قال أحمد: الحيض يدور على ثلاثة أحاديث: حديث فاطمة، وأم حبيبة، وحمنة، وفي رواية: حديث أم سلمة مكان حديث أم حبيبة. وهو يوجب البلوغ لقوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" ١. وحرم وطؤها قبل الغسل، قال ابن المنذر: هذا كالإجماع. وقال أبو حنيفة: إن انقطع لأكثر الحيض حل وطؤها. الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة جائز بالنص والإجماع، والوطء محرم بهما. واختلف في الاستمتاع بما بينهما، فذهب إمامنا إلى جوازه، وهو قول عطاء والشعبي والثوري وإسحاق. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يباح، لحديث: "كان يأمرني فأتّزر إلخ" ٢. ولنا: قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ . ٣ فتخصيصه يدل على إباحة ما عداه. ولما نزلت، قال ﷺ: "اصنعوا كل شيء غير النكاح". ٤ رواه مسلم. فإن وطئها فعليه نصف دينار كفارة، وعنه: ليس عليه إلا التوبة، لأنه سئل عن الحديث فقيل: في نفسك منه شي؟ قال: نعم.
وإذا استحيضت المعتادة، لم تخل من أربعة أقسام: أحدها: أن لا يكون لها تمييز لكون الدم على صفة واحدة، أو أن الذي يصلح للحيض ينقص عن أقله أو يزيد على أكثره، فهذه تجلس أيام عادتها، ثم تغتسل وتتوضأ لوقت كل صلاة
_________________
(١) ١ الترمذي: الصلاة (٣٧٧)، وأبو داود: الصلاة (٦٤١)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٥٥)، وأحمد (٦/١٥٠، ٦/٢١٨، ٦/٢٥٩) . ٢ مسلم: الحيض (٢٩٣)، والترمذي: الطهارة (١٣٢)، وأحمد (٦/٥٥)، والدارمي: الطهارة (١٠٣٧) . ٣ سورة البقرة آية: ٢٢٢. ٤ مسلم: الحيض (٣٠٢)، والترمذي: تفسير القرآن (٢٩٧٧)، والنسائي: الطهارة (٢٨٨) والحيض والاستحاضة (٣٦٩)، وأبو داود: النكاح (٢١٦٥)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٤٤)، وأحمد (٣/١٣٢، ٣/٢٤٦)، والدارمي: الطهارة (١٠٥٣) .
[ ٨٢ ]
وتصلي؛ وهذا القول للشافعي. وقال مالك: لا اعتبار بالعادة، بل بالتمييز؛ فإن لم يكن استظهرت بعد عادتها بثلاثة أيام إن لم تتجاوز خمسة عشر، ثم هي مستحاضة، واحتج بحديث فاطمة. ولنا: حديث أم سلمة: "أن امرأة تهراق الدماء، فقال رسول الله ﷺ: لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن إلخ". ١ وروي في حديث فاطمة: "دَعِي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين". ٢ متفق عليه. وفي حديث أم حبيبة: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك". رواه مسلم. ولا حجة له في الحديث على ترك العادة في حق من لا تمييز لها.
وإن كان لها عادة وتمييز، فإن كان الدم الذي يصلح للحيض في زمن العادة، فقد اتفقت العادة والتمييز. وإن كان أكثر من العادة أو أقل، ولم ينقص عن أقل الحيض ولا زاد على أكثره، ففيه روايتان: إحداهما: يقدم التمييز، وهو ظاهر مذهب الشافعي لما ذكرنا من الأدلة. والثانية: تقدم العادة، وهو قول أكثر الأصحاب، لأنه ﷺ رد أم حبيبة والتي استفتت لها أم سلمة إلى العادة، ولم يستفصل. وحديث فاطمة روي فيه أنه ردها إلى العادة أيضًا، فتعارضت روايتاه، وبقيت أحاديثنا لا معارض لها، على أنها قضية في عين يحتمل أنها أخبرته أن لا عادة لها.
