إذا أخذ الكفار مال مسلم، ثم أخذه المسلمون، فإن كان قبل القسمة أخذه صاحبه، في قول عامة أهل العلم، لحديث ابن عمر وغيره. وإن كان بعدها، فهو أحق به بالثمن. وعنه: "لا حقَّ له فيه"، وهو قول عمر وعلي. قال أحمد: أما قول من قال: فهو أحق به بالقيمة، فهو قول ضعيف عن مجاهد. وقال الشافعي وابن المنذر: يأخذه قبل القسمة وبعدها. قال أحمد: إنما قال الناس فيها قولين: إذا قسم فلا شيء له، وقال قوم: إذا قسم فهو أحق به بالثمن. فأما أن يكون له بعد القسمة بغير ذلك، فلم يقله أحد. فإن أخذه أحد الرعية بهبة أو بسرقة، فصاحبه أحق به بغير شيء. وقال أبو حنيفة: لا يأخذه إلا بالقيمة. ولنا: ما روى مسلم: "أن قومًا أغاروا على سرح النبي ﷺ، فأخذوا ناقة وجارية من الأنصار. فأقامت عندهم أيامًا، ثم خرجت في بعض الليل. قالت: فما وضعت يدي على ناقة إلا رغت، حتى وضعتها على ناقة ذلول، فامتطيتها، ثم توجهت إلى المدينة. ونذرت: إن نجاني الله عليها أن أنحرها. فلما قدمت المدينة استعرفت الناقة، فإذا هي ناقة رسول الله ﷺ، فأخذها" الحديث. فأما إن اشتراه من العدو، فليس لصاحبه أخذه إلا بثمنه.
وحكم أموال أهل الذمة كذلك، فإن كان عليه علامة المسلمين ولم يعرف صاحبه، فهو غنيمة، وبه قال الثوري والأوزاعي. وقال الشافعي: يوقف حتى يجيء صاحبه. وإن وجد عليه حبس في سبيل الله، رد كما كان، نص عليه؛ وبه قال الأوزاعي والشافعي. وقال الثوري: يقسم.
[ ٣٨١ ]
ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر، وهو قول مالك. وعنه: لا. وهو قول الشافعي، لحديث الجارية. ووجه الأولى: أن الناقة إنما أخذها النبي ﷺ لأنها غير مقسومة ولا مشتراة. ويملكونها قبل حيازتها إلى دار الكفر، وبه قال مالك. وعنه: بالحيازة إلى دارهم، وبه قال أبو حنيفة. وإن استولوا على حر لم يملكوه، لا نعلم فيه خلافًا.
وإذا قدر المسلمون على أهل الذمة، وجب ردهم إلى ذمتهم، ولم يجز استرقاقهم، لا نعلم فيه خلافًا.
وإذا وجد ركاز في دارهم، فإن كان في موضع يقدر عليه بنفسه، فهو له، وإن لم يقدر عليه إلا بجماعة المسلمين، فهو غنيمة. ونحوه قول مالك والأوزاعي. وقال الشافعي: إن وجده في مواتهم، فهو مثل ما لو وجده في دار الإسلام. ولنا: حديث أبي الجويرية: "لقيت بأرض الروم جرة فأتيت بها الأمير فقسمها بين المسلمين". رواه أبو داود.
وإن وجد في دارهم لقطة، فإن كانت من متاع المسلمين فهي كما لو وجدها في غيره، وإن كانت من متاع المشركين فهي غنيمة؛ وبه قال أبو حنيفة والثوري. وقال الشافعي: ينفرد بأخذه، لأنه لو أخذه في دار الإسلام ملكه. ولنا: أنه ذو قيمة مأخوذة بقوة المسلمين. وأما ما أخذه في دار الإسلام فلا يحتاج إلى الجيش. وإن كان مما لا قيمة له، فله أخذه وهو أحق به، ولو صار له قيمة بمعالجته أو نقله، نص عليه؛ وبه قال الأوزاعي والشافعي. وقال الثوري: يرده في المقسم، وإن عالجه أعطي قدر عمله. ولنا: أن القيمة إنما صارت بعمله أو بنقله، فلم يكن غنيمة. وإن ترك صاحب المقسم شيئًا من الغنيمة عجزًا عن حمله فقال: من أخذ شيئًا فهو له، ملكه بأخذه نص عليه.
[ ٣٨٢ ]
وسئل: عما تركه الوالي مما لا يباع ولا يشترى، أيأخذه الإنسان لنفسه؟ قال: نعم. ونحوه قول مالك، لأنه إذا لم يقدر على حمله يصير بمنزلة ما لا قيمة له.
وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب، ويجوز قسمها فيها، وبه قال مالك والشافعي. وقال أصحاب الرأي: لا يقسم إلا في دار الإسلام. ولنا: قول الأوزاعي: "لا أعلم أنه ﷺ قسم شيئا بالمدينة من المغانم". وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال وإن لم يقاتل، لأنه ردء للمقاتل معين، وبه قال الشافعي. وقال مالك: لا سهم للتاجر والصانع، إلا أن يقاتلوا. وأما المريض العاجز عن القتال والمخذل والمرجف والفرس الضعيف، فلا حق له، وبه قال مالك. وقال الشافعي: يسهم له كالمريض.
وإذا لحق مددًا أو هرب أسير فأدركوا الحرب قبل تقضيها، أسهم لهم، وإن جاؤوا بعد إحراز الغنيمة، فلا شيء لهم. ومن بعثهم الأمير لمصلحة الجيش أسهم لهم. وسئل أحمد: عن قوم خلفهم الأمير وأغار في جلد الخيل فقال: إن أقاموا في بلد العدو حتى رجع، أسهم لهم، قيل له: فإن اعتل رجل أو اعتلت دابة، فقال له الأمير: أقم، وأسهم لك، أو انصرف أسهم لك؟ فكرهه وقال: ينصرف إلى أهله، كيف يسهم له؟!
وإذا أراد القسمة، بدأ بالأسلاب فدفعها إلى أهلها، فإن كان فيها مال مسلم أو ذمي دفعه إليه، ثم بمؤنة الغنيمة من أجرة الجمال والحافظ والمخزن والحاسب، ثم بالرضخ - وقيل يبدأ بالخمس قبله -. ثم يخمس الباقي، فيقسم خمسة على خمسة أسهم، ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن الغنيمة مخموسة، للآية، وقد ذكرناه. وقيل: يقسم على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسوله، لظاهر الآية. وروي عن الحسن وقتادة في سهم ذوي القربى: "كان
[ ٣٨٣ ]
طعمة لرسول الله ﷺ في حياته، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله". وعن ابن عباس: "أن أبا بكر وعمر قسما الخمس ثلاثة أسهم"، وهو قول أصحاب الرأي، قالوا: يقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل. وقال: مالك الفيء والخمس واحد، يجعلان في بيت المال. وقال الثوري: الخمس يضعه الإمام حيث أراه الله. وسئل ابن عباس عن سهم ذوي القربى فقال: "كنا نزعم أنه لنا فأبى علينا قومنا"، وذكر لأحمد قول أبي بكر وعمر، فسكت فلم يذهب إليه، ورأى أن قول ابن عباس أولى، لموافقة الكتاب والسنة. وقالت طائفة: سهم رسول الله ﷺ للخليفة بعده، لقوله: "إذا أطعم الله نبيًا طعمة ثم قبضه، فهي للذي يقوم بها من بعده". ١ رواه أبو بكر عنه: قال: "قد رأيت أن أرده على المسلمين. فاتفق هو وعمر والصحابة على وضعه في الخيل والعدة في سبيل الله".
و"كان له ﷺ الصفي"، وهو شيء يختاره من الغنيمة قبل القسمة، كالعبد والجارية والثوب ونحوه، هذا قول غير واحد. وقال أحمد: هو خاص به ﷺ، لا نعلم فيه خلافًا، إلا أن أبا ثور قال: للإمام أخذه. وأنكر قومٌ الصفي، واحتجوا بحديث جبيرك "والذي نفسي بيده ليس لي مما أفاء الله إلخ". ولنا: كتابه ﷺ إلى بني زهير، رواه أبو داود، وفيه: "وأدّيتم الصفيّ، فإنكم آمنون بأمان الله ورسوله". ٢ رواه أبو داود، وقالت عائشة: "كانت صفية من الصفي". رواه أبو داود.
وسهم ذوي القربى: للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو مذهب الشافعي، وقيل: يختص بالفقراء. ولنا: عموم الآية، و"لأن عثمان وجبيرًا طلبا حقهما
_________________
(١) ١ أبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٢٩٧٣) . ٢ أبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٢٩٩٩) .
[ ٣٨٤ ]
وهما موسران". وسئل: عن علة المنع؟ فعلله بنصرة بني المطلب. والمشهور من مذهب الشافعي: أن اليتامى لا يستحقون إلا مع الفقر، قال شيخنا: لا أعلم في هذا نصًا عن أحمد، والآية تقتضي التعميم.
ويرضخ لمن لا سهم له، وهم: العبيد والنساء والصبيان، هذا قول أكثر أهل العلم، وبه قال مالك في المرأة والعبد. وقال أبو ثور: يسهم للعبد. وروي عن الحسن والنخعي، لحديث الأسود: "أسهم لهم يوم القادسية". وقال الأوزاعي: ليس لهم سهم ولا رضخ.
