تَصِحُّ صَلاةُ الخَوفِ بِقِتَالٍ مُبَاح وَلَوْ حَضَرًا مع خوف هَجْمِ العَدُوِّ على سِتَّةِ أَوْجُهٍ كُلُّها جائِزَةٌ.
ويُسَنُّ أن يَحْمِلَ فيها ما يدفعُ بِهِ عن نَفْسِهِ ولا يُثْقِلُهُ كَسَيْفٍ وسِكيِّنٍ، وكُرِهَ ما يمنَعُ إكْمَالَها أو يَضرُّ غَيْرَهُ كَرُمْحٍ مُتَوَسِّطٍ، أو يُثْقِلُهُ كجَوْشَن. وَجَازَ لِحَاجَةٍ حملُ نجسٍ ولا يُعِيْدُ.
وإذا اشْتَدَّ الخَوفُ صَلَّوْا رِجَالًا أو رُكبانًا للقِبْلَةِ وغيرها، ولا يَلْزَمُ افْتِتَاحُها إِليها، ولو أَمْكَن يومِئُونَ طَاقَتَهُم. وكذا حَالةُ هَرَبٍ من عَدُوٍّ، وَهَرَبًا مُبَاحًا، أَو من سَيْلٍ، أو سَبُعٍ، أو نارٍ، أو غريمٍ ظَالِمٍ،
[ ١٥٠ ]
أو خوفِ فَوْتِ عَدوٍّ يطلُبُهُ، أو وقتِ وقوفٍ بعرَفَةَ، أو على نفسِهِ أو أهلِهِ أوم الِهِ، أو للدفعِ عن ذَلِكَ، أو عن نَفْسِ غيرِهِ.
فإن كانَت لِسوادٍ ظَنَّهُ عَدُوًّا أو دُونَهُ مَانِعٌ أعادَ لا إِنْ بانَ يَقْصِدُ غيرَهُ، كمن خَافَ عَدوًا إن تَخَلَّفَ عن رُفقتِهِ فصلَّاها ثُمَّ بَانَ أمنُ الطَّريق، أو خاف بِتَرْكِها كمينًا أو مكيدةً أو مَكْروهًا، كَهَدْمِ سُوْرٍ أو طَمِّ خَنْدقٍ، وَمن خَافَ أو أمِنَ في صلاتِهِ انتقلَ وبنى.
ولا يزولُ حُكْمُ الخَوْفِ إلَّا بانهزام الكُلِّ، ولا يَضُرُّ كَرٌّ وفَرٌّ لِمَصْلَحَةٍ ولو طَالَ.
* * *
[ ١٥١ ]