وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذا كان جنسا واحدا وما كان من جنسين جاز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسئة١ وما كان مما لا يكال ولا يوزن فجائز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسئة.
ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا٢ ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن كيلا والتمور كلها جنس واحد وان اختلف أنواعها والبر والشعير جنسان وسائر اللحمان جنس واحد ولا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا ولا يجوز إذا تناهى جفافه مثلا بمثل ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان وإذا اشترى ذهبا بورق
_________________
(١) ١ النسء: الأجل، ونسئه: تأجيله. ٢ العرايا: هي أن يشتري الفقراء من أهل النخل رطبا يأكلونه في شجرة بخرص ثمر.
[ ٦٤ ]
عينا بعين فوجد أحدهما فيما اشترى عيبا فله الخيار بين أن يرد أو يأخذ إذا كان بصرف يومه وكان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه ويأخذ قدر ما ينقص العيب وإذا تبايعا ذلك بغير عينه فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبا فله البدل إذا كان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة فأما إذا كان عيب ذلك دخيلا عليه من غير جنسه كان الصرف فيه فاسدا ومتى انصرف المتصارفان قبل التقابض فلا بيع بينهما.
والعرايا التي رخص فيها رسول الله ﷺ هو أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق فيبيعها بخرصها١ من التمر لمن يأكلها رطبا فإن تركه المشتري حتى يتمر بطل البيع والله أعلم.
_________________
(١) ١ بخرصها: "الخرص" هو التقدير، وهنا تقدير التمر كم يكون وزنا بعد جفافه.
[ ٦٥ ]