ومن أراد الحج وقد دخل أشهر الحج فإذا بلغ الميقات فالاختيار له أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب فإن حضر وقت صلاة مكتوبة وإلا صلى ركعتين.
فإن أراد التمتع١ وهو اختيار أبي عبد الله ﵀ فيقول:
اللهم إني أريد العمرة ويشترط فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن حبس حل من الموضع الذي حبس فيه ولا شيء عليه.
وإن أراد الإفراد٢ قال اللهم إني أريد الحج ويشترط.
وإن أرد القران٣ قال اللهم إني أريد العمرة والحج ويشترط.
فإذا استوى على راحلته لبى فيقول:
"لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك
_________________
(١) ١ التمتع: وهو أن يهل بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحج ثم يحج من عامه الذي اعتمر فيه. ٢ الإفراد: أن يحرم من يريد الحج من الميقات بالحج وحده. ٣ القران: هو الإهلال بالحج والعمرة معا أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الطواف.
[ ٥٤ ]
والملك لا شريك لك".
ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وإذا التقت الرفاق وإذا أغطى رأسه ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبة.
والمرأة أيضا يستحب لها أن تغتسل عند الإحرام وإن كانت حائضا أو نفساء لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه.
وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة والله أعلم.
[ ٥٥ ]