وإذا قال قد طلقتك أو قد فارقتك أو قد سرحتك لزمه الطلاق.
ولو قال لها في الغضب أنت حرة أو لطمها وقال هذا طلاقك لزمها الطلاق قال أبو عبد الله وإذا قال لها أنت خلية وأنت بريئة أو أنت بائن أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك فهو عندي ثلاث ولكني أكره أن أفتي سواء دخل بها أو لم يدخل وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه.
ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم يلزمه شيء ولو قال طلقتها وأراد الكذب لزمه الطلاق وإذا وهب زوجته لأهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة فيها إذا كانت مدخولا بها فإن لم يقبلوها فلا شيء وإذا قال لها أمرك بيدك فهو بيدها وان طاول ما لم يفسخ أو يطأها فإن قالت قد اخترت نفسي فهي واحده يملك فيها الرجعة وان طلقت نفسها ثلاثا وقال الم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت قوله والقضاء ما قضت وكذلك الحكم إذا جعله في يد غيرها وإذا خيرها فاختارت فرقته من وقتها وإلا فلا خيار لها وليس لها أن تختار أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك.
وإذا طلقها بلسانه واستثنى شيئا بقلبه وقع الطلاق ولم ينفعه الاستثناء وإذا قال لها أنت طالق في شهر كذا لم تطلق حتى تغيب شمس اليوم الذي يلي الشهر المشروط ولو قال لها إذا طلقتك فأنت طالق فإذا طلقها
[ ١١١ ]
لزمه اثنتان إذا كانت مدخولا بها ولو كانت غير مدخول بها لزمته واحدة وإذا قال لها إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر وقت الإمكان وإذا قال لها كلما لم أطلقك فأنت طالق لزمته ثلاث إن كانت مدخولا بها وإذا قالت لها أنت طالق إذا قدم فلان فقدم به مكرها أو ميتا لم تطلق وإذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق لزمتها تطليقتان إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها أن وقعت بها الأولى فيلزمها تطليقه وإن كانت غير مدخول بها بانت الأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنه ابتدأ كلام وإذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق وطالق لزمتها الثلاث لأنه نسق وهو مثل قوله أنت طالق ثلاثا وإذا طلق ثلاثا وهو ينوي واحده فهي ثلاث وإذا طلق واحدة وهو ينوي ثلاثا فهي واحدة.
[ ١١٢ ]