وشركة الأبدان جائزة وإن اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدنان بمال غيرهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما أو بدنان بمالهما تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز.
والربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على قدر المال ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم والمضارب إذا باع بنسيئة بغير أمر ضمن في إحدى الروايتين والرواية الأخرى لا يضمن.
وإذا ضارب٢ لرجل لم يجز أن يضارب لآخر إن كان فيه ضرر على الأول فإن فعل وربح رده في شركة الأول وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال وإن اشترى سلعتين فربح في أحدهما وخسر في
_________________
(١) ١ الشركة: هي الإختلاط ويعرفها الفقهاء بأنها عقد بين المتشاركين في رأس المال والربح. ٢ المضاربة: عقد شركة يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف آخر والربح بينهما على ما شرطا والخسارة على صاحب المال وتسمى القراض.
[ ٧٤ ]
الأخرى جبرت الوضيعة من الربح.
وإذا تبين المضارب أن في يده فضلا لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال.
وإن اتفق رب المال والمضارب على أن الربح بينهما والوضيعة عليهما كان الربح بينهما والوضيعة على المال.
ولا يجوز أن يقال لمن عليه الدين ضارب بالمال الذي عليك فإن كان في يده وديعة جاز أن يقال له ضارب منها.
[ ٧٥ ]