وإذا وقعت الإجارة على أجرة معلومة فقد ملك المستأجر المنافع وملكت عليه الأجرة كاملة في وقت العقد إلا أن يشترط أجلا فإن وقعت الإجارة في كل شهر بشيء معلوم لم يكن لكل واحد منهما الفسخ إلا عند تقضي كل شهر ومن استأجر عقارا مدة بعينها فبدا له قبل تقضيها فقد لزمته الأجرة ولا يتصرف مالك العقار فيه إلا عند تقضي المدة فإن حوله المالك قبل تقضي المدة لم يكن له أجرة لما سكن فإن جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد لزمه من الأجرة بمقدار مدة انتفاعه وإذا استؤجر لعمل شيء بعينه فمرض أقيم مقامه من يعمله والأجرة على المريض وإذا مات المكري والمكتري أو أحدهما فالإجارة بحالها.
_________________
(١) ١ الإجارة: عقد على المنافع بعوض.
[ ٧٩ ]
ومن استأجر عقارا فله أن يسكنه غيره إذا كان يقوم مقامه.
ويجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته وكذلك الظئر ويستحب أن تعطى عند الطام عبدا أو أمة كما جاء الخبر إن كان المسترضع موسرا.
ومن اكترى١ دابة إلى موضع فجاوز فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل لما جاوز وإن تلفت فعليه أيضا قيمتها وكذلك إن اكترى لحموله شيء فزاد عليه ولا يجوز أن يكترى لمدة غزاته فإن سمى لكل يوم شيئا معلوما فجائز وإن اكترى إلى مكة فلم ير الجمال الراكبين والمحامل والأوطئة والأغطية وجميع ما يحتاج إليه لم يجز الكراء فإن رأى الراكبين أو وصفا له وذكر الباقي بأرطال معلومة فجائز.
وما حدث في السلعة من يد الصانع ضمن وإن تلفت من حرز فلا ضمان عليه ولا أجرة له فيما عمل فيها ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا متطبب إذا عرف منهم حذق الصنعة ولم تجن أيديهم ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد.
_________________
(١) ١ اكترى: استأجر.
[ ٨٠ ]