وإن نسيت العادة، عملت بالتمييز. وقال أبو حنيفة: لا اعتبار بالتمييز، لحديث أم سلمة. ولنا: حديث فاطمة، وحديث أم سلمة يدل على اعتبار العادة، وهذه لا عادة لها. فإن لم يكن لها تمييز، جلست غالب الحيض من كل شهر، وعنه: أقله، لحديث حمنة: "تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلي". ٣ وقال الشافعي: لا حيض لها بيقين، وجميع زمنها مشكوك فيه، تغتسل لكل صلاة وتصلي وتصوم ولا يأتيها زوجها. وعن عائشة: "أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت النبي ﷺ
_________________
(١) ١ النسائي: الطهارة (٢٠٨)، وأبو داود: الطهارة (٢٧٤)، وأحمد (٦/٣٢٠، ٦/٣٢٢)، ومالك: الطهارة (١٣٨)، والدارمي: الطهارة (٧٨٠) . ٢ البخاري: الحيض (٣٢٥)، والترمذي: الطهارة (١٢٥)، والنسائي: الحيض والاستحاضة (٣٦٦)، وأبو داود: الطهارة (٢٨٢، ٢٩٨)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٢١، ٦٢٤)، وأحمد (٦/٤١، ٦/١٩٤، ٦/٢٠٤، ٦/٢٦٢)، ومالك: الطهارة (١٣٧)، والدارمي: الطهارة (٧٧٤، ٧٧٩) . ٣ الترمذي: الطهارة (١٢٨)، وأبو داود: الطهارة (٢٨٧)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٢٧)، وأحمد (٦/٤٣٩) .
[ ٨٣ ]
فقال: إنما ذلك عِرق، فاغتسلي ثم صلي". ١ فكانت تغتسل عند كل صلاة. متفق عليه. ولنا: حديث حمنة، وهو بظاهره يثبت الحكم في حق الناسية، لأنه لم يستفصل ولم يسألها عن التمييز، لأن في كلامها من تكثير الدم وصفته ما أغنى عن السؤال، ولم يسألها عن العادة لاستغنائه عن ذلك بعلمه إياه، إذ كان مشتهرًا، وقد أمر أختها أم حبيبة، فلم يبق إلا أن تكون ناسية، وأم حبيبة لها عادة لما روى مسلم أنه قال لها: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي"، ٢ فكانت تغتسل عند كل صلاة. فدل على أنها تغتسل لكل صلاة في غير وقت الحيض.
وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها، جلستها من أول كل شهر، لقوله: "تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي وصلي"، ٣ فقدم حيضها على الطهر، ثم أمرها بالصلاة. واختار ابن أبي موسى أنها تجلس بالتحري، لأنه ردها إلى اجتهادها في القدر، فكذلك في الوقت، وإن طهرت في أثناء عادتها، اغتسلت وصلّت.
وإن عاودها الدم في العادة، فهل تلتفت إليه؟ على روايتين؛ و"لم يفرق أصحابنا بين قليل الطهر وكثيره"، لقول ابن عباس. أما من رأت الطهر ساعة فلتغتسل، فإن كان النقاء أقل من ساعة فالظاهر أنه ليس بطهر. قالت عائشة: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء". قال أحمد: القصة شيء يتبع الحيضة أبيض، لا يكون فيه صفرة ولا كدرة. وقال الأزهري: القُصة بضم القاف: القطنة التي تحشوها المرأة، فإذا خرجت بيضاء لا تغير عليها، فهي القصة البيضاء.
وروي عن أحمد: أن النفساء إذا رأت النقاء دون يوم، لا يثبت لها أحكام
_________________
(١) ١ البخاري: الحيض (٣٢٧)، ومسلم: الحيض (٣٣٤)، والترمذي: الطهارة (١٢٩)، والنسائي: الطهارة (٢٠٦)، وأبو داود: الطهارة (٢٨٥)، وأحمد (٦/٨٢، ٦/١٤١)، والدارمي: الطهارة (٧٨٢) . ٢ مسلم: الحيض (٣٣٤)، والنسائي: الطهارة (٢٠٧)، وأبو داود: الطهارة (٢٧٩)، وأحمد (٦/٢٢٢) . ٣ الترمذي: الطهارة (١٢٨)، وأبو داود: الطهارة (٢٨٧)، وأحمد (٦/٤٣٩) .
[ ٨٤ ]
الطهارة، قال شيخنا: وهو الصحيح، إن شاء الله، لأن في إيجاب الغسل على من تطهر ساعة بعد ساعة حرج.