ويسهم للمرأة، لحديث جبير بن زياد عن جدته: "أنه أسهم لهن يوم خيبر وأسهم أبو موسى في غزوة تستر لنسوة معه". ولنا: حديث ابن عباس، رواه مسلم، وعن عمير مولى أبي اللحم: "أنه شهد فتح خيبر فأخبر النبي ﷺ أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرثي المتاع". رواه أبو داود، واحتج به أحمد. وأما ما روي في سهامهن، فيحتمل أن الراوي سمى الرضخ سهمًا.
وقال مالك: يسهم للصبي إذا قاتل وأطاق القتال، وكذا قال الأوزاعي: "أسهم رسول الله ﷺ لهم بخيبر". ولنا: قول ابن المسيب: "كان الصبيان والعبيد يُحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة"، وحديث تميم بن قزع الفهري، قال الجوزجاني: هذا من مشاهير حديث مضر وجيده. فإن انفرد بالغنيمة من لا سهم له، كعبيد دخلوا في دار الحرب، أخذ خمسه، والباقي لهم.
وإن غزا الكافر مع الإمام بإذنه، فعنه: يسهم له، وبه قال الزهري والثوري والأوزاعي وإسحاق. قال الجوزجاني: هذا قول أهل الثغور، وأهل العلم
[ ٣٨٥ ]
بالبعوث. وعنه: لا يسهم له، وبه قال الشافعي ومالك. ولنا: "أنه ﷺ أسهم لصفوان بن أمية يوم حنين".
وإن غزا العبد على فرس لسيده، قسم للفرس ورضخ له، وقال الشافعي: لا يسهم للفرس. ومن استعار فرسًا فسهمها للمستعير، وبه قال الشافعي، وعنه: لمالكها. فإن استأجرها فسهمها له، لا نعلم فيه خلافًا. وإن غزا على فرس حبيس، فسهمها له. وأجمع أهل العلم على أن للغانمين أربعة أخماس الغنيمة، وقال أكثرهم: للراجل سهم، وللفارس ثلاثة: له سهم ولفرسه سهمان. قال ابن المنذر: هذا قول عوام أهل العلم في القديم والحديث. وقال أبو حنيفة: للفرس سهم واحد. والهجين الذي أبوه عربي وأمه برذون يكون له سهم، وبه قال الحسن، وعنه: له سهمان؛ وبه قال مالك والشافعي، لعموم الخبر. ولا يسهم لأكثر من فرسين، وقال الشافعي ومالك: لا يسهم لأكثر من واحد. ولنا: أن عمر قضى بذلك. ولا يسهم لغير الخيل، وعنه: يسهم للبعير سهم.
ومن دخل دار الحرب راجلًا، ثم ملك فرسًا أو استعاره فشهد به الوقعة، فله سهم فارس. وقال أبو حنيفة: الاعتبار بدخول دار الحرب، قال أحمد: أنا أرى أن كل من شهد الوقعة على أي حال كان يعطى: إن كان فارسًا ففارسًا، وإن كان راجلًا فراجلًا، لأن عمر قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة".
ومن غصب فرسًا، فسهمه لمالكه، نص عليه. ولو قال الإمام: من أخذ شيئًا فهو له، أو فضّل بعضهم على بعض، لم يجز في إحدى الروايتين، وعنه: يجوز، لأنه ﵇ قال يوم بدر: "من أخذ شيئًا فهو له"، ١ وقضية بدر
_________________
(١) ١ أحمد (١/١٧٨) .
[ ٣٨٦ ]
منسوخة، لأنهم اختلفوا فيها، فأنزل الله: ﴿قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ﴾ الآية ١.
وأما تفضيل بعضهم على بعض، فلا يجوز. وقال الإمام أحمد في الإمام يستأجر قومًا يدخل بهم بلاد العدو: لا يسهم لهم، ويوفى لهم بأجرتهم، لحديث يعلى بن منير، رواه أبو داود، وفيه: "لا أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمّى". ٢ وأما الأجير للخدمة والمكري دابته، ففيه روايتان: إحداهما: لا يسهم له، قاله إسحاق والأوزاعي. والثانية: يسهم له، وبه قال ابن المنذر ومالك، وبه قال الليث إذا قاتل. وإن اشتغل بالخدمة فلا سهم له، واحتج ابن المنذر بحديث سلمة: "أنه كان أجيرًا لطلحة حين أدرك ابن عيينة حين أغار على سرح النبي ﷺ، فأعطاه النبي ﷺ سهم الفارس والراجل".
ومن قتل قبل حيازة الغنيمة، فلا سهم له. وقال الشافعي: إن قتل وقد حضر الوقعة قبل حيازة الغنيمة أو بعدها، أسهم له.
