وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها بأي صداق اتفقا عليه فهو جائز إذا كان شيئا له نصف يحصل.
قال وإذا أصدقها عبدا بعينه فوجدت به عيبا فردت كان لها عليه قيمته وكذلك إذا تزوجها على عبد فخرج حرا واستحق سواء سلمه إليها أو لم يسلمه.
وإذا تزوجها على أن يشتري لها عبدا بعينه فلم يبع أو طلب به أكثر من قيمته أو لم يقدر عليه فلها قيمته.
وإذا تزوجها على "خمر أو خنزير أو ما أشبهه من المحرم" وهما مسلمان ثبت النكاح وكان لها مهر مثلها أو نصفه إن كان طلقها قبل الدخول.
وإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها كان ذلك جائزا فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين ولم يكن على الأب شيء مما أخذه وإذا أصدقها صغيرا فكبير ثم طلقها قبل الدخول فإن شاءت دفعت إليه نصف قيمته يوم وقع عليه العقد أو تدفع إليه نصفه زائدا إلا أن يكون يصلح صغيرا لما لا يصلح له كبيرا فيكون له عليها نصف قيمة يوم وقع عليه العقد إلا أن يشاء أخذ ما بذلته له من نصفه.
وإذا اختلفا في الصداق بعد العقد في قدره ولا بينة على مبلغه كان القول قولها ما لم يجاوز مهر مثلها وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق
[ ١٠٦ ]
فالقول أيضا قولها قبل الدخول وبعده ما ادعيت مهر مثلها إلا أن يأتي ببينة تشهد ببراءته منه. قال وإذا تزوجها بغير صداق لم يك لها عليه إذا طلقها قبل الدخول إلا المتعة لي الموسع قدره وعلى المقتر قدره فاعلاها خادم وأدناها كسوة يجوز لها أن تصلي فيها إلا أن يشاء هو أن يزيدها أو تشاء هي أن تنقصه فإن طالبته قبل الدخول أن يفرض لها اجبر على ذلك فإن فرض لها مهر مثلها لم يكن لها غيره وكذلك إن فرض لها أقل منه فرضته ولو مات احدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه وكان لها مهر نسائها.
وإذا خلا بعد العقد فقال لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولها وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورها إلا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثا أو في الزنا فإنهما يحدان ولا يرجمان وسواء خلا بها وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان من هذه الأشياء
والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإن طلق قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الأمر في ماله بريء منه صاحبه وليس عليه دفع نفقة زوجته إذا كان مثلها لا يوطأ أو منع منها بغير عذر فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة وإذا تزوجها على صداقين سرا وعلانية اخذ بالعلانية وان كان السر قد انعقد به النكاح
وإذا أصدقها غنما بعينها فتوالدت ثم طلقها قبل الدخول كانت الأولاد لها ويرجع عليها بنصف الأمهات إلا أن تكون الولادة نقصتها فيكون مخيرا بين أن يأخذ نصف قيمتها وقت ما أصدقها أو يأخذ نصفها ناقصة
قال وإذا أصدقها أرضا فبنتها دارا أو ثوبا فصبغته ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت ما أصدقها إلا أن يشاء أن يعطيها نصف قيمة البناء والصبغ فيكون له النصف أو تشاء هي أن تعطيه زائدا فلا يكون له غيره.
[ ١٠٧ ]