وقال أبو حنيفة: ليس النقاء بين الدمين طهرًا، ولا يجب عليها فيه صلاة، ولا يأتيها زوجها؛ وهو أحد قولي الشافعي. ولنا: قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾، ١ وقال ابن عباس: "إذا رأت الطهر ساعة، فلتغتسل"، وقالت عائشة: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"، ولأنها صامت وهي طاهرة فلم يلزمها القضاء. وقولهم: إن الدم يجري تارة وينقطع أخرى، قلنا: لا عبرة بالانقطاع اليسير، وإنما إذا وجد انقطاعٌ كثير يمكن فيه الصلاة والصيام. وإن عاودها الدم في العادة ولم يتجاوزها، ففيه روايتان: إحداهما: أنه من حيضها، وهو مذهب الثوري وأصحاب الرأي. والثانية: ليس بحيض، فإن تجاوز العادة وعبر أكثر الحيض فليس بحيض. والصفرة والكدرة في أيام الحيض: حيض، وبعده لا تعتد به، نص عليه؛ وهو مذهب مالك والشافعي. وقال أبو يوسف وأبو ثور: لا يكون حيض إلا أن يتقدمه دم أسود، لقول أم عطية: "كنا لا نعدّ الصفرة بعد الغسل شيئًا". رواه أبو داود. ولنا: قوله: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾، ٢ وهذا يتناول الصفرة والكدرة، ولقول عائشة: "لا تعجلن إلخ". وقول أم عطية إنما يتناولُ ما بعد الطهر والاغتسال، ونحن نقول به، ويدل عليه قول عائشة: "ما كنا نعد الصفرة والكدرة حيضًا"، مع قولها المتقدم. وروى البخاري بإسناده عن فاطمة عن أسماء قالت: "كنا في حجرها مع بنات بنتها، فكانت إحدانا تطهر ثم تكسر بصفرة يسيرة، فنسألها فتقول: اعتزلن الصلاة حتى لا ترين إلا البياض". قال القاضي: معناه لا تلتفت إليه قبل التكرار، وقول أسماء فيما إذا تكرر، جمع بين الأخبار.
_________________
(١) ١ سورة البقرة آية: ٢٢٢. ٢ سورة البقرة آية: ٢٢٢.
[ ٨٥ ]
والمستحاضة تغسل فرجها وتعصبه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي ما شاءت، وكذا من به سلس البول والمذي والريح، والجريح الذي لا يرقأ دمه، لحديث حمنة وأم سلمة. ثم إن خرج لرخاوة الشد، أعادت الشد والوضوء، وإن كان لغلبة الخارج لم تبطل الطهارة، لقول عائشة: "اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة، والطست تحتها وهي تصلي". ١ رواه البخاري. وفي لفظ: "وإن قطر الدم على الحصير". "وصلى عمر وجرحه يثعب دمًا". وقال مالك: لا يجب الوضوء على المستحاضة.
واستحب مالك لمن به سلس البول أن يتوضأ لكل صلاة، إلا أن يؤذيه البرد. واحتج أحمد بقوله لفاطمة: "فاغتسلي وصلّي"، ولم يأمرها بالوضوء. ولنا: أن في حديث فاطمة: "وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". ٢ صححه الترمذي، وفي حديث عدي بن ثابت في المستحاضة: "وتتوضأ عند كل صلاة". ٣ رواه أبو داود. قال أحمد: إنما أمرها أن تتوضأ لكل صلاة، وتصلي بذلك النافلة والصلاة الفائتة، حتى يدخل وقت الأخرى. وقال الشافعي: لا تجمع بين فرضين بطهارة واحدة، لقوله: "توضئي لكل صلاة". ولنا: أن في حديث فاطمة: "توضئي لوقت كل صلاة"، وحديثهم محمول على الوقت لقوله ﷺ: "أينما أدركتك الصلاة فصلِّ"، ٤ أي: وقتها، و"لأنه ﷺ أمر حمنة بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد"، وأمر به سهلة، ولم يأمرها بالوضوء. قال أحمد بن القاسم: سألت أبا عبد الله قلت: إن هؤلاء يتكلمون بكلام كثير ويوقتون بوقت، يقولون: إذا توضأت وقد انقطع الدم ثم سال قبل أن تدخل في الصلاة، تعيد الوضوء. وإذا تطهرت والدم سائل ثم انقطع قولًا آخر، قال: لست أنظر في انقطاعه حين توضأت، سال الدم
_________________
(١) ١ البخاري: الحيض (٣١٠)، وأبو داود: الصوم (٢٤٧٦)، وابن ماجة: الصيام (١٧٨٠)، وأحمد (٦/١٣١)، والدارمي: الطهارة (٨٧٧) . ٢ البخاري: الوضوء (٢٢٨)، ومسلم: الحيض (٣٣٣)، والترمذي: الطهارة (١٢٥)، والنسائي: الحيض والاستحاضة (٣٥٩، ٣٦٤، ٣٦٥)، وأبو داود: الطهارة (٢٨٢)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٢١، ٦٢٤)، وأحمد (٦/٤١، ٦/١٩٤، ٦/٢٠٤، ٦/٢٦٢)، والدارمي: الطهارة (٧٧٤، ٧٧٩) . ٣ الترمذي: الطهارة (١٢٦)، وأبو داود: الطهارة (٢٩٧)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٢٥)، والدارمي: الطهارة (٧٩٣) . ٤ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٣٦٦)، ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٢٠)، وأحمد (٥/١٥٦، ٥/١٦٠) .