وإذا فصل الجيش غازيًا، فخرجت منه سرية، فأيهما غنم شاركه الآخر، في قول عامة أهل العلم. وقال النخعي: إن شاء نفلهم الإمام إياه كله، يعني: السرية. ولنا: ما روي: "أنه ﷺ بعث سرية من الجيش قبل أوطاس، فغنمت السرية، فأشرك بينها وبين الجيش"، ولأن كلًا منهما ردء لصاحبه. وقال أحمد: لا يشتري الأمير من المغنم شيئًا، لأنه يحابي به و"لأن عمر رد ما اشتراه ابنه في غزوة جلولاء، وقال: إنه يحابي"، احتج به أحمد.
والغالّ يحرق رحله كله، وبه قال الحسن وفقهاء الشام. وقال مالك والشافعي: لا يحرق، لأنه ﷺ لم يفعله، ولأنه منهي عن إضاعة المال. ولنا: حديث سالم
_________________
(١) ١ سورة الأنفال آية: ١. ٢ أبو داود: الجهاد (٢٥٢٧)، وأحمد (٤/٢٢٣) .
[ ٣٨٧ ]
عن أبيه عن عمر، وحديثهم لا حجة فيه؛ فإن الرجل توانى في المجيء به، وليس الخلاف فيه، ولأنه جاء به من عند نفسه تائبًا معتذرًا، والتوبة تجبّ ما قبلها. وأما النهي عن إضاعة المال، فذلك لغير المصلحة، فأما إذا كان لمصلحة فلا يعدّ تضييعًا.
و"لا يحرق المصحف، لحرمته، ولحديث سالم، وكذلك الحيوان، لنهيه ﷺ عن التعذيب بالنار"، وكذلك السلاح، وكذلك آلة الدابة، نص عليه. وقال الأوزاعي: يحرق، ولا يحرق ما غلَّ لأنه من الغنيمة، نصَّ عليه. وهل يحرم سهمه؟ على روايتين. ولنا: أنه لم يثبت في خبر، وإذا تاب قبل القسمة ردّه في المغنم، وبعدها، يدفع إلى الإمام خمسه، ويتصدق بالباقي؛ وبه قال الحسن والزهري ومالك. وقال الشافعي: لا أعرف للصدقة وجهًا. ولنا: أنه قول ابن مسعود ومعاوية ومن بعدهم، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.
وفدية الأسارى غنيمة بلا خلاف، وما أهدي للأمير أو بعض قواده في حال الغزو كذلك. وقال أبو حنيفة: هي لمن أهدي لهم بكل حال.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
يملك الكفار أموال المسلمين بالقهر، وفيها روايتان. قال الشيخ: لم ينص أحمد على الملك ولا على عدمه، وإنما نص على أحكام أخذ منها ذلك، قال: والصواب: أنهم يملكونها ملكًا مقيدًا، لا يساوي أملاك المسلمين من كل وجه. قوله: سهم لله ولرسوله يصرف مصرف الفيء. وعنه: في المقاتلة والكراع والسلاح. وفي الانتصار: هو لمن يلي الخلافة بعده. وذكر الشيخ عن بعض أصحابنا: أن الله أضاف هذه الأموال إضافة ملك كسائر أموال الناس، ثم اختار قول بعض العلماء: أنها ليست ملكًا لأحد، بل أمرها إلى الله وإلى الرسول، ينفقها في ما أمره الله به. ويشترط في المستحقين من ذوي
[ ٣٨٨ ]
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، أن يكونوا مسلمين، وأن يعطوا كالزكاة بلا نزاع. واختار الشيخ إعطاء الإمام من شاء منهم للمصلحة كالزكاة. واختار أن الفيء والخمس واحد، يصرف في المصالح. واختار ابن القيم في الهدي: أن الإمام يخيّر فيهم، ولا يتعداهم، كالزكاة. ولا يسهم لغير الفرس، وعنه: يسهم للبعير. وذكر القاضي أن أحمد قال: ليس للبغل شيء إلا النفل. قال الشيخ: هذا صريح أن البغل يجوز الرضخ له، وهو قياس الأصول؛ فإن الذي ينتفع به ولا يسهم له كالمرأة والصبي، يرضخ لهم.
وإذا قال الإمام: من أخذ شيئًا فهو له، ففي جوازه روايتان. وقيل: يجوز للمصلحة، وإلا فلا؛ قلت: وهو الصواب.
وإذا فضّل بعض الغانمين على بعض، ففيه روايتان، ومحلهما إذا كان المعطى في غناء مثل الشجاعة ونحوها، فإن كان لا غناء فيه، لم يجز، قولًا واحدًا. وإذا كان لغناء فيه ولم يشرطه، فالصحيح جوازه. والغالّ يحرق رحله. واختار الشيخ أنه من باب التعزير، فيجتهد الإمام بحسب المصلحة؛ قلت: وهو الصواب.
[ ٣٨٩ ]