مَنْ نَسِيَ رُكْنًا غيرَ التَّحْرِيمَةِ فَذَكَرَ بعدَ شروعِهِ في قِراءَةِ ركعَةٍ أُخْرَى بَطَلَت التي تَرَكَهُ منها وصارت التي قَرأَ لها مكانَهَا.
فإن رَجَعَ عالمًا عَمْدًا، بَطَلَت صَلاتُهُ. وقبلَه، عادَ فأتَى بِهِ وبما بعدَه، فإن لم يَعُدْ عَمْدًا بَطَلَت، وسَهْوًا أو جَهْلًا، تبطُلُ الرَّكعةُ، وبعد السَّلام فَكَتركِ ركعةٍ.
[ ١٠٨ ]
فإن كانَ المَتْروكُ تَشهُدًا أخيرًا أو سَلامًا، أَتَى به وَسَجَدَ وَسَلَّمَ.
وإن نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ من أرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَلَمْ يَذْكُر حَتَى قَرَأَ في خامسةٍ فهي الأُولى، وقبله يسجُدُ سجدةً فَتُصْبِحُ له رَكعةٌ ويأتي بثلاثٍ، وبعد السَّلامِ تَبْطُلُ.
وإن نَهَضَ عن التَّشَهُّدِ الأَولِ نَاسِيًا لَزِمَ رجوعُهُ. وكُرِهَ إن اسْتَتَمَّ قائمًا، وَحَرُمَ إن شَرَعَ في القِراءَةِ، وَبَطَلَت بشروعه صلاةُ غيرِ نَاسٍ وَجَاهِلٍ، ويَلْزَمُ المأمومَ متابَعَتُهُ، وكذا كُلُّ واجِبٍ، فَيَرجِعُ إلى تَسْبِيحِ رُكوعٍ وسجودٍ قبل اعتدالٍ لا بَعْدَهُ، وإنْ لَمْ يَرْجِعْ لِتدارُكِ الواجبِ حَرُم ولم تَبْطُل، وعليه السُّجُودُ لِلكُلِّ.
وإن ذَكَرَ تركَ رُكْنٍ وجَهلَ محلَّهُ بَنَى على الأَحْوَطِ؛ فلو ذَكَرَ في التَّشَهُّدِ أَنّهُ تَرَكَ سَجْدَةً لا يَعْلَمُ هي من الأُولى أو الثانيةِ؟ جَعَلَها من الأُولى، وأَتَى بِرَكْعَةٍ، وإن تَرَكَ سَجْدَتَين لا يَعْلَمُ أَهُما من ركعةٍ أو ركعتينِ سَجَدَ سَجْدَةً فَحَصَلَت لَهُ ركعةٌ.
وإن ذَكَرَهُ بعد شُروعِهِ في قراءةِ الثَّالثة لَغَتِ الأَوَّلتَانِ. وإن تَرَكَ سَجْدَةً لا يَعْلَمُ من أَيِّ ركعةٍ هي؟ أتَى برَكْعةٍ.
ولو جَهِلَ عَيْنَ الرُّكْنِ المَتْروكِ، بَنَى على الأَحْوَطِ أيضًا، فإن شَكَّ في القِراءةِ والرُّكوع، جَعَلَهُ قِرَاءَةً، أو الرُّكوعِ والسُّجودِ، جَعَلَهُ رُكوعًا.
[ ١٠٩ ]
وإن تَرَك آيَتَيْن مُتواليتيْن من الفاتِحَةِ جَعَلَهُما من ركعةٍ، وإن لَمْ يَعْلَمْ تَواليَهما، جَعَلَهُما من رَكْعتين.