[ ٨٦ ]
أو لم يسل، إنما أمرها أن تتوضأ لكل صلاة، فتصلي بذلك النافلة والفائتة، حتى يدخل وقت الأخرى.
ويستحب لها أن تغتسل لكل صلاة، وذهب بعضهم إلى وجوبه. وقيل: "لكل يوم غسلًا"، روي عن عائشة وابن عمر. وقيل: تجمع بين كل صلاتي جمع بغسل، وتغتسل للصبح، لأمره حمنة وسهلة بذلك. وأكثر أهل العلم على أنها تغتسل عند انقطاع الحيض، ثم عليها الوضوء لكل صلاة، لقوله: "فاغسلي عنك الدم وصلّي" ١، وكذلك حديث عدي بن ثابت؛ وهذا يدل على أن الغسل المأمور به استحبابًا جمعًا بين الأحاديث.
والغسل لكل صلاة أفضل. ويليه الغسل مع الجمع، لقوله: وهو أعجب الأمرين إليّ. ويليه الغسل كل يوم مرة، ثم بعده الغسل عند الانقطاع، والوضوء لكل صلاة.
وهل يباح وطؤها؟ على روايتين: إحداهما: لا يباح، وهو مذهب ابن سيرين. والثانية: يباح، وهو قول أكثر أهل العلم، لحديث حمنة وأم حبيبة. وأكثر النفاس: أربعون، وهو قول أكثر أهل العلم. وقال مالك والشافعي: أكثره: ستون، ولا حد لأقله. وقال أبو عبيد: أقله: خمسة وعشرون يومًا. ولنا: أنه لم يرد تحديده، فيرجع إلى الوجود. ويستحب أن لا يقربها في الأربعين، لحديث عثمان بن أبي العاص. وإن عاد في الأربعين فهو نفاس، وعنه: مشكوك فيه. وقال مالك: إن رأته بعد يومين أو ثلاثة، فهو نفاس، وإن تباعد فحيض.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
يخرج الكفارة من أي ذهب كان، واختار الشيخ: لا يجزئ إلا المضروب، لأن الدينار اسم للمضروب خاصة، وأنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره، ولا للطهر بين الحيضتين؛ بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض، وإن نقص
_________________
(١) ١ البخاري: الحيض (٣٠٦)، والترمذي: الطهارة (١٢٥)، والنسائي: الحيض والاستحاضة (٣٥٩، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٧)، وأبو داود: الطهارة (٢٨٢)، وابن ماجة: الطهارة وسننها (٦٢١، ٦٢٤)، وأحمد (٦/٤١، ٦/١٩٤، ٦/٢٠٤، ٦/٢٦٢)، ومالك: الطهارة (١٣٧)، والدارمي: الطهارة (٧٧٤، ٧٧٩) .
[ ٨٧ ]
عن يوم أو زاد على السبعة عشر يومًا، ما لم تصر مستحاضة. واختار أن المبتدأة تجلس في الثانية ولا تعيد. انتهى.
ولا تلتفت لما خرج عن العادة حتى يتكرر ثلاثًا، وعند الشيخ: تصير إليه من غير تكرار.
واختار أن الصفرة والكدرة بعد زمن الحيض ليستا بحيض، ولو تكررتا. وقال: لا حد لأكثر النفاس، ولو زاد على السبعين وانقطع، لكن إن اتصل فهو دم فساد؛ وحينئذ فالأربعون منتهى الغالب. وقال: الأحوط أن المرأة لا تستعمل دواء يمنع نفوذ المني في مجاري الحبل.
[ ٨٨ ]