدْعُوَ بدعاءٍ مَعْهُودٍ بِتَأَدُّبٍ وخُشوعٍ وخُضوعٍ وعَزْمٍ وَرَغْبَةٍ وحُضور قَلْبٍ وَرَجَاءٍ، ويَنْتَظِرُ الِإجَابَةَ، ولا يَعْجَلُ فيقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِيْ.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٧٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٢٧) من حديث أبي ذر وإسناده ضعيف؛ فيه شهر حوشب فيه مقال وبه أعله ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٥ حيث قال: "وشهر مختلف في توثيقه".
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، وأبو داود (٥٠٧٩. ٥٠٨٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١١)، وابن حبان (٢٠٢٢)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٣٩) من طريق الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث به، وقد اختُلِفَ على الحارث بن مسلم هذا عند الحفاظ هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث كما وقع هذا في إسناده وقال الدارقطني: "مجهول لا يروي عن أبيه غيره" وقال الحافظ ابن حجر بعد ذكر الخلاف فيه في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٢٥، ١٢٦): "تصحيح مثل هذا - يعني هذا الحديث - في غاية البعد".
[ ٩٧ ]
ولا بَأْسَ أن يَخُصَّ نَفْسَه بالدُّعاءِ، ما لم يَكُن مِمَّا يُؤَمَّنُ عليه كالمأمومينَ مع الإِمامِ فَيُعِمُّ وإلَّا خانَهمْ.
ويُسَنُّ أن يُخَفِّفَه. وَيُكْرَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ في صَلاةٍ وغيرِها، إلَّا لحاجٍّ.
ويُشْتَرَطُ الإِخلاصُ، واجتنابُ المُحَرَّماتِ.