كتاب قسم الفي والغنيمة والصدقة
والأموال ثلاثة فيء وغنيمة وصدقه.
[ ٩٥ ]
فالفيء١ ما اخذ من مال مشرك بحال ولم نوجف٢ عليه بخيل ولا ركاب.
والغنيمة ما أوجف عليها.
فخمس الفيء والغنيمة مقسوم خمسة أسهم سهم للرسول ﷺ يصرف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين وخمس مقسوم في صلبية بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء والخمس الخامس في أبناء السبيل.
وأربعة أخماس الفيء لجميع المسلمين بالسوية غنيهم وفقيرهم إلا العبيد.
وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم إلا أن يكون الفارس على هجين٣ فيكون له سهمان سهم له وسهم لهجينه.
والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف الذين سماهم الله تعالى [في القرآن] ٤.
_________________
(١) ١ الفيء: ما أخذ من أموال الكفار بغير حرب. ٢ نوجف: سرعة السير، والوجيز: نوع من السير السريع تتحرك به الأرجل بحركة دابته بشدة وهو هنا العمل والاتجاه نحو الشيء ٣ هجين: والهجين من الخيل ما كان أبوه عربيا وأمه غير عربية وأراد هنا ماعدا العربي من الخيل وهو أقل نفعا في الحرب. ٤ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:٦٠]
[ ٩٦ ]
للفقراء وهم الزمني والمكافيف١ الذين لا حرفة لهم والحرفة الصنعة ولا يملكون خمسين درهما أو قيمتها من الذهب.
والمساكين وهم السؤال وغير السؤال ولهم الحرفة إلا أنهم لا يملكون خمسين درهما أو قيمتها من الذهب.
والعاملين عليها وهم الجباة والحافظون لها
والمؤلفة قلوبهم وهم المشركون المتألفون على الإسلام
وفي الرقاب وهم المكاتبون وقد روي عن أبي عبد الله ﵀ انه يعتق منها فما رجع من الولاء رد في مثله
والغارمون وهم المدينون العاجزون عن الوفاء لديونهم
وفي سبيل الله وهم الغزاة فيعطون ما يشترون به الدواب والسلاح وما يتقوون به من العدو وان كانوا أغنياء ويعطى أيضا في الحج وهو من سبيل الله تعالى
وابن السبيل وهو المنقطع به وله اليسار في بلده فيعطى من الصدقة ما يبلغه [مقصوده] .
وليس عليه أن يعطي لكل هؤلاء الأصناف وان كانوا موجودين وإنما عليه أن يجاوزهم ولا يعطى من الصدقة المفروضة لبني هاشم ولا لمواليهم ولا للأبوين وان علوا ولا للولد وإن سفل ولا للزوج ولا للزوجة ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لكافر ولا لعبد إلا أن يكونوا من
_________________
(١) ١ الزمني: وهو المصاب بالعاهة الظاهرة الدائمة. والمكفوف: هو الضرير الذي كف بصره.
[ ٩٧ ]
العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا [ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب] وإذا تولى الرجل إخراج زكاته سقط العاملون ولا يعطى من زكاته من يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب.
[ ٩٨ ]