وليس فيما دون أربعين من الغنم سائمة صدقة فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ولا يؤخذ في الصدقة تيس١ ولا هرمة٢ ولا ذات عوار ولا الربى٣ ولا الماخض٤ ولا الأكولة٥ وتعد عليهم
_________________
(١) ١ تيس: الذكر من المعز والظباء والوعول إذا أتى عليه حول. ٢ هرمة أب التي سقطت أسنانها. ٣ الربى: أي الشاة تربي في البيت للبنها والرثبال: الأسد والذئب الخبيث ولص رئبال: جرىء مترصد بالشر ومن تلده أمه وحده وهو المراد. ٤ الماخض: أي التي حان ولادها ومخضت الحامل – مخضا- ومخاضا: دنا ولادها وأخذها الطلق فهي ماخض. ٥ الأكولة: الشاة التي تعزل للأكل والأكيلة: ما يسمن من الأنعام ليذبح ويؤكل.
[ ٤٢ ]
السخلة١ ولا تؤخذ منهم.
ويؤخذ من المعز الثني٢ ومن الضأن الجذع فإن كانت عشرين ضأنا وعشرين معزا أخذ من أحدهما ما يكون قيمته نصف شاة ضأن ونصف معز.
وإن اختلط جماعة في خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدا أخذت منهم الصدقة وتراجعوا فيما بينهم بالحصص.
وإن اختلطوا في غيره هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة.
والصدقة لا تجب إلا على الأحرار من المسلمين والصغير والمجنون يخرج عنهما وليهما.
والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه ولا زكاة على مكاتب فإن عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاه إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول.
ولا يجوز تقدمة الزكاة ومن قدم زكاة ماله فأعطاها لمستحقيها فمات المعطي قبل الحول أو بلغ الحول وهو غني منها أو من غيرها أجزأت عنه.
ولا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا.
ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل
_________________
(١) ١ السخلة: الذكر والأنثى من ولد الضأن والمعز ساعة يولد والمراد بها الوليدة. ٢ الثنى: ماله سنة
[ ٤٣ ]
ولا للزوج والزوجة ولا لكافر ولا لمملوك إلا أن يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا ولا لبني هاشم ولا لمواليهم ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب ولا يعطى إلا في الثمانية الأصناف التي سمى الله ﷿ إلا أن يتولى الرجل إخراجها بنفسه فيسقط العامل وإن أعطاها كلها في صنف منها أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغنى.
ولا يخرج الصدقة من بلدها إلى بلد يقصر في مثله الصلاة.
وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حول من وقت ملكه الأول.
وكذلك إذا باع مائتي درهم بعشرين دينارا أو عشرين دينارا بمائتي درهم فلا تبطل الزكاة بانتقالها ومن كانت عنده ماشية فباعها قبل حلول الحول بدراهم فرار من الزكاة لم تبطل عنه بانتقالها.
والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول وان تلف المال فرط أو لم يفرط ومن رهن ماشية فحال عليها الحول أدى منها إذا لم يكن له مال يؤدي عنها والباقي رهن.
[ ٤٤ ]