وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ولو خالعته بغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع.
والخلع فسخ في إحدى الروايتين والرواية الأخرى أنه تطليقة بائنة ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به ولو قالت له اخلعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فلم تكن في يدها شيء لزمها ثلاثة دراهم ولو خالعها على غير عوض كان خلعا ولا شيء له وإذا خالعها على ثوب فخرج معيبا فهو مخير بين أن يأخذ ارش العيب أو قيمة الثوب ويرده ولو خالعا على عبد فخرج حرا أو استحق كان له قيمته عليها
ولو قالت له طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لم يكن له شيء ولزمتها تطليقة وإذا خالعته الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان الخلع واقعا ويتبعها إذا عتقت بمثله إن كان له مثل وإلا قيمته وما خالع به
_________________
(١) ١ الخلع: المرأة تطلب طلاقها من زوجها على أن تفديه بمالها.
[ ١٠٩ ]
العبد زوجته من شيء جاز لسيده وإذا خالعت المرأة في مرض موتها بأكثر من ميراثه منها فالخلع واقع وللورثة أن يرجعوا عليه بالزيادة ولو طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر مما كانت ترث فللورثة أن لا يعطوها أكثر من ميراثها ولو خالعته بمحرم وهما كافران وقبضته ثم أسلما أو أحدهما لم يرجع عليها بشيء.
[ ١١٠